العدد : ١٧٥٨٦ - الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٦ - الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

في كلمة معالي وزير الداخلية

بقلم: المحامية د. هنادي عيسى الجودر

الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

القراء‭ ‬الأعزاء،

إن‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬يميّز‭ ‬العهد‭ ‬الاصلاحي‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬أنه‭ ‬بُني‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬ومشروع‭ ‬متكامل‭ ‬يمثل‭ ‬برنامجاً‭ ‬سياسياً‭ ‬واضح‭ ‬المعالم‭ ‬والخطوات،‭ ‬حتى‭ ‬فاق‭ ‬في‭ ‬شموليته‭ ‬وعمقه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مطالب‭ ‬الإصلاح،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬جاء‭ ‬مُراعياً‭ ‬للخصوصية‭ ‬الثقافية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬للمجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬حيث‭ ‬اسهم‭ ‬فكر‭ ‬جلالته‭ ‬وحكمته‭ ‬وتسامحه،‭ ‬وبمؤازرة‭ ‬حرص‭ ‬وكفاءة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬واستدامة‭ ‬الإصلاح‭ ‬الذي‭ ‬ارتكز‭ ‬على‭ ‬اطلاق‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬ودعم‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭.‬

وفي‭ ‬منظومة‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬التي‭ ‬تلتزم‭ ‬بموجبها‭ ‬الدول‭ ‬بصون‭ ‬وتعزيز‭ ‬واحترام‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان،‭ ‬يوجد‭ ‬نوعان‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬وهما‭ ‬الحقوق‭ ‬المطلقة‭ ‬والحقوق‭ ‬غير‭ ‬المطلقة‭ ‬أي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬ترد‭ ‬عليها‭ ‬استثناءات‭ ‬أو‭ ‬شروط،‭ ‬وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الثاني،‭ ‬والتي‭ ‬يجوز‭ ‬للدول‭ ‬تقييدها‭ ‬عند‭ ‬الضرورة‭  ‬بشروط‭ ‬ديمقراطية‭ ‬ومتناسبة‭ ‬ومعقولة‭ ‬وغير‭ ‬تعسفية‭ ‬ورد‭ ‬ذكرها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬الحصر‭ ‬في‭ ‬المواثيق‭ ‬الدولية،‭ ‬وأهم‭ ‬هذه‭ ‬الشروط‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬ضرورة‭ ‬تستوجب‭ ‬التقييد‭ ‬لحماية‭ ‬مصلحة‭ ‬معينة،‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬بجميع‭ ‬عناصره‭ (‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬–‭ ‬الوطني‭ ‬والقومي‭ ‬–‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬–‭  ‬السكينة‭ ‬العامة‭ ‬–‭  ‬السلامة‭ ‬العامة‭ ‬والآداب‭ ‬العامة‭) ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمصلحة‭ ‬العامة،‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬وحريات‭ ‬الأفراد‭ ‬الآخرين‭. ‬

ومع‭ ‬التطور‭ ‬التاريخي‭ ‬لدور‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الأفراد‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬الحارسة‭ ‬إلى‭ ‬الدولة‭ ‬المتدخلة،‭ ‬بقيت‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬والحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬هي‭ ‬القاسم‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬الدولة‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬المفهومين‭ ‬السابقين‭ ‬لدورها،‭ ‬وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬أهمية‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬العام،‭ ‬ولذلك‭ ‬تعتبر‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وزارة‭ ‬سيادية‭ ‬نظراً‭ ‬الى‭ ‬كونها‭ ‬المسئولة‭ ‬عن‭  ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬والقومي‭ ‬وحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والسمعة‭ ‬والشرف‭ ‬والممتلكات‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬كيان‭ ‬الدولة‭ ‬ووجودها‭ ‬واستقرارها‭ ‬وسيادتها‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التهديدات‭ ‬الداخلية‭ ‬عبر‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬ومكافحة‭ ‬الجريمة‭.‬

وإذا‭ ‬ما‭ ‬علمنا‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬تحتلها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬أمام‭ ‬أهمية‭ ‬مضامين‭ ‬كلمة‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬في‭ ‬حضور‭ ‬شعبي‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬وهي‭ ‬لفتة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة،‭ ‬توافقت‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬المرحلة‭ ‬ومتغيراتها‭ ‬ومنحت‭ ‬مبدأ‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬المباشر‭ ‬بالقيادة‭ ‬العليا‭ ‬للوزارة،‭ ‬لقاء‭ ‬اتّسم‭ ‬بالشفافية‭ ‬والمكاشفة‭ ‬ليرتق‭ ‬بمستوى‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬لدرجات‭ ‬أكثر‭ ‬تقدماً‭ ‬وترابطاً‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬مواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬المرحلة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬عسكرياً‭ ‬واجتماعياً‭ ‬وأمنياً،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬بإن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التقارب‭ ‬كفيل‭ ‬بأن‭ ‬يُعزز‭ ‬ويوطّد‭ ‬لأواصر‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمجتمع‭.‬

ومن‭ ‬الثابت‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬تمخضت‭ ‬عن‭ ‬نشاط‭ ‬عميل‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬على‭ ‬إقليم‭ ‬البحرين‭ ‬ومن‭ ‬عناصر‭ ‬تنتمي‭ ‬إليه،‭ ‬فكان‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬السيادة‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬وعلى‭ ‬عدم‭ ‬خضوع‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬وسيادته‭ ‬واستقراره‭ ‬لأي‭ ‬صورة‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬المساومة‭ ‬فالوطن‭ ‬دائماً‭ ‬وابداً‭ ‬خطّ‭ ‬أحمر‭ ‬لن‭ ‬يُسمح‭ ‬بتجاوزه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حرصت‭ ‬كلمة‭ ‬معاليه‭ ‬على‭ ‬تأكيده‭.‬

وعليه‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬معاليه‭ ‬حول‭ ‬الحزم‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التنظيمات‭ ‬والوكلاء‭ ‬المرتبطين‭ ‬بولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬والحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬والتي‭ ‬تسعى‭ ‬للإضرار‭ ‬بالنسيج‭ ‬المجتمعي‭ ‬البحريني‭ ‬ووحدته‭ ‬ولحمته‭ ‬وتآخيه‭ ‬وتوادّه‭ ‬وتراحمه،‭ ‬كانت‭ ‬رسالة‭ ‬توعية‭ ‬وتنبيه‭ ‬وطمأنة‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد،‭ ‬فالمواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬تقتضي‭ ‬الانتماء‭ ‬للوطن‭ ‬والولاء‭ ‬له‭ ‬ولقيادته‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تقدمه‭ ‬وازدهاره،‭ ‬وتتطلب‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صالح‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭ ‬لا‭ ‬ضدّه،‭  ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬أصولها‭ ‬لن‭ ‬يستحقها‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬لصالح‭ ‬تدخل‭ ‬سياسي‭ ‬خارجي‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬جريمة‭ ‬الخيانة‭ ‬العظمى‭ ‬وهي‭ ‬أشدّ‭ ‬الجرائم‭ ‬خطورة‭  ‬ضد‭ ‬الأوطان‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المضامين‭ ‬التي‭ ‬تناولتها‭ ‬كلمة‭ ‬معالي‭ ‬الوزير،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تمحورت‭ ‬حول‭ ‬مكانة‭ ‬وأهمية‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬جاءت‭ ‬لتأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬مكونات‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬وفقاً‭ ‬لمبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬الذي‭ ‬كفله‭ ‬دستور‭ ‬المملكة‭ ‬المعدل‭ ‬2002،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬عربية‭ ‬دينها‭ ‬الإسلام‭ ‬والشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬مصدر‭ ‬رئيسي‭ ‬للتشريع‭ ‬فيها،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭ ‬البحريني‭ ‬الإسلامي‭ ‬يُشكلّ‭ ‬الشريحة‭ ‬العظمى‭ ‬منه،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬بأن‭ ‬الطوائف‭ ‬الإسلامية‭ ‬ولاسيما‭ ‬شيعة‭ ‬البحرين‭ ‬هم‭ ‬مُكوّن‭ ‬أصيل‭ ‬للمجتمع‭ ‬مرتبط‭ ‬ارتباطاً‭ ‬وثيقاً‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ماضيه‭ ‬وحاضره‭ ‬ومستقبله،‭ ‬ومشهود‭ ‬لها‭ ‬بالولاء‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬ولقيادته‭ ‬ولها‭ ‬تقديرها‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يُخفى‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الرسمي‭ ‬والشعبي،‭ ‬وإن‭ ‬خيانة‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭  ‬للوطن‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬بالمذهب‭ ‬وإنما‭ ‬بسلوك‭ ‬شخصي‭ ‬وفردي‭ ‬لا‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬مكانة‭ ‬الطائفة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬ولا‭ ‬ينتقص‭ ‬منها‭.‬

ومن‭ ‬المعلوم‭ ‬بأن‭ ‬استقرار‭ ‬البلاد‭ ‬وأمنها‭ ‬مرتبط‭ ‬ارتباطاً‭ ‬وثيقاً‭ ‬بالشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬أجهزتها‭ ‬وجهاتها‭ ‬ونسيجها‭ ‬المجتمعي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬الجمعي،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يوجد‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬يُعد‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬سلامتها‭ ‬وسلمها‭ ‬وأمنها،‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬الوعي‭ ‬بقيمة‭ ‬الوطن‭ ‬وأهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬مكتسباته،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المواطن‭ ‬أداة‭ ‬بناء‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬من‭ ‬تقدم‭ ‬وازدهار‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭  ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وحفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وشعبها‭.‬

 

hanadialjowder@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا