أكد الكابتن علي السكران أن خروج المنتخب البرازيلي أمام النرويج يعد من أكبر مفاجآت البطولة بالنظر إلى اسم البرازيل وتاريخها الكبير في كأس العالم، إلا أنه لم يكن مفاجئًا من الناحية الفنية، مشيرًا إلى أن «السيليساو» عانى طوال مشواره في البطولة ولم يظهر بالقوة التي ظهرت بها منتخبات مثل فرنسا والأرجنتين.
وأوضح السكران أن أسباب التراجع البرازيلي كانت مشتركة بين الجانبين الفني والفردي، إذ افتقد الفريق هوية واضحة داخل الملعب، سواء من حيث الاستحواذ أو التحولات السريعة أو أسلوب اللعب العام، معتبرًا أن الاعتماد على الخبرة وبعض الأسماء المعروفة لدى الجهاز الفني لم يكن كافيًا في بطولة بحجم كأس العالم، خصوصًا مع تراجع جاهزية بعض اللاعبين وعدم مناسبة بعض الاختيارات لطبيعة المنافسة.
وشدد السكران على أن المنتخب المغربي أثبت قدرته على منافسة أي منتخب في العالم، إلا أن فرنسا تبقى المرشحة الأكبر على الورق، لما تمتلكه من جودة وعمق وخبرة في مثل هذه المواعيد. وأضاف أن حظوظ المغرب قائمة إذا واصل اللعب بالانضباط ذاته، وقلل من الأخطاء الدفاعية، واستفاد من خبرة لاعبيه المحترفين في أوروبا، خصوصًا أن بعضهم يعرف الكرة الفرنسية جيدًا، مما يمنحه قدرة على مجاراة المنتخب الفرنسي فنيًا.
وأشار السكران إلى أن الحديث عن طرفي المباراة النهائية لا يزال مبكرًا، غير أن السيناريو الأقرب في حال سارت الأمور بصورة طبيعية قد يكون تكرار نهائي 2022 بين الأرجنتين وفرنسا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه النسخة أثبتت أن المفاجآت واردة في أي لحظة ولا يمكن استبعاد أي تحول جديد في مسار البطولة.
أوضح السكران أن ما لفت انتباهه أكثر هو الانسجام الجماعي لدى منتخبي اليابان والمغرب، أكثر من التركيز على تألق الأفراد فقط، مشيدًا كذلك بالمستوى المميز لحارس منتخب الرأس الأخضر، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين صنعوا الفارق مع منتخباتهم.
وفي المقابل اعتبر السكران أن نيمار كان أبرز الأسماء التي خيبت التوقعات في البطولة، مشيرًا إلى أن الاسم الكبير الذي صنعه كان يتطلب منه حضورًا فنيًا ومعنويًا ونفسيًا أكبر، إلا أن الإصابات المتكررة وعدم اكتمال الجاهزية أثرا على مردوده، معتبرًا أن مشاركته كانت أقرب إلى المجاملة الكروية، في وقت كان من الممكن أن يمنح لاعب آخر إضافة أكبر داخل الملعب، مؤكدًا أن الأسماء وحدها لا تصنع الفارق ما لم تقترن بالعطاء الحقيقي فوق المستطيل الأخضر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك