بــدأتُ القَــــولَ بِسْــمِ اللهِ ذِكْـــرا
خَــتَــمْتُ مَقُولَـــَتِي حَــمْـدَا وشُكْــرا
بِــلَادٌ بَـــارَكَ الرَّحْـمَـــَانُ فُيْهَــا
وَبَــارَكَ شَعْبَهَـا وحَــبَـاهُ خَــيْرا
وحُبُّـــكِ يَا بِـــَلَادِي سِرُّ سَعْــــدِي
فَبُحــْتُ بِمَا حَوَاهُ القَلبُ شِعْرَا
فَـبَحْـرَيْنٌ كَــأُّمٍّ أَكْرَمَــتْــنَــَـا
وَوَاجِبُـنَـا نَـوَفِّي الأمَّ بِـرَّا
بِشَاطِئِهَا أَهِـيــْمُ وفِيْهِ أَلهُـــو
أَخَالُ الرَّملَ في الشِّطْآنِ تـــِبْرَا
وَأَصْدَافٌ بِقَاعِ البَحْرِ حُـبْلَى
بـدَانَاتٍ كَــبُرنَ وَصُــرْنَ دُرَّا
وَأَثْـمَـرَ نَخْــلُـهَـا رُطَبًا جَـنِيًّـا
فَيُعْشَقُ طَازَجًـا ويَطِــيْبُ تَمْـرَا
بَـلَابِلُ غــــَـرَّدَتْ لَـحْــنًـا شَجِيًّــا
بَدَتْ وكَــأَنَّها بِالحُــبِّ سَكْـــرَى
فَطَـابَتْ أَرْضُنـــَا وغَـــدَتْ رَبِيْعًـا
رَبــَتْ وَرْدًا ونِسْرِيْنًـا وزَهْـرَا
سَألْـتُ الأرضَ والأَطْــيَــارَ عَـمَّــا
جَرَى والنَّخْلَ هَلْ ذَا كَانَ وسِحْرَا؟
أَجَـابَـتْ كُلُّـهَا مَـا كَـانَ سِحْـــرَا
وَلَكِــنْ لِلأَمِــيرِ نُطِـيْـعُ أَمْــرَا
رَأَيْنَـا فِي أَبِي عِــيْسَى مِـثَــالًا
وَنَحْنُ بِطَاعَـــةِ الـرُّبَّــانِ أَحْــرَى
فَأِنَّـا جُـنْــدُكُــمْ سَلْمَــانُ نَمْضِي
لحَـيْــثُ تُرُيْدُنَــا بَـــرًّا وبَحْـرَا
أَنَرْتَ لَــنَـا أَبَـا عيسَى طَــرِيْقًـا
لِنَهْضَتِنَـا العَظِيْمَـةِ جِئْتَ فَجْـــرَا
فَـدَورُكَ يَا أَبَـا عِـيْسَى عَظِـــيْـمٌ
بِحَـالِـكِ لَـيْلـِنَـا قَــدْ صِـرْتَ بَـدْرَا
فَصُرْتَ لَنَا أَبَـا عِـــيْسَى مِثَــالًا
أّنَـرْتَ لَـنَا بِمَا قَـدْ قَلْتَ فِكْـرَا
فَتَـحْــتَ لَنَا مِـنَ الآمَــالِ أُفْقًـا
وَكُـنْتَ بِـــدَرْبِنَـــا لِلمَـجْـدِ أَدْرَى
بِشَخْصِك يَا أبَا عيسى افْتَخَرْنَا
شَدَونَـا بِاسِكُــمْ عِـــزًّا وفَخْــرّا
بِفَضْلِكَ أَنْتَ صَارَ الكُلُّ يَسْعَى
لِيَـبْـقَى فِي عَطَــاءٍ مُسْتَمِرَّا
فَقَـدَّرْتَ الذِي يَسْعَى ويُعْـــطِي
ولَـــمْ تَقْــبَــلْ لِمَـنْ لَـمْ يَسْعَ عُــذْرَا
وَلَــمْ تَعْجَلْ وكِــنْتَ طَــوِيْــلَ بَــالٍ
صَبَرْتَ ولَو وَطَأتَ الدَّربَ جَمْـرا
فَـــإِنْ صَعُـــبَ المَنَــالُ وصَــارَ عُسْرًا
بِجُــهْدِكَ يَسْتَــحِــيـــلُ العُسْرُ يُسْرَا
نُـدِيْـــنُ لَــكُــمْ أَبَـا عِـيْسَى بِفَضْـــــــــلٍ
مَكَـارمُكُــم عَـلَيْنَا اليَــــومَ تَـتْرا
بِشَخِصِكَ قَـــدْ حَبَانَا الله كَـنْزًا
فَجِئْتَ لَـنَـا مِنَ الرَّحْمَــــانِ بُشْرى
فَــإِنَـــّكَلِلـــرُّقِيِّ غَـدَوتَ رَمْـــزًا
وَبَيْــنَالمُبْـدِعِينَ عَلَـوتَ ذِكْــرا
سَألنَــا ذَا العُــلَا عِـــزًّا ومَجْـــدًا
فكَتْ لَنَــا مِنَ الـرَّحْمــانِ أجْــــرا
وَإِنَّا وَاثِقُـونَ بَـأَنْ سَتَعْــلُــو
بِـكَ البَحْرَينُ يَا سَلْمَانُ قَــدْرا
مِـثَالًا لِلـــرَّفَـــاهِ غَـدَتْ بِـلَادِي
وَتِـلْكَ لَنِـــعْــمَةٌ والله كُــبْرى
سَأَلنَـا الله لِلبَــحْـــرَينِ مَــــجْـــدًا
ويَحْـفَظكُـمْ لَـنَـا سَلمَـانَ ذُخْـرا

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك