أكد إداري منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم عبدالله المطوع أن المنتخب المغربي يواصل كتابة التاريخ في كأس العالم 2026، بعدما نجح في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس نجاح المشروع الكروي المغربي الذي بُني على أسس واضحة ورؤية بعيدة المدى.
وقال المطوع: «المنتخب المغربي أثبت مرة أخرى أنه من المنتخبات القادرة على المنافسة في أعلى المستويات، ووصوله إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي ليس وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل واستقرار فني وإداري، إلى جانب التخطيط طويل الأمد الذي انعكس بصورة واضحة على أداء المنتخب في البطولة».
وأضاف: «المواجهة المقبلة أمام المنتخب الفرنسي ستكون من أصعب الاختبارات، خاصة أن فرنسا تعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، لكنها في الوقت نفسه تمثل فرصة جديدة للمغرب لإثبات قدرته على مجاراة أقوى منتخبات العالم، وما يميز المنتخب المغربي هو الانضباط التكتيكي الكبير داخل الملعب، والالتزام بالأدوار الفنية، إضافة إلى الاستقرار الذي يعيشه الجهازان الفني والإداري، وهو ما يجعل الفريق قادرًا على تقديم مستويات ثابتة في مختلف المباريات».
وتطرق المطوع إلى مشوار المنتخب المصري، مؤكدًا أن الفراعنة قدموا واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة رغم الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، وقال: «المنتخب المصري كان قريبًا جدًا من تحقيق مفاجأة تاريخية بعدما تقدم بهدفين أمام منتخب بحجم الأرجنتين، لكن خبرة المنافس وإمكاناته الكبيرة ساعدته على العودة في الدقائق الأخيرة وحسم المواجهة. ورغم الخروج، فإن المنتخب المصري كسب احترام الجميع بعد الأداء المميز الذي قدمه، وأظهر شخصية قوية وروحًا قتالية عالية طوال اللقاء».
وأضاف: «ما قدمته مصر في هذه البطولة يؤكد التطور الذي وصلت إليه الكرة المصرية، كما أن مثل هذه المباريات تمنح اللاعبين خبرات كبيرة على أعلى المستويات، وستكون لها آثار إيجابية في الاستحقاقات المقبلة، خصوصًا إذا تم البناء على هذه المشاركة والاستفادة من الجوانب الفنية والإيجابية التي ظهرت خلال البطولة».
وأشار المطوع إلى أن المنتخبات العربية أثبتت خلال النسخة الحالية من كأس العالم أنها أصبحت أكثر قدرة على المنافسة، ولم تعد تكتفي بالمشاركة الشرفية، موضحًا أن النتائج التي تحققت تعكس التطور الذي تشهده الكرة العربية في السنوات الأخيرة.
وقال: «المهم الآن هو كيفية استثمار هذه المشاركات الناجحة، وذلك من خلال الاستمرار في تطوير مسابقات الفئات السنية، وتعزيز احتراف اللاعبين في الدوريات الخارجية، والمحافظة على الاستقرار الفني والإداري داخل المنتخبات، إلى جانب تطوير البنية التحتية والأكاديميات المتخصصة، لأن هذه العناصر هي الأساس الحقيقي لتحقيق النجاحات المستدامة».
وأضاف: «التجربة المغربية تقدم نموذجًا واضحًا لنجاح التخطيط طويل المدى، فيما أثبت المنتخب المصري أن الفوارق مع المنتخبات العالمية الكبرى يمكن تقليصها عندما يتوافر الإعداد الجيد والعمل المنظم، وهو ما يمنح بقية المنتخبات العربية دافعًا للاستمرار في تطوير مشاريعها الكروية».
وعن الجوانب التنظيمية للبطولة، أشاد المطوع بالمستوى المتميز الذي ظهرت به النسخة الحالية من كأس العالم، وقال: «التنظيم جاء على مستوى عالٍ جدًا، سواء من خلال جودة الملاعب الحديثة أو الخدمات المقدمة للمنتخبات والجماهير، إضافة إلى سهولة التنقل بين المدن المستضيفة، وهو ما وفر أجواء مثالية لإقامة البطولة».
وختم المطوع تصريحه بالقول: «الحضور الجماهيري الكبير والأجواء الاحتفالية المميزة أضافا قيمة كبيرة للبطولة، كما أن استخدام التقنيات الحديثة في التحكيم وإدارة المباريات أسهم في رفع جودة المنافسات، رغم استمرار الجدل حول بعض القرارات التحكيمية، وهو أمر طبيعي يتكرر في جميع البطولات الكبرى حول العالم».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك