العدد : ١٧٦٠٣ - الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٣ - الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

مقالات

حديث الوفاء والحزم وتجديد العهد
قراءة لأبعاد الخطاب التاريخي لجلالة الملك

بقلم: السيد زهره

الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

وثيقة‭ ‬الشكر‭ ‬والوفاء‭ ‬لا‭ ‬سابقة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬التاريخ

تحصين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وحماية‭ ‬سيادة‭ ‬الوطن‭ ‬أولوية‭ ‬كبرى

خمس‭ ‬مهام‭ ‬كبرى‭ ‬حددها‭ ‬الملك‭ ‬لتمكين‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬

كل‭ ‬قوى‭ ‬المجتمع‭ ‬الرسمية‭ ‬والمدنية‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬بالخطاب‭ ‬الملكي


 

الخطاب‭ ‬الذي‭ ‬ألقاه‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬الأسبوعي‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬خطاب‭ ‬تاريخي‭ ‬بكل‭ ‬معنى‭ ‬الكلمة‭. ‬هو‭ ‬خطاب‭ ‬تاريخي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التوقيت‭ ‬ومن‭ ‬حيث‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬من‭ ‬أبعاد‭ ‬وما‭ ‬أثاره‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬كبرى‭.‬

الخطاب‭ ‬يجيء‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬حاسم‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬وكل‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭. ‬

تعرضت‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لعدوان‭ ‬إرهابي‭ ‬إيراني‭ ‬غاشم‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬ارتبط‭ ‬بذلك‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬وتطورات‭ ‬وما‭ ‬يرتبه‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬في‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭. ‬والمنطقة‭ ‬العربية‭ ‬كلها‭ ‬تمر‭ ‬بأخطر‭ ‬مراحل‭ ‬تطورها‭. ‬التطورات‭ ‬والأحداث‭ ‬التي‭ ‬نشهدها‭ ‬تفرض‭ ‬تحديات‭ ‬كبرى،‭ ‬والمستقبل‭ ‬يحمل‭ ‬تحديات‭ ‬أكبر‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬وضوح‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭. ‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬جاء‭ ‬خطاب‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬ليطرح‭ ‬بوضوح‭ ‬تام‭ ‬وبشكل‭ ‬قاطع‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬لحاضر‭ ‬البحرين‭ ‬ومستقبلها‭.‬

الخطاب‭ ‬يتضمن‭ ‬جوانب‭ ‬كبرى‭.. ‬يتضمن‭ ‬تقييما‭ ‬لما‭ ‬مرت‭ ‬به‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬وما‭ ‬كشفت‭ ‬عنه‭ ‬التطورات‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬وطنية‭ ‬مشهودة‭. ‬

والخطاب‭ ‬تضمن‭ ‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭. ‬

والخطاب‭ ‬تضمن‭ ‬تحديدا‭ ‬للمهام‭ ‬الكبرى‭ ‬المطروحة‭ ‬اليوم‭ ‬ومستقبلا‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬بالنسبة‭ ‬للبحرين‭ ‬وكل‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭.‬

الشكر‭ ‬والوفاء

كان‭ ‬هدف‭ ‬الخطاب‭ ‬الأكبر‭ ‬هو‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬والامتنان‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬الموقف‭ ‬الشعبي‭ ‬التاريخي‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬الإرهابي‭ ‬الغاشم‭.‬

كان‭ ‬هدف‭ ‬الخطاب‭ ‬الأكبر‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يعلم‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬أن‭ ‬موقفه‭ ‬الوطني‭ ‬المشهود‭ ‬موضع‭ ‬تقدير‭ ‬كبير‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الملك‭ ‬والقيادة‭.‬

وقد‭ ‬حرص‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬أبعاد‭ ‬الموقف‭ ‬التاريخي‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬أثناء‭ ‬العدوان‭.‬

شعب‭ ‬البحرين‭ ‬عبر‭ ‬عن‭ ‬أسمى‭ ‬معاني‭ ‬الحب‭ ‬والولاء‭ ‬للوطن‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الغاشم،‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬تمسكه‭ ‬بالدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يملك‭.‬

وشعب‭ ‬البحرين‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬تماسكه‭ ‬ووحدته‭ ‬الوطنية‭ ‬بكل‭ ‬فئاته‭ ‬وقواه‭.‬

وشعب‭ ‬البحرين‭ ‬أيد‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬حماية‭ ‬للوطن‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬ومكتسباته‭.‬

وشعب‭ ‬البحرين‭ ‬ترجم‭ ‬مواقفه‭ ‬الوطنية‭ ‬هذه‭ ‬بشكل‭ ‬عملي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الميادين‭ ‬وبمختلف‭ ‬الصور‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وقد‭ ‬سجل‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬الوطنية‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين،‭ ‬عبر‭ ‬بعبارات‭ ‬بليغة‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬والامتنان‭ ‬لهذا‭ ‬الموقف‭ ‬الشعبي‭.‬

وبالطبع‭ ‬كان‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يشكر‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬كل‭ ‬المنتسبين‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭. ‬هذا‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬وحموا‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬وأفشلوا‭ ‬كل‭ ‬مخطط‭ ‬العدوان‭ ‬وأثبتوا‭ ‬قدرة‭ ‬وكفاءة‭ ‬وجاهزية‭ ‬مشهودة‭ ‬ويستحقون‭ ‬كل‭ ‬التقدير‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬كله‭.‬

لقد‭ ‬وصف‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬موقف‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬التاريخي‭ ‬أثناء‭ ‬العدوان‭ ‬بـ‮«‬الملحمة‭ ‬الوطنية‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬بالفعل‭ ‬كذلك‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لم‭ ‬يكتف‭ ‬بالتعبير‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬للشعب‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬ترجمه‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تاريخية‭ ‬فريدة‭. ‬نعني‭ ‬قيام‭ ‬جلالته‭ ‬وأبنائه‭ ‬الكرام‭ ‬بتوقيع‭ ‬وثيقة‭ ‬‮«‬الشكر‭ ‬والوفاء‮»‬‭.‬

هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬لا‭ ‬سابقة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭. ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬أن‭ ‬زعيما‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬توقيع‭ ‬وثيقة‭ ‬لشكر‭ ‬المواطنين‭ ‬وكل‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭.. ‬وثيقة‭ ‬سوف‭ ‬يحفظها‭ ‬التاريخ‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭.‬

هذه‭ ‬الوثيقة‭ ‬تقف‭ ‬شاهدا‭ ‬على‭ ‬الرابطة‭ ‬الوثيقة‭ ‬بين‭ ‬الملك‭ ‬وشعبه،‭ ‬وشاهدا‭ ‬على‭ ‬زعيم‭ ‬يعتبر‭ ‬أن‭ ‬شعبه‭ ‬هو‭ ‬الرصيد‭ ‬الأكبر‭. ‬وليس‭ ‬هذا‭ ‬أمرا‭ ‬جديدا‭ ‬على‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭. ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أقدم‭ ‬عليه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬منذ‭ ‬تولي‭ ‬جلالته‭ ‬الحكم‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬وخطوات‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الكبير‭ ‬كان‭ ‬جوهره‭ ‬دوما‭ ‬هو‭ ‬مصلحة‭ ‬الشعب‭ ‬والتعبير‭ ‬عن‭ ‬حرص‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬المصلحة‭ ‬هي‭ ‬الأولوية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إليها‭ ‬أي‭ ‬سياسة‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬موقف‭.‬

وجلالة‭ ‬الملك‭ ‬بالتركيز‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الملحمة‭ ‬الوطنية‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬وعلى‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬والوفاء‭ ‬له،‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يؤكد‭ ‬معنى‭ ‬وطنيا‭ ‬أساسيا‭.‬

أراد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬أن‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬هو‭ ‬الحامي‭ ‬الأول‭ ‬للوطن‭ ‬وهو‭ ‬المدافع‭ ‬الأكبر‭ ‬عنه‭.‬

وأراد‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬التلاحم‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭ ‬هو‭ ‬مصدر‭ ‬القوة‭ ‬الأكبر‭ ‬للبحرين‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يمكنها‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬تحديات‭ ‬ومن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكتسباتها‭ ‬ومن‭ ‬صناعة‭ ‬المستقبل‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬إليه‭. ‬

ولخص‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬هذه‭ ‬المعاني‭ ‬الوطنية‭ ‬الكبرى‭ ‬حين‭ ‬خاطب‭ ‬الشعب‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬كنتم‭ ‬قوة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬الحرب،‭ ‬كما‭ ‬أنتم‭ ‬قوته‭ ‬الدائمة‭ ‬وقت‭ ‬السلم‮»‬‭.‬

◾‭ ‬◾

تجديد‭ ‬العهد

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬سجل‭ ‬بوضوح‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الشعب‭ ‬قد‭ ‬اتخذ‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الوطني‭ ‬المشهود‭ ‬وفاء‭ ‬للقيادة‭ ‬والوطن،‭ ‬فإن‭ ‬جلالته‭ ‬يبادل‭ ‬هذا‭ ‬الوفاء‭ ‬بوفاء‭ ‬ملكي‭. ‬أما‭ ‬الوفاء‭ ‬الملكي‭ ‬فهو‭ ‬‮«‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬بالذود‭ ‬عن‭ ‬وطننا‭ ‬الأبي‭ ‬الذي‭ ‬يسكن‭ ‬القلوب‭ ‬ونعتز‭ ‬بالانتماء‭ ‬إليه‮»‬‭. ‬عهد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الذي‭ ‬جدده‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬هو‭ ‬حماية‭ ‬البحرين‭ ‬والدفاع‭ ‬عنها‭.. ‬هو‭ ‬عهد‭ ‬بأن‭ ‬تبقى‭ ‬البحرين‭ ‬قوية‭ ‬متقدمة‭.. ‬هو‭ ‬عهد‭ ‬بأن‭ ‬تظل‭ ‬البحرين‭ ‬محصنة‭ ‬ضد‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬وان‭ ‬تمضي‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭.‬

في‭ ‬الخطاب‭ ‬حدد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬مواضع‭ ‬مختلفة‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو،‭ ‬أو‭ ‬بعبارة‭ ‬أخرى‭ ‬ما‭ ‬يرتبه‭ ‬من‭ ‬جوانب‭ ‬وأولويات‭.‬

أول‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬قول‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭: ‬‮«‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬منجزات‭ ‬البحرين‭ ‬وصورتها‭ ‬الحضارية،‭ ‬سنوجّه‭ ‬جهودنا‭ ‬لحماية‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬العليا،‭ ‬متحدين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬أو‭ ‬عدوان‮»‬‭. ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬جلالته‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الآن‭ ‬فصاعدا،‭ ‬فإن‭ ‬حماية‭ ‬البحرين‭ ‬وتحصينها‭ ‬ضد‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬أو‭ ‬تدخل‭ ‬أجنبي‭ ‬أولوية‭ ‬وطنية‭ ‬كبرى‭ ‬لا‭ ‬تتقدمها‭ ‬أولوية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬وفي‭ ‬عمل‭ ‬كل‭ ‬مؤسسات‭ ‬وأجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭.‬

ثاني‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب،‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬الأكبر،‭ ‬حماية‭ ‬البحرين‭ ‬ومصالحها‭ ‬العليا،‭ ‬يتطلب‭ ‬أول‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬تحصين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالته‭.‬

وتحصين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬يتطلب‭ ‬أمورا‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحازمة‭ ‬ضد‭ ‬أي‭ ‬أحد‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬الصف‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬يخون‭ ‬الوطن‭ ‬ويتآمر‭ ‬عليه‭. ‬وقد‭ ‬عبر‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬وليثق‭ ‬الجميع‭ ‬تمام‭ ‬الثقة‭ ‬بأن‭ ‬البحرين‭ ‬تتخذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الواجبة‭ ‬بحق‭ ‬من‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬الصف‭ ‬الوطني‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يقرره‭ ‬القانون،‭ ‬وليعلم‭ ‬كل‭ ‬خائن‭ ‬أن‭ ‬التآمر‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬مصيره‭ ‬الخسران‭ ‬المبين‮»‬‭.‬

هذا‭ ‬أمر‭ ‬بديهي‭ ‬له‭ ‬أهمية‭ ‬حاسمة‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحصين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وحمايتها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحازمة‭ ‬ضد‭ ‬هؤلاء‭.‬

وثالث‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب،‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتماسك‭ ‬المجتمع‭ ‬والتفاف‭ ‬الشعب‭ ‬حول‭ ‬قيادته‭ ‬وحول‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬العليا‭. ‬هذا‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالته‭ ‬جانب‭ ‬حاسم‭ ‬ومصدر‭ ‬قوة‭ ‬أساسي‭.‬

وقد‭ ‬كان‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬تتم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ثوابت‭ ‬البحرين‭ ‬ومبادئها‭ ‬وقيمها‭ ‬الأساسية‭ ‬سواء‭ ‬تعلقت‭ ‬بالعمل‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬بمواقفها‭ ‬الخارجية‭.‬

إذن‭ ‬تجديد‭ ‬جلال‭ ‬الملك‭ ‬للعهد‭ ‬مع‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬هو‭ ‬وعد‭ ‬ببذل‭ ‬كل‭ ‬الطاقة‭ ‬والجهد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بحرين‭ ‬قوية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬تحديات،‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬المضي‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬الحضارية‭ ‬ومكتسباتها‭ ‬الوطنية‭.‬

◾‭ ‬◾

مهام‭ ‬المستقبل

من‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬خطاب‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬تحديد‭ ‬جلالته‭ ‬الدقيق‭ ‬للمهام‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬الأوضاع‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وما‭ ‬تتطلبه‭ ‬الآن‭ ‬ومستقبلا‭.‬

في‭ ‬عبارة‭ ‬واحدة‭ ‬بليغة‭ ‬حدد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬هذه‭ ‬المهام‭ ‬حين‭ ‬قال‭: ‬‮«‬ولعلّ‭ ‬واقع‭ ‬الأحداث‭ ‬يستوجب‭ ‬علينا‭ ‬الاستعداد‭ ‬الدائم،‭ ‬وهذا‭ ‬الواقع‭ ‬يضع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬مسؤولية‭ ‬تاريخية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادتها‭ ‬وتنسيق‭ ‬جهودها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الحاضر‭ ‬والاستعداد‭ ‬لاستحقاقات‭ ‬المستقبل‭ ‬دون‭ ‬تردد‭. ‬وتعزيز‭ ‬استقرار‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬المستقلة‭ ‬في‭ ‬قراراتها‭ ‬السيادية‭ ‬والقادرة‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬وحدتها‭ ‬الوطنية‮»‬‭.‬

إذا‭ ‬تأملنا‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬فسنجد‭ ‬أنها‭ ‬تحدد‭ ‬مهام‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭ ‬بالنسبة‭ ‬للبحرين‭ ‬وكل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬الأوضاع‭ ‬الحالية‭ ‬والمستقبلية‭ ‬المتوقعة‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مهام‭ ‬كبرى‭ ‬هي‭:‬

1‭ ‬–‭ ‬الاستعداد‭ ‬الدائم‭.‬

يعني‭ ‬هذا‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬وكل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬الدائم‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬تطور‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬تحديات‭.‬

هذا‭ ‬درس‭ ‬بليغ‭ ‬مما‭ ‬شهدته‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بالذات‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬إرهابي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أحد‭ ‬يتوقعه‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬دولنا‭ ‬لم‭ ‬تسع‭ ‬إلى‭ ‬الحرب‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬طرفا‭ ‬فيها‭.‬

هذا‭ ‬العدوان‭ ‬وما‭ ‬كشف‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬نوايا‭ ‬ومخططات‭ ‬عدوانية‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نتوقع‭ ‬أسوأ‭ ‬التطورات‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬غير‭ ‬متوقعة،‭ ‬وأن‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬والجاهزية‭ ‬للتعامل‭ ‬معها‭.‬

وهذا‭ ‬التوجيه‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬بضرورة‭ ‬الاستعداد‭ ‬الدائم‭ ‬تفرضه‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬التطورات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحرب‭ ‬والعدوان‭ ‬الإيراني،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضا‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬عموما،‭ ‬والتي‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬توقع‭ ‬ما‭ ‬سيحدث‭ ‬مستقبلا‭.‬

2‭ - ‬الإعداد‭ ‬للمستقبل

‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬خطاب‭ ‬الملك‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬للمهام‭ ‬الوطنية‭. ‬

الحادث‭ ‬اليوم‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يعلم‭ ‬بالضبط‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يحمله‭ ‬المستقبل‭ ‬لدولنا‭ ‬العربية‭ ‬عموما‭ ‬من‭ ‬أخطار‭ ‬وتحديات‭.‬

وما‭ ‬قاله‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يعني‭ ‬أمرا‭ ‬محددا‭. ‬يعني‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وكل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نهتم‭ ‬أولا‭ ‬بدراسة‭ ‬احتمالات‭ ‬المستقبل‭ ‬وسيناريوهاته‭ ‬المختلفة‭ ‬وما‭ ‬يفرضه‭ ‬من‭ ‬تحديات‭. ‬ويعني‭ ‬ثانيا‭ ‬أننا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬الخطط‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬السيناريوهات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحملها‭ ‬المستقبل‭.‬

3‭ ‬–‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬السيادة

وضع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المهام‭ ‬الوطنية‭ ‬حاضرا‭ ‬ومستقبلا‭.‬

وهذه‭ ‬قراءة‭ ‬دقيقة‭ ‬لما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬دولنا‭. ‬الحرب‭ ‬والعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬أثبت‭ ‬أن‭ ‬سيادة‭ ‬دولنا‭ ‬معرضة‭ ‬لتهديدات‭ ‬جسيمة‭. ‬ولا‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬بكل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭.‬

حديث‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولوياتها‭ ‬الخطط‭ ‬والإجراءات‭ ‬الكفيلة‭ ‬بحماية‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والدفاع‭ ‬عنها‭.‬

4‭ ‬–‭ ‬ووضع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬هذه‭ ‬المهام‭ ‬أيضا،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬دولنا،‭ ‬هدف‭ ‬‮«‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬المستقلة‭ ‬في‭ ‬قرارتها‭ ‬السيادية‭ ‬والقادرة‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬وحدتها‭ ‬الوطنية‮»‬‭.‬

كما‭ ‬ذكرنا‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يعتبر‭ ‬أن‭ ‬الاستقرار‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬هو‭ ‬مصدر‭ ‬القوة‭ ‬الأساسي‭ ‬لدولنا‭. ‬ولهذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬أولوية‭ ‬كبرى‭. ‬ولنلاحظ‭ ‬أن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬جعل‭ ‬استقلال‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬قرارتها‭ ‬السيادية‭ ‬شرطا‭ ‬أساسيا‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭. ‬وهذه‭ ‬قراءة‭ ‬دقيقة‭ ‬لواحد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الدروس‭ ‬مما‭ ‬تشهده‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬حاليا‭.‬

5‭ ‬–‭ ‬تنسيق‭ ‬الجهود‭ ‬العربية

بحكمة‭ ‬بالغة‭ ‬وبصيرة‭ ‬نافذة‭ ‬وضع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬كأحد‭ ‬أكبر‭ ‬المهام‭ ‬المطلوبة‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭.‬

نعلم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬الثوابت‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬عموما‭ ‬ودوما‭.. ‬إيمانه‭ ‬الراسخ‭ ‬بحتمية‭ ‬التضامن‭ ‬العربي‭ ‬وإدراك‭ ‬جلالته‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬دولنا‭ ‬إلا‭ ‬بصف‭ ‬موحد‭ ‬وبتوحيد‭ ‬الجهود‭.‬

والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬أكبر‭ ‬درس‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬تستخلصه‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬مما‭ ‬نواجهه‭ ‬حاليا‭ ‬من‭ ‬أخطار‭ ‬وتهديدات‭ ‬تعصف‭ ‬بنا‭.‬

◾‭ ‬◾

هكذا‭ ‬كمنا‭ ‬نرى،‭ ‬الخطاب‭ ‬التاريخي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬هو‭ ‬خطاب،‭ ‬الوفاء،‭ ‬والحزم،‭ ‬وتجديد‭ ‬العهد‭.‬

الوفاء‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬وموقفه‭ ‬التاريخي‭ ‬المشهود‭.‬

والحزم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ما‭ ‬يواجه‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬وأخطار‭ ‬واتخاذ‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لذلك‭ ‬وحفظ‭ ‬الاستقرار‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭.‬

وتجديد‭ ‬العهد‭ ‬بحماية‭ ‬الوطن‭ ‬وبناء‭ ‬البحرين‭ ‬القوية‭ ‬القادرة‭ ‬حاضرا‭ ‬ومستقبلا‭.‬

الأمر‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬قوى‭ ‬المجتمع‭ ‬ومؤسساته‭ ‬الرسمية‭ ‬والمدنية‭ ‬تتحمل‭ ‬اليوم‭ ‬مسؤولية‭ ‬كبرى‭ ‬لتنفيذ‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬بالخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬وما‭ ‬حدده‭ ‬من‭ ‬مهام‭ ‬وطنية‭.. ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شريكا‭ ‬فاعلا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬طرحه‭ ‬جلالته‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وبناء‭ ‬البحرين‭ ‬القوية‭ ‬القادرة‭ ‬حاضرا‭ ‬ومستقبلا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا