غزة - (د ب أ): أكدت الفصائل الفلسطينية المسلحة، أمس الخميس، تمسكها بخيار المقاومة ودعت إلى حوار وطني شامل وإدارة فلسطينية لقطاع غزة. وقالت الفصائل، في بيان أصدرته بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب في قطاع غزة، إن الحرب التي وصفتها بأنها «حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي»، لم تحقق الأهداف التي أعلنتها إسرائيل، معتبرة أن من بينها تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، رغم حجم الدمار والخسائر الإنسانية.
وأضافت الفصائل أن المواجهة عززت ما وصفته بـ«روح المقاومة»، مؤكدة أن محاولات فرض الاستسلام على الفلسطينيين لن تنجح. واعتبرت الفصائل أن عملية السابع من أكتوبر 2023 جاءت ردا على السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدة أن الصراع، من وجهة نظرها، يمتد إلى ما قبل تلك العملية. وجددت الفصائل تأكيدها لما وصفته بحق الشعب الفلسطيني في «مقاومة الاحتلال»، ودعت إلى تصعيد المقاومة في الضفة الغربية والقدس وداخل إسرائيل، لمواجهة سياسات الضم والاستيطان.
كما رفضت الفصائل «أي وصاية أجنبية على قطاع غزة»، معتبرة أن إدارة القطاع شأن فلسطيني داخلي، ودعت اللجنة الإدارية المعروفة بـ«لجنة التكنوقراط» إلى مباشرة مهامها، إلى جانب إطلاق حوار وطني شامل يهدف إلى تحقيق شراكة سياسية، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية. ودعت الفصائل كذلك إلى موقف عربي وإسلامي داعم لتثبيت وقف شامل للحرب، وحثت على استخدام أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية، ورفض خطوات التطبيع مع إسرائيل. واختتمت الفصائل، بيانها بتوجيه التحية إلى القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا خلال الحرب بمن فيهم قادة ومقاتلون، معتبرة أن تضحياتهم ستظل مصدر إلهام للأجيال المقبلة.
وإلى ذلك استنكرت حركة حماس، أمس الخميس، التصريحات المنسوبة إلى «مجلس السلام في قطاع غزة»، وما صدر عن الإدارة الأمريكية، بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أنها تتماشى مع السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض دور الوكالة.
وقالت حماس، في تصريح صحفي أمس، تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) نسخة منه، إن إعلان عدم وجود مكان للأونروا فيما وصفته بـ«غزة الجديدة» يمثل استهدافا للوكالة التي اعتبرتها شاهدا دوليا على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسيدا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين. وأضافت حماس أن ولاية الأونروا «تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة»، معتبرة أن أي «محاولة للمساس بالوكالة أو استبدالها تمثل استهدافا للشرعية الدولية، ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك حق العودة».
وحذرت حماس من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الأونروا أو تقليص ولايتها أو استبدالها، مؤكدة أن استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل «ضرورة ملحة»، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. ودعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان استمرار عمل الأونروا والحفاظ على ولايتها الأممية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك