(الوكالات): طالبت الهيئة البحرية الإيرانية المسؤولة عن مضيق هرمز أمس، كل السفن الراغبة في عبور هذا الممر المائي الاستراتيجي بتقديم طلب مسبق قبل 48 ساعة على الأقل، وذلك رغم معاودة فتحه بموجب مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
وكتبت هيئة مضيق الخليج بالإنجليزية على منصة اكس: «لتجنب أي تأخير في دخول أو خروج السفن من مضيق هرمز، من الضروري أن تقدم طلبات العبور، مرفقة بكل المعلومات المطلوبة، قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المنطقة».
وبعد إبرام اتفاق لإعادة فتح المضيق الأربعاء ورفع الحصار الأمريكي الذي كان مفروضا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الخميس، شهد الممر البحري الاستراتيجي أعلى حركة عبور يومية منذ 18 أبريل (28 عملية عبور)، عندما أعادت إيران لفترة وجيزة فتح هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية أمام حركة الملاحة التجارية.
والخميس عبرت 25 سفينة تجارية المضيق، في أعلى عدد للسفن منذ منتصف أبريل الماضي، بحسب بيانات نشرتها أمس مجموعة تتبع حركة الملاحة البحرية «ايه اكس اس مارين» (AXSMarine).
وسجّل هذا المستوى الجديد قبل إعلان إرجاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي كان مقررا أن تبدأ أمس في سويسرا للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، إلى أجل غير مسمى.
وأشارت مجموعة «ايه اكس اس مارين» في بيان إلى أنه في 18 يونيو «تمّ التحقّق من عبور 25 سفينة تجارية في مضيق هرمز، وهو أعلى مجموع يسجّل في يوم واحد منذ 18 أبريل وأكبر بخمس مرّات من المعدّل اليومي الذي أحصي خلال الأيام العشرة الأولى من يونيو».
وكتبت مجموعة «كبلر» لتتبّع الملاحة البحرية بدورها في منشور على اكس: «عادت الحركة على نحو متوازن في الاتجاهين. وسلكت غالبية السفن المسارات الإيرانية المحدّدة»، محصية عبور خمس سفن خاضعة لعقوبات.
وقد يكون عدد السفن التي عبرت الخميس أكبر، إذ إن بعضها يتلاعب بأجهزة الإرسال والاستقبال في نظام التعرّف التلقائي لتفادي رصده خلال اجتياز المضيق.
وقبل الحرب، كانت حوالي 120 سفينة تعبر مضيق هرمز يوميا، بحسب مجموعة «لويدز ليست» الرائدة في تتبّع حركة الملاحة البحرية.
كذلك ووفقا لبيانات مارين ترافيك، دخلت أربع ناقلات على الأقل تحمل نفطا خاما ومنتجات نفطية وغاز البترول المسال المضيق أمس وتتجه إلى الموانئ العراقية على الخليج.
وغادرت ناقلة نفط مملوكة لشركة يابانية المضيق بعد تأخر بسبب الحرب، متجهة إلى اليابان. من ناحية أخرى، بدأت ناقلتا النفط الخام العملاقتان «ديش فيبور» و«ديش فايبهاف»، اللتان ترفعان العلم الهندي، رحلة المرور عبر المضيق إلى الهند بعد أيام من التوقف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك