العدد : ١٧٦٣٥ - الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٥ - الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤٨هـ

مقالات

السياحة في أفريقيا نمو متواصل

بقلم محمود النشيط.

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

خمسة‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭ ‬تميز‭ ‬السياحة‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬القارات‭ ‬الأخرى‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬التنوع‭ ‬الجغرافي‭ ‬والمعالم‭ ‬الطبيعية،‭ ‬والثراء‭ ‬الثقافي‭ ‬والتراث‭ ‬الإنساني‭ ‬القديم،‭ ‬وموطن‭ ‬السفاري‭ ‬والحياة‭ ‬البرية‭ ‬الأكبر‭ ‬عالمياً،‭ ‬ثم‭ ‬توفر‭ ‬سياحة‭ ‬المغامرات‭ ‬والأنشطة‭ ‬الفريدة‭ ‬بشكل‭ ‬واسع‭ ‬وأخيراً‭ ‬التوجه‭ ‬المتزايد‭ ‬نحو‭ ‬السياحة‭ ‬المستدامة‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬السياحة‭ ‬فيها‭ ‬تجربة‭ ‬حية‭ ‬وعميقة‭ ‬تعيد‭ ‬ربط‭ ‬الإنسان‭ ‬بالطبيعة‭ ‬البكر‭ ‬وجذور‭ ‬الأرض،‭ ‬وإن‭ ‬اشتركت‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الجوانب‭ ‬بعض‭ ‬القارات‭ ‬الأخرى‭.‬

تشير‭ ‬المصادر‭ ‬الرسمية‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬السياحة‭ ‬العالمية‭ ‬أن‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭ ‬استقبلت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬81‭ ‬مليون‭ ‬سائح‭ ‬دولي‭ ‬مما‭ ‬يعد‭ ‬نمواً‭ ‬قياسياً‭ ‬هو‭ ‬الأسرع‭ ‬عالمياً،‭ ‬ويقبل‭ ‬السياح‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬سياحة‭ ‬الشواطئ‭ ‬والثقافة‭ ‬في‭ ‬الشمال،‭ ‬وعشاق‭ ‬المغامرة‭ ‬والسفاري‭ ‬في‭ ‬شرقها‭ ‬وجنوبها‭ ‬قادمين‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬الأفريقي‭ ‬أو‭ ‬الخارج‭ ‬البعيد‭ ‬حيث‭ ‬يشكل‭ ‬الأوربيون‭ ‬25‭%-‬30%‭ ‬،‭ ‬والأمريكان‭ ‬12‭%- ‬15%‭ ‬،‭ ‬كذلك‭ ‬آسيا‭ ‬بنسبة‭ ‬أقل‭ ‬تقريباً‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬تزايد‭ ‬مؤخراً‭ ‬بعد‭ ‬التسهيلات‭ ‬المقدمة‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬التأشيرات‭ ‬عند‭ ‬الوصول‭ ‬أو‭ ‬الإليكترونية‭ ‬المسبقة‭.‬

السياحة‭ ‬الفاخرة‭ ‬عليها‭ ‬أقبال‭ ‬كبير‭ ‬حيث‭ ‬توفرها‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬مثل‭ ‬كينيا‭ ‬وتنزانيا‭ ‬في‭ ‬الجنوب،‭ ‬كما‭ ‬يقصد‭ ‬السياح‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬زيمبابوي،‭ ‬وموزمبيق‭ ‬مع‭ ‬ليسوتو‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬والتسوق‭ ‬وزبائن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬سياح‭ ‬الداخل‭ ‬الأفريقي‭ ‬أو‭ ‬الخارجي‭ ‬من‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬ذاتها‭ ‬بنحو‭ ‬45‭ % - ‬50‭ % ‬،‭ ‬كما‭ ‬انتعشت‭ ‬سياحياً‭ ‬مؤخراً‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أوغندا‭ ‬و‭ ‬تنزانيا‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬بفضل‭ ‬الحركة‭ ‬النشطة‭ ‬عند‭ ‬جارتها‭ ‬كينيا‭. ‬كذلك‭ ‬أنتعش‭ ‬الحال‭ ‬الاقتصادي‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الأفريقية‭ ‬مثل‭ ‬المغرب‭ ‬ومصر‭ ‬وتونس‭ ‬بنسب‭ ‬إيجابية‭ ‬كبيرة‭ ‬وحققت‭ ‬قفزات‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭. ‬

السائح‭ ‬الخليجي‭ ‬توجه‭ ‬مؤخراً‭ ‬للاهتمام‭ ‬ولو‭ ‬بأعداد‭ ‬متواضعة‭ ‬للسياحة‭ ‬والاستكشاف‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬رغم‭ ‬توفر‭ ‬بعض‭ ‬خطوط‭ ‬شركات‭ ‬السفر‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬القارة،‭ ‬وتكاليفها‭ ‬المعيشية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬مقبولة‭ ‬جداً‭ ‬للسياحة‭ ‬المتوسطة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الاشتراطات‭ ‬الطبية‭ ‬مثل‭ ‬أخذ‭ ‬بعض‭ ‬التطعيمات‭ ‬الخاصة‭ ‬تفادياً‭ ‬للإصابة‭ ‬ببعض‭ ‬الأوبئة‭ ‬المنتشرة،‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القرى‭ ‬النائية‭ ‬رغم‭ ‬تطوره‭ ‬الآمن‭ ‬مؤخراً‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وضعف‭ ‬التسويق‭ ‬السياحي‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬الانتعاش‭ ‬السياحي‭ ‬السريع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا