كييف - (أ ف ب): شنّت روسيا فجر أمس الخميس أكبر هجوم جوي على كييف منذ بدء الحرب، ملحقة أضرارا جسيمة بمبان سكنية ومتسببة بمقتل 25 شخصا على الأقل، وفق ما أفادت خدمات الطوارئ ومسؤولون أوكرانيون. وعقب الضربات، اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على موسكو، فيما طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الولايات المتحدة رخصة تتيح تصنيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
وتواصل روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية بما فيها كييف، منذ بدء غزوها في فبراير 2022 والذي تحول إلى الصراع الأكثر قسوة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وجاء هذا الهجوم بعد تحذير أطلقه سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ بالستية من العاصمة، وعقب قطع زيلينسكي زيارته لدبلن الأربعاء بعد تلقيه تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا تستعد لشن ضربة وشيكة على بلاده.
وسمع صحفيون من وكالة فرانس برس في وسط كييف وشرقها دوي أكثر من 12 انفجارا وشاهدوا سكانا، بعضهم برفقة أطفال وحيوانات أليفة، يهرعون نحو محطات المترو التي تستخدم كملاجئ. وأعلنت خدمة الطوارئ الحكومية في منشور عبر تلغرام إن «حصيلة القتلى في كييف ارتفعت إلى 17 شخصا، وتتواصل عمليات الطوارئ والإنقاذ في موقع القصف الروسي». وكان رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشو أشار سابقا إلى مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 86 آخرين، قائلا إن هذا «أضخم هجوم شنه العدو على العاصمة» منذ بدء الحرب. وطلبت كييف الخميس مزيدا من الدعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية، وخصوصا ترخيصا من الولايات المتحدة يتيح إنتاج صواريخ باتريوت. وقال زيلينسكي عبر صفحته على فيسبوك «نعوّل كثيرا على قرار من الولايات المتحدة بشأن تراخيص باتريوت وأشكال أخرى من التعاون. هذه هي الإجراءات التي يمكنها وقف هذه الحرب ومنع هجمات كهذه». وقبيل ذلك، حضّ وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا حلفاء بلاده على إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي. ودعا سيبيغا حلفاء أوكرانيا إلى «عدم تأخير القرارات المتعلّقة بالدفاع الجوي لأوكرانيا». وأظهرت صور نشرها جهاز الطوارئ الأوكراني عقب الهجمات دمارا كبيرا لحق بمجمع سكني. وأفاد ميكولا كالاشنيك حاكم منطقة كييف عبر تلغرام، بأن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبان في كل أنحاء المنطقة مشيرا إلى أنه نُفذ بواسطة «طائرات مسيرة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز». وقال إن طواقم الطوارئ تكافح لإخماد حرائق اندلعت في مستودعات وفي أحد المنازل في منطقة بوتشا، فيما تضررت منازل أخرى ومسكن للطلاب ومركبات في أماكن متفرقة من المنطقة. وكان زيلينسكي أعلن في وقت سابق الأربعاء أنه سيعود بسرعة إلى بلاده من زيارة لدبلن بعد تلقي تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا على وشك شن «هجوم ضخم». وقال في مؤتمر صحفي «أدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد، وحماية أنفسهم وأطفالهم، وبالطبع عائلاتهم، والاحتماء في الملاجئ». وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يستعد لهذا الهجوم الضخم ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك