العدد : ١٧٦٠٥ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٥ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

مقالات

في اليوم العالمي للبيئة.. الإمارات نموذج رائد في الاستدامة والعمل المناخي

بقلم: فهد محمد بن كردوس العامري.

الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

يشكل‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للبيئة،‭ ‬الذي‭ ‬يحتفي‭ ‬به‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة،‭ ‬مناسبة‭ ‬دولية‭ ‬مهمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬حماية‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬والمناخية‭ ‬المتنامية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لصياغة‭ ‬رؤى‭ ‬وحلول‭ ‬مشتركة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬ومواردها‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬تغيرات‭ ‬وتحديات‭ ‬مناخية‭ ‬وبيئية‭ ‬متزايدة،‭ ‬برزت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬كنموذج‭ ‬عالمي‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬ومبادرات‭ ‬تنموية‭ ‬مستدامة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستشرافية‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬‮«‬حفظه‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬البيئي‭ ‬والمناخي‭ ‬ركنا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وأحد‭ ‬المرتكزات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬وازدهارا‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬المناخي‭ ‬وتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وقد‭ ‬انعكست‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬في‭ ‬المبادرات‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬الدولة،‭ ‬وفي‭ ‬جهودها‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬البيئي‭ ‬والمناخي،‭ ‬والتوسع‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬التشجير،‭ ‬وتبني‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الدائري،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬ومستدامة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭.‬

كما‭ ‬رسخت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬ريادتها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬المناخي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافتها‭ ‬الناجحة‭ ‬لمؤتمر‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإطارية‭ ‬بشأن‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬‮«‬COP28‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬شكل‭ ‬محطة‭ ‬عالمية‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬العمل‭ ‬المناخي‭ ‬الدولي،‭ ‬وأثمر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬اتفاق‭ ‬الإمارات‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬مثل‭ ‬إنجازاً‭ ‬تاريخياً‭ ‬عزز‭ ‬الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬للعمل‭ ‬المناخي،‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬تبني‭ ‬الحلول‭ ‬المستدامة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الالتزامات‭ ‬العالمية‭ ‬تجاه‭ ‬خفض‭ ‬الانبعاثات‭ ‬وتحقيق‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر‭.‬

وشهدت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬توسعاً‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬والسياسات‭ ‬الوطنية‭ ‬الداعمة‭ ‬للتحول‭ ‬نحو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر‭ ‬والطاقة‭ ‬النظيفة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬النظيفة‭. ‬حيث‭ ‬أكدت‭ ‬الدولة‭ ‬التزامها‭ ‬الراسخ‭ ‬بتحقيق‭ ‬الحياد‭ ‬المناخي‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2050،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬استراتيجيات‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة‭ ‬وطموحة‭ ‬تستهدف‭ ‬خفض‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الكربونية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬النظيفة‭ ‬والمتجددة،‭ ‬وتحفيز‭ ‬الابتكار‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانتها‭ ‬كإحدى‭ ‬الدول‭ ‬الرائدة‭ ‬عالمياً‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاستدامة‭ ‬والعمل‭ ‬المناخي،‭ ‬ودعم‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬المستدامة‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬حماية‭ ‬الطبيعة‭ ‬والتنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬تواصل‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المبادرات‭ ‬البيئية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬والحياة‭ ‬الفطرية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحلول‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الطبيعة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬التزامها‭ ‬بتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭. ‬كما‭ ‬عززت‭ ‬حضورها‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافة‭ ‬المؤتمر‭ ‬العالمي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لصون‭ ‬الطبيعة‭ (‬IUCN‭) ‬في‭ ‬أبوظبي،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الثقة‭ ‬الدولية‭ ‬بمكانتها‭ ‬ودورها‭ ‬المتنامي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬جهود‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬والحياة‭ ‬الفطرية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭. ‬

كما‭ ‬أطلقت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬القرم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المناخ‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬النظم‭ ‬الساحلية‭ ‬ودعم‭ ‬الحلول‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الطبيعة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تداعيات‭ ‬التغير‭ ‬المناخي،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬التزام‭ ‬الدولة‭ ‬بتعزيز‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬ودعم‭ ‬استدامة‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭. ‬

وتستمر‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬دعمها‭ ‬للجهود‭ ‬العالمية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الانبعاثات‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الاحتباس‭ ‬الحراري،‭ ‬وكانت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأول‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬تصادق‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬باريس‭ ‬للمناخ،‭ ‬بما‭ ‬عكس‭ ‬التزامها‭ ‬المبكر‭ ‬بدعم‭ ‬العمل‭ ‬المناخي‭ ‬الدولي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواصلة‭ ‬الدولة‭ ‬تنفيذ‭ ‬‮«‬تعديل‭ ‬كيغالي‮»‬‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬التخلص‭ ‬التدريجي‭ ‬من‭ ‬مركبات‭ ‬الهيدروفلوروكربون‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2047،‭ ‬ومواءمة‭ ‬التزاماتها‭ ‬البيئية‭ ‬مع‭ ‬رؤيتها‭ ‬الوطنية‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬الإمارات‭ ‬2031‮»‬‭ ‬واستراتيجية‭ ‬الحياد‭ ‬المناخي‭ ‬2050،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سياسات‭ ‬وتشريعات‭ ‬متطورة‭ ‬ومبادرات‭ ‬تمويل‭ ‬خضراء‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المستدام‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬النهج،‭ ‬وإيماناً‭ ‬بأهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬ذات‭ ‬الرؤى‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬العمل‭ ‬المناخي‭ ‬والاستدامة،‭ ‬تمثل‭ ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬الإماراتية‭ ‬نموذجا‭ ‬متقدما‭ ‬للتعاون‭ ‬البيئي‭ ‬والمناخي،‭ ‬حيث‭ ‬يعمل‭ ‬البلدان‭ ‬الشقيقان‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬البيئي‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستدامة‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬إيمان‭ ‬قيادتي‭ ‬البلدين‭ ‬–‭ ‬حفظهما‭ ‬الله‭ ‬–‭ ‬بأهمية‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للتغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحلول‭ ‬المستدامة‭ ‬لحماية‭ ‬البيئة‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬صور‭ ‬هذا‭ ‬التعاون،‭ ‬تفعيل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬ومذكرات‭ ‬التفاهم‭ ‬المشتركة‭ ‬الموقعة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬ومنها‭ ‬البرنامج‭ ‬التنفيذي‭ ‬الأول‭ ‬لمذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬الموقعة‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬والبيئة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬والشؤون‭ ‬المناخية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬ومذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬الزراعية‭ ‬الموقعة‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬والتعديلات‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التنسيق‭ ‬والتعاون‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الزراعي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬تقنيات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الحديثة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬والخبرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالبرامج‭ ‬والدراسات‭ ‬والأبحاث‭ ‬والمشاريع‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالزراعة‭ ‬والتشجير‭. ‬كما‭ ‬تشمل‭ ‬أوجه‭ ‬التعاون‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬الموقعة‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬إطار‭ ‬للتعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬تبرز‭ ‬مبادرة‭ ‬زراعة‭ ‬أشجار‭ ‬الغاف،‭ ‬دعما‭ ‬لأهداف‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مضاعفة‭ ‬عدد‭ ‬الأشجار‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2035‭. ‬وشملت‭ ‬المبادرة‭ ‬زراعة‭ ‬37‭ ‬ألف‭ ‬شجرة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬خليفة‭ ‬بالمحافظة‭ ‬الجنوبية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تقديم‭ ‬ربع‭ ‬مليون‭ ‬بذرة‭ ‬من‭ ‬أشجار‭ ‬القرم،‭ ‬و15‭ ‬ألف‭ ‬بذرة‭ ‬غاف،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬شتلة‭ ‬من‭ ‬أشجار‭ ‬القرم‭ ‬والغاف‭ ‬مقدمة‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬والبيئة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬وهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬أبوظبي‭ ‬دعما‭ ‬للحملة‭ ‬الوطنية‭ ‬للتشجير‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬‮«‬دمت‭ ‬خضراء‮»‬‭.‬

كما‭ ‬يعكس‭ ‬إطلاق‭ ‬اسم‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬‮«‬حفظه‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬على‭ ‬محمية‭ ‬العرين‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬تقديرا‭ ‬للدور‭ ‬الريادي‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬سموه‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬قضايا‭ ‬البيئة‭ ‬والاستدامة‭ ‬وحماية‭ ‬الحياة‭ ‬الفطرية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬إذ‭ ‬تعد‭ ‬المحمية‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المعالم‭ ‬البيئية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

وكذلك‭ ‬جسد‭ ‬إطلاق‭ ‬اسم‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬على‭ ‬حديقة‭ ‬في‭ ‬أبوظبي‭ ‬تضم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1100‭ ‬شجرة‭ ‬غاف‭ ‬معمرة‭ ‬ما‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬جلالته‭ ‬من‭ ‬تقدير‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬بفضل‭ ‬اهتمامه‭ ‬المتواصل‭ ‬بدعم‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬البيئي‭ ‬وتحفيز‭ ‬المبادرات‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك‭ ‬بالتحول‭ ‬نحو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر‭ ‬وتعزيز‭ ‬فرص‭ ‬الاستثمار‭ ‬المستدام،‭ ‬ركز‭ ‬‮«‬منتدى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الدائري‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬سفارة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬غرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والصناعية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬دمجها‭ ‬في‭ ‬خطط‭ ‬التنمية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬قدرة‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬وتحقيق‭ ‬نمو‭ ‬اقتصادي‭ ‬مستدام‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬وكفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬الموارد‭. ‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬التزامها‭ ‬الراسخ‭ ‬بدعم‭ ‬القضايا‭ ‬العالمية‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية،‭ ‬تستعد‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستضافة‭ ‬مؤتمر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمياه‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2026،‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬جمهورية‭ ‬السنغال،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬دورها‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬الى‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬الهدف‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وتأتي‭ ‬استضافة‭ ‬أبوظبي‭ ‬لهذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬المهم‭ ‬امتدادا‭ ‬لنهج‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬المبادرات‭ ‬النوعية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬ومستدامة‭ ‬لمعالجة‭ ‬تحديات‭ ‬المياه،‭ ‬وتوسيع‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الحيوي‭. ‬

كما‭ ‬تواصل‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬إطلاق‭ ‬مبادرات‭ ‬نوعية‭ ‬تعزز‭ ‬مكانتها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬ومستدامة‭ ‬لتحديات‭ ‬المياه‭ ‬عالمياً،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬‮«‬مبادرة‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬للماء‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬تطوير‭ ‬وتطبيق‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬ورفع‭ ‬أولوية‭ ‬قضية‭ ‬المياه‭ ‬على‭ ‬الأجندة‭ ‬الدولية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الحلول‭ ‬القابلة‭ ‬للتطبيق‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المجتمعات‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثراً‭ ‬بندرة‭ ‬المياه‭. ‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬تدعم‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬المبادرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتنموية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬المياه‭ ‬النظيفة‭ ‬للمجتمعات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجاً،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مبادراتها‭ ‬الرائدة،‭ ‬ومنها‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬سقيا‭ ‬الإمارات‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تجسد‭ ‬رؤية‭ ‬وتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬آل‭ ‬مكتوم،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حاكم‭ ‬دبي‭ ‬‮«‬رعاه‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬وتهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬المكانة‭ ‬الريادية‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬والتطوعي‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬المياه‭ ‬النظيفة‭ ‬والآمنة‭ ‬لملايين‭ ‬الأشخاص‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬فإنّ‭ ‬‮«‬جائزة‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬آل‭ ‬مكتوم‭ ‬العالمية‭ ‬للمياه‮»‬‭ ‬تقوم‭ ‬بدور‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬تحفيز‭ ‬الابتكار،‭ ‬وتشجيع‭ ‬المؤسسات‭ ‬والباحثين‭ ‬والمبتكرين‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬مستدامة‭ ‬لتوفير‭ ‬المياه‭ ‬النظيفة‭ ‬ومواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬شح‭ ‬المياه‭.‬

كما‭ ‬تبرز‭ ‬‮«‬منصة‭ ‬أبوظبي‭ ‬العالمية‭ ‬للمياه‮»‬‭ ‬باعتبارها‭ ‬مبادرة‭ ‬تنموية‭ ‬دولية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬المشاريع‭ ‬المبتكرة‭ ‬وتوفير‭ ‬مصادر‭ ‬مياه‭ ‬آمنة‭ ‬ومستدامة‭ ‬للمجتمعات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬التمويل‭ ‬والشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الحيوي‭.‬

إن‭ ‬الجهود‭ ‬الإماراتية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬والعمل‭ ‬المناخي‭ ‬تعكس‭ ‬رؤية‭ ‬قيادية‭ ‬حكيمة‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬مستقبل‭ ‬البشرية‭ ‬يرتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بقدرة‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬موارده‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وأن‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬يتطلب‭ ‬عملا‭ ‬جماعيا‭ ‬قائما‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬والتضامن‭ ‬والشراكات‭ ‬الفاعلة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.‬

وبفضل‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية،‭ ‬أصبحت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬اليوم‭ ‬نموذجا‭ ‬عالميا‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬التنموية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬إيمانها‭ ‬الراسخ‭ ‬بأن‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية،‭ ‬وبأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬والابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬النظيفة‭ ‬هو‭ ‬السبيل‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬أمنا‭ ‬واستدامة‭ ‬وازدهارا‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

 

‭ ‬سفير‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا