الجزائر - (أ ف ب): انطلقت الانتخابات التشريعية في الجزائر لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في استحقاق دعي له نحو 25 مليون ناخب وتشكل نسبة المشاركة فيه تحديا كبيرا في ظل نقص الحماسة لدى الجزائريين. ولم تعرف الحملات التي سبقت انتخابات 2026 النشاط نفسه الذي تعوّد عليه الجزائريون في المواعيد السابقة، وحتى في آخر انتخابات تشريعية سنة 2021 في السنة الثانية للولاية الأولى للرئيس عبدالمجيد تبون. وعرفت تلك الانتخابات أضعف نسبة مشاركة في تاريخ البلاد إذ لم تتعدّ 23 بالمائة فقط، وفاز بها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في البلاد.
ويتنافس المترشحون هذا العام للفوز بـ407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني لولاية برلمانية تستمر خمس سنوات. وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحا (07:00 بتوقيت جرينتش)، ويمكن للمقترعين الإدلاء بأصواتهم حتى السابعة مساء (18:00 بتوقيت جرينتش) على الأراضي الجزائرية وفي بلدان الانتشار. ورفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نحو ثلث القوائم (31 من أصل 108 قوائم) تحت مبررات عدة أبرزها «المال الفاسد»، كما ذكرت وسائل إعلام محلية.
لكن السلطة أكدت ان الكثير من القوائم رُفضت لأسباب أخرى، بنيها عدم احترام نسبة تمثيل النساء والشباب والحاصلين على شهادات جامعية في القوائم، بينما فشلت بعض القوائم في جمع التوقيعات الكافية للترشح، كما أكد رئيس السلطة بالنيابة كريم خلفان. ومن أبرز القوائم المرفوضة في العاصمة التي تضم 31 مقعدا، قائمة حزب حركة البناء الاسلامي التي يترأسها الوزير السابق عبد القادر بن قرينة أحد أكبر الداعمين للرئيس تبون. كما رُفضت قائمة حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية في العاصمة، أكبر احزاب المعارضة.
وفي ولايات أخرى، أشارت وسائل إعلام الى رفض قوائم أحزاب السلطة، حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي في ورقلة (جنوب شرق) وغليزان (جنوب غرب). ورغم ذلك، يتوقع مراقبون أن تفوز الأحزاب المقربة من السلطة، مثل جبهة التحرير بهذه الانتخابات، إلا في حال حدثت مفاجآت. ويشارك في الانتخابات 793 قائمة ضمت 9854 مترشحا منها 613 قائمة تمثل 32 حزبا سياسيا و125 قائمة حرة.
وفور إغلاق مكاتب الاقتراع، تبدأ عملية فرز الأصوات على أن تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات جمع النتائج ليعلن رئيسها النتائج المؤقتة خلال 48 ساعة من تسلم محاضر الفرز. وتحال محاضر النتائج والطعون المتعلقة بصحة الاقتراع إلى المحكمة الدستورية التي تفصل فيها، وتعلن النتائج النهائية خلال 10 أيام من تسلمها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك