في السنوات الأخيرة تحولت الأكياس البلاستيكية من ابتكار يسهل الحياة اليومية إلى أحد أكبر التحديات البيئية والصحية التي تواجهنا.
بينما يركز الكثيرون على خطورتها البيئية من تلوث الشواطئ واختناق الكائنات البحرية، فان هناك خطرا حقيقيا قريبا في كل البيوت يمكنه التسلل بسهولة الى اجسامنا. لم نتخيل أن الجزيئات الصغيرة (مايكروبلاستيك) التي نراها بالعين المجردة قد تتراكم داخل أجسامنا وتهاجم خلاياه.
ومع اقتراب تنفيذ قرار مهم يخص الصحة وهو حظر تداول وتصنيع الأكياس البلاستيكية التي يقل سمكها عن 57 ميكرون، الذي يدخل حيز التنفيذ في 20 أغسطس المقبل، أصبح هناك حماية لصحة المستهلك.
هذا القرار جاء في وقته، فهو واحد من أهم القرارات الصحية، فالبلاستيك يهدد سلامة الغذاء وله تأثيرات خطيرة على الجسم خصوصا عند استخدامه في حفظ الطعام.
ترتبط المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك بالعديد من الأمراض المعروفة والمنتشرة فتشكل خطرا كبيرا على صحة الغدة الدرقية، حيث تمنعها من أداء وظيفتها الحيوية وتخل بالتوازن الهرموني وتفتح الباب امام امراض مزمنة ومعقدة.
وكشفت بعض الدراسات عن وجود علاقة بين استعمال البلاستيك خلال فترة الحمل وارتفاع خطر التعرض للإجهاض والولادة المبكرة وانخفاض وزن الجنين بعد الولادة.
كما ثبت أن مادة BPA في البلاستيك تحدث خللًا في الجينات الوراثية بأنسجة الجسم، ما يشجع الخلايا السرطانية على النمو، باختصار أضرارها أكثر من نفعها.
ويعمل الباحثون لإثبات الأدلة التي تربط البلاستيك بمشاكل صحية محددة، فإن الأبحاث الحالية تشير إلى مخاطر محتملة تتطلب اتخاذ تدابير احترازية. فمن الحكمة تقليل الاستخدام من خلال الامتناع عن تداول الأكياس البلاستيكية، ودعم الجهود التنظيمية للحد من التلوث البلاستيكي. وضرورة استخدام البدائل المتاحة مثل الأكياس الورقية والحقائب القماش في حفظ الطعام ونقله.
الحقائب البلاستيكية تهديد صامت فهي قد تترك تداعيات خطيرة على صحة الأجيال الحالية والقادمة ومواجهة الخطر لم يعد مجرد رفاهية بيئية أو خيارا نملكه، بل معركة حتمية من أجل الحفاظ على صحتنا.
ابدأ بنفسك واتخذ قرارا واعيا وسلوكا بسيطا واستبدل البلاستيك ببدائل مستدامة وصديقة لصحتك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك