أكد تقرير حديث لشركة «بروبرتي فايندر»، تقلص الفجوة بين ما يتوقع المشترون دفعه مقابل العقارات في دولة الإمارات، والأسعار التي يطلبها البائعون مايو الماضي، مع تراجع نسبة المشترين الذين يتوقعون انخفاض الأسعار إلى 63%، بعد أن بلغت ذروتها لتصل إلى أكثر من 70% مباشرةً بعد بدء المشكلات الأمنية في المنطقة، حيث تحولت غالبية المشترين في البداية إلى توقع انخفاض الأسعار، وأحجموا عن الشراء ترقبا لأي انخفاض في الأسعار، إلا ان توقعات الانخفاض هذه تراجعت وهو ما يعكس اتجاهاً واضحاً نحو استقرار تدريجي في توقعات السوق، وإن كان بطيئاً.
وفي المقابل، لم يطرأ تغيير يُذكر على أسعار البائعين. فقد أظهر مؤشر أسعار العقارات أن أسعار العرض المعلنة كانت أقل بنحو 2% من مستويات ما قبل النزاع في مايو، مقارنةً بانخفاضها بنحو 1% في أبريل. ومع تمسك البائعين بمواقفهم إلى حد كبير، بدأت الفجوة بين المشترين والبائعين بالتقلص. ويعكس هذا الوضع ما يُعرف بمرحلة «اكتشاف الأسعار» في السوق، وهي العملية التي يقترب فيها المشترون والبائعون تدريجياً من التوافق على القيمة الحقيقية للعقارات.
وقال شريف سليمان الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة «بروبرتي فايندر»: السوق الذي يتوقع فيه معظم الناس استقرار الأسعار يوفر بيئة أكثر استقرارًا من السوق الذي يتأرجح بين الخوف والتفاؤل، وهذا الاستقرار عادة ما يجب أن يسبق أي انتعاش في الصفقات. وفي العادة، يغلق الطرفان هذه الفجوة قبل أن تبدأ الصفقات بالانتعاش مجددًا، وليس بعد ذلك.
وأكد التقرير ان الطلب في السوق العقاري الاماراتي لم ينخفض بقدر ما تغير اتجاهه. فمع استمرار تقارب توقعات المشترين والبائعين حول الأسعار، يتجه عدد أكبر من الأشخاص إلى خيار الاستئجار الآن بدلًا من الانتظار. وكان حجم عقود الإيجار الجديدة في مايو أقل بنسبة 20% فقط من مستويات ما قبل النزاع، متعافيا من انخفاض بنسبة 32% في مارس، وهذا ما يعني أن عددًا أكبر بكثير من الناس يوقعون عقود إيجار جديدة مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل شهرين فقط. وشكّلت عمليات الانتقال إلى منازل جديدة قرابة نصف إجمالي عمليات التأجير في شهر مايو، بدلاً من مجرد تجديد عقود الإيجار الحالية، وهي نسبة ارتفعت من 41% في مارس إلى 47% في مايو. وعندما يفوق عدد المنتقلين عدد المجددين، فهذا مؤشر على ازدهار سوق العقارات.
ووفقا لأليسيا شيغلوفا، الرئيسة التنفيذية لشركة داشا للعقارات، فإن هذا التحول يعكس قاعدة مستهلكين تتسم بدرجة عالية من الاستراتيجية والوعي، حيث لا يتسم هذا السوق بالذعر، بل بنهج أكثر انضباطاً من جانب كل من المشترين والبائعين. وبات المشترون يتفاوضون بشكل أقوى ويعتمدون على البيانات بشكل أكبر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك