عبارة خالٍ من السكر ذاع صيتها في الفترة الأخيرة وكثرت المنتجات الغذائية التي تحمل علامتها لتؤكد أنه منتج صحي، ويصلح لمتبعي الحميات الغذائية ومرضى السكري. فهو يحتوي على بدائل السكر سواء (المحليات الصناعية أو الطبيعية) والتي تعد إلى حد ما خيارا آمنا وصحيا، فقد نجحت إلى حد ما في ضبط مستويات السكر في الدم وخفض السعرات الحرارية، وأصبحت ملجأ لمحبي السكريات ويخشون أضراره.
تحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي، حيث تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة جرامات من الكربوهيدرات البسيطة.
وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى جلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.
والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وستيفيا، لا تتحول إلى جلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير في مستوى السكر في الدم.
الموضوع محير بعض الشيء، فرغم الدراسات الكثيرة التي تدين المحليات (الصناعية) وتحملها مسؤولية بعض المخاطر الصحية كبعض أنواع السرطانات والزهايمر، إلا أن هناك أراء أخرى، فقد أجرت «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية» دراسة هي الأكثر شمولا لمراجعة الأدلة على أضرار هذه المُحليات الصناعية حتى الآن. وتوصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن المستويات التي يُنصح بتناولها (40 ملجم لكل كجم من وزن الجسم يومياً) غير مضرة، حتى بالنسبة إلى الأطفال والنساء الحوامل.
على ما يبدو، لا تستحق بدائل السكر السمعة التي تلاحقها، فنرى المنتجات الخالية من السكر كالعلكة والعصائر والمشروبات الغازية تحتل مساحة كبيرة في الأسواق، وإذا اتفقنا على أن عائلة المحليات الاصطناعية كثرتها مضرة ويجب تناولها بحرص، فالأكيد أن المحليات الطبيعية (نبات ستيفيا) أكثر أمانا وتساعد الناس على الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في زيادة الوزن أو الإصابة بمرض السكري.
غالبا ما تكون وراء الدراسات هدف أو فكرة بسيطة وهنا تكمن فكرتنا العامة في عدم وجود أي نوع محدد من «المُحليات الصناعية» تكون مضرة أو آمنة صحيا، إذ إن كل واحد منها يختلف كثيراً عن الآخر وينبغي دراسته بشكل منفرد.
الدراسات تتغير بين ليلة وضحاها، وربما بعد عدة سنوات يظهر الجديد ليمنع البدائل وينادي بالسكر الطبيعي باعتدال. النجاح الحقيقي يكمن في الاعتدال والتعود على الاستغناء عن المحليات الصناعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك