دبي/بغداد – (رويترز): قال مسؤولون في قطاع الطاقة ومصادر في مصافي نفط من سوريا والعراق: إن العراق يستعد لتصدير الخام والنفتا عبر موانئ في سوريا بعدما قطعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران طرق شحن رئيسية في الخليج. ومن شأن هذه الخطوة أن توسع نطاق ترتيب تمكن العراق من خلاله من تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط بعدما صار مضيق هرمز في حكم المغلق، وهو ما قوض بشدة مسارات التصدير بالخليج أمام ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال مسؤولان عراقيان من قطاع النفط: إن خطط تنويع طرق تصدير الخام والوقود، التي منها التصدير عبر سوريا، ستستمر حتى بعد انتهاء الحرب على إيران وعودة حركة الشحن عبر المضيق إلى طبيعتها، وذلك في إطار استراتيجية أقرتها الحكومة لتقليل اعتماد العراق على ممر تصدير واحد. وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي لرويترز: «بالتأكيد تولي الحكومة العراقية ووزارة النفط موضوع تنويع منافذ التصدير وبالذات من خلال الأراضي السورية الأهمية القصوى». وأضاف: «تعمل وزارة النفط، ومن خلال ذراعها التسويقي شركة تسويق النفط (سومو)، على إدامة النقاشات والتعاون مع الجانب السوري لتوسيع عمليات التصدير من خلال الأراضي السورية».
عادة ما يصدر العراق 3.6 ملايين برميل من النفط يوميا، وكان يتدفق قبل الحرب على إيران نحو 3.4 ملايين برميل يوميا عبر محطات البصرة في الجنوب. وأفاد محمد الأحدب مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول باستمرار النشاط والتفريغ رغم إعادة الفتح المتوقعة للمضيق. كان العراق قبل الاضطرابات الناجمة عن الحرب يصدر بشكل رئيسي زيت الوقود من ميناء خور الزبير على الخليج، لكن الصراع أجبره على البحث عن طرق بديلة بعد إغلاق المضيق وبدء امتلاء مرافق التخزين. وكان من الوسائل التي تم اتباعها في البداية في أبريل، نقل ملايين البراميل من زيت الوقود العراقي بالشاحنات عبر سوريا إلى بانياس وإعادة تصديرها من هناك.
وقال مسؤول في وزارة الطاقة السورية: إن سوريا تعتزم افتتاح منطقتين إضافيتين لتفريغ النفط ومرافق أخرى في بانياس خلال أسبوع لاستيعاب الخام والنفتا العراقيين. وقال الأحدب: إن بانياس قادرة حاليا على تفريغ 900 شاحنة يوميا في المتوسط. وذكر مسؤولان في وزارة النفط العراقية أن من الممكن أن تبدأ شحنات النفط الخام من العراق إلى سوريا بنحو 50 ألف برميل يوميا بمجرد أن تكون منشآت التحميل جاهزة. ولا تفاصيل حتى الآن عن مستويات النفتا المقررة للتصدير. وقال مسؤولون سوريون وعراقيون: إن من المتوقع أن يبدأ التصدير بالشاحنات في أوائل يوليو، ومن المقرر أن تفتتح شركة تسويق النفط العراقية (سومو) مكاتب لها في بانياس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك