بيروت – (أ ف ب): أكّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من بيروت أمس أنه لا نية لدى بلاده للتدخل عسكريا في لبنان، بعد تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدور في مواجهة حزب الله.
وفي وقت يعمل البلدان المجاوران على ترميم علاقتهما منذ وصول السلطات الجديدة الى دمشق، تضمنت زيارة الشيباني للبنان سلسلة لقاءات سياسية وروحية، أبرزها مع رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، وقوى مسيحية رئيسية كانت طيلة عقود مناوئة لحكم عائلة الأسد التي فرضت وصاية على الشؤون اللبنانية لعقود.
وفي زيارته الثانية لبيروت، نقل الشيباني دعوة رسمية الى الرئيس اللبناني جوزاف عون من نظيره السوري أحمد الشرع لزيارة دمشق، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية.
وأوردت الرئاسة في بيان أن الوفد السوري حرص «على توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة الى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، فلفت الى ان لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة».
وسبق لدمشق أن اكدت أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان الذي يعيش على وقع حرب دامية بين إسرائيل وحزب الله، على خلفية تصريحات عدة للرئيس الأمريكي بهذا الصدد.
وقال ترامب الشهر الماضي لقناة «فوكس نيوز» الأمريكية إنه «محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حزب الله»، مضيفا: «أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا».
ورحب عون من جهته بالموقف السوري، مؤكدا «تمسك لبنان بإقامة علاقات أخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين».
وشملت لقاءات الشيباني في بيروت للمرة الأولى رئيس مجلس النواب، الحليف الرئيسي لحزب الله المدعوم من طهران.
وردا على أسئلة الصحفيين، قال الشيباني: «لا يوجد لقاء اليوم مع حزب الله لكن في المستقبل إذا كان هناك مصلحة تصب في صالح البلدين فبالتأكيد نحن منفتحون على ذلك».
وشملت لقاءات الشيباني في بيروت كلا من رئيس حزب الكتائب سامي الجميل والقوات اللبنانية سمير جعجع، الحزبين المسيحيين اللذين تصديا للوجود السوري في لبنان مع احزاب أخرى، إضافة الى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك