أشاد أحمد الكوهجي، مدرب منتخبنا الوطني لكرة الصالات، بالمستوى الكبير الذي قدمه المنتخب المصري في كأس العالم 2026، مؤكداً أن الفراعنة نجحوا في كسب احترام الجميع بأدائهم القوي وشخصيتهم المميزة داخل الملعب، رغم مرارة الخروج من البطولة.
وقال الكوهجي: «أعتقد أن المنتخب المصري قدم واحدة من أفضل مبارياته في تاريخه، ونجح في تعليق آمال الجماهير العربية حتى الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء. ولولا بعض التفاصيل الصغيرة وقلة التركيز في اللحظات الحاسمة، لكان قادراً على تحقيق إنجاز تاريخي جديد، بعدما أثبت أنه منتخب يمتلك الشخصية والإمكانات الفنية للمنافسة أمام كبار المنتخبات».
وأضاف: «رغم مرارة الخروج، فإن المنتخب المصري كسب احترام الجميع بأدائه وشخصيته داخل الملعب، وترك بصمة مميزة في البطولة، وجعل كل عربي يشعر بالفخر بما قدمه اللاعبون طوال مشوارهم في كأس العالم».
وتطرق الكوهجي إلى الجوانب التحكيمية قائلاً: «كانت هناك بعض القرارات التي أثارت الكثير من الجدل، ومن وجهة نظري كان من المستغرب عدم مراجعة اللقطة التي طالب فيها المنتخب المصري بركلة جزاء لمحمد صلاح عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في الوقت الذي تم اللجوء فيه إلى التقنية في حالات أخرى خلال المباراة. مثل هذه الحالات تؤكد أهمية توحيد معايير تطبيق التقنية بما يحقق العدالة لجميع المنتخبات».
وانتقل الكوهجي للحديث عن المنتخب المغربي، قائلاً: «أهنئ المنتخب المغربي على الإنجاز المستحق بالوصول إلى الدور ربع النهائي. تنتظره مواجهة كبيرة أمام المنتخب الفرنسي، لكنني أرى أن المنتخب المغربي يمتلك فريقاً قوياً ومنظماً، ويتميز بالانضباط الجماعي والروح القتالية».
وتابع: «صحيح أن المنتخب الفرنسي يتفوق في بعض المهارات الفردية وجودة اللاعبين، إلا أن المنتخب المغربي لا يقل عنه على المستوى الجماعي، وإذا نجح في تجاوز فرنسا، وهي أمنية كل عربي، فلن أستبعد أن يواصل مشواره حتى التتويج بلقب كأس العالم بإذن الله».
وعن النسخة الحالية من البطولة، قال الكوهجي: «أرى أن كأس العالم 2026 كانت نسخة مميزة للغاية، خاصة أن الكثيرين كانوا متشككين في نجاح النظام الجديد بمشاركة 48 منتخباً، لكن الواقع أثبت أن زيادة عدد المنتخبات أضافت مزيداً من التنوع والإثارة، ومنحت منتخبات جديدة، وفي مقدمتها المنتخبات العربية، فرصة لإظهار قدراتها والمنافسة على أعلى المستويات».
واختتم تصريحه قائلاً: «بشكل عام، نجحت هذه النسخة في تقديم بطولة ممتعة وحافلة بالمفاجآت والمنافسة، وأثبتت أن قرار توسيع عدد المنتخبات كان ناجحاً على المستويين الفني والجماهيري، مع أهمية أن تكون القرارات التحكيمية والإدارية أكثر وضوحاً وشفافية في البطولات المقبلة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك