جنيف – (أ ف ب): أعلن مسؤول أمريكي أمس أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار في لبنان، بعد تصعيد دامٍ في العمليات العسكرية هدد التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأتى ذلك في يوم أرجئت المحادثات التي كانت مقررة بين طهران وواشنطن في سويسرا، من دون تحديد موعد جديد.
وأفاد مسؤول أمريكي وكالة فرانس برس بأن الهدنة بين إسرائيل وحزب الله دخلت حيز التنفيذ بعد ظهر أمس، مشيرا الى أن الولايات المتحدة وقطر توسطتا فيها بعد مباحثات مع إسرائيل وإيران.
إلى ذلك، أفاد دبلوماسي خليجي بأن «حزب الله وإسرائيل وافقا على تعليق الأعمال العدائية في اتفاق بواسطة قطر والولايات المتحدة وإيران».
وبعد إعلان المسئول الأمريكي الهدنة الجديدة شنّت إسرائيل غارة على جنوب لبنان. وأوردت الوكالة الوطنية ان «غارة معادية استهدفت، منذ قليل، الجبل الرفيع في سجد». بدوره، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس عن سماع دويّ قصف مدفعي متواصل في مدينة النبطية.
وقبل هذه الاعتداءات أسفرت ضربات اسرائيلية في جنوب لبنان عن استشهاد 47 شخصا على الأقل بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما تحدث الجيش الاسرائيلي عن مقتل أربعة من جنوده أحدهم ضابط.
وهذا التصعيد هو الأعنف منذ إعلان التوصل الى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تلحظ وقفا لإطلاق النار «على كل الجبهات بما فيها لبنان»، وهو مطلب شددت عليه طهران الداعمة لحزب الله.
وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته ستبقى في لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، مهدّدا، عقب إعلان مقتل العسكريين، بأن إسرائيل ستجعل حزب الله «يدفع ثمنا باهظا جدا».
من جهته، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير «يجب أن يحترق لبنان بكامله» ردا على مقتل العسكريين، الأمر الذي رد عليه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي باتهام إسرائيل بالسعي الى «حرب دائمة».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 80 هدفا للحزب وقتل عشرات من عناصره، في حين أورد الحزب في بيان «ستبقى المقاومة الإسلاميّة بالمرصاد لأيّ اعتداء، ويدافع مجاهدوها بكلّ شجاعة.. عن أرضهم وشعبهم، ويذيقون جيش العدوّ بأسهم».
وعلى وقع الغارات الإسرائيلية التي ترافقت مع قصف مدفعي، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حركة نزوح جديدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك