العدد : ١٧٦١٠ - الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٠ - الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

مقالات

عدالة المواطنة البحرينية

بقلم: عبير محمد طرار دهام

الجمعة ١٥ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

بعد‭ ‬الأيام‭ ‬الثقيلة‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬البحرين،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الألم‭ ‬عابراً‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أهلها‭. ‬شعر‭ ‬كل‭ ‬بحريني‭ ‬أصيل‭ ‬بوجع‭ ‬حقيقي‭ ‬وهو‭ ‬يرى‭ ‬وطنه‭ ‬مستهدفاً،‭ ‬وأمنه‭ ‬يُحاول‭ ‬البعض‭ ‬العبث‭ ‬به‭ ‬أو‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬سيادته‭ ‬وولائه‭. ‬كانت‭ ‬لحظة‭ ‬كشفت‭ ‬الكثير،‭ ‬وأعادت‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأبنائها‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬أرض،‭ ‬وإنما‭ ‬بيت‭ ‬وهوية‭ ‬ومصير‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬حاولت‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬الأصوات‭ ‬دفع‭ ‬المجتمع‭ ‬نحو‭ ‬التوتر‭ ‬والانقسام،‭ ‬ظهر‭ ‬المعدن‭ ‬الحقيقي‭ ‬للبحرينيين،‭ ‬سنةً‭ ‬وشيعةً،‭ ‬حين‭ ‬اجتمع‭ ‬خوفهم‭ ‬على‭ ‬الوطن،‭ ‬والتفوا‭ ‬حول‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره،‭ ‬مدركين‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬التحريض‭ ‬والكراهية،‭ ‬وأن‭ ‬الولاء‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬إلا‭ ‬لهذه‭ ‬الأرض‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها‭. ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬يعلن‭ ‬مذهبه‭ ‬حتى‭ ‬يثبت‭ ‬انتماءه‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭. ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬لم‭ ‬تُبنَ‭ ‬يوماً‭ ‬على‭ ‬الطوائف،‭ ‬ولم‭ ‬تعرف‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬أهلها‭ ‬أن‭ ‬المواطنة‭ ‬تُقاس‭ ‬بالاسم‭ ‬أو‭ ‬المنطقة‭ ‬أو‭ ‬الانتماء‭ ‬المذهبي‭. ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬نعرفها‭ ‬جميعاً‭ ‬هي‭ ‬وطن‭ ‬البيوت‭ ‬المتداخلة،‭ ‬والعائلات‭ ‬الممتدة‭ ‬بين‭ ‬السنة‭ ‬والشيعة،‭ ‬والصداقات‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬معنى‭ ‬القرابة‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬بعض‭ ‬الأصدقاء‭ ‬أقرب‭ ‬من‭ ‬الإخوة‭ ‬أنفسهم‭.‬

ولهذا،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬لدفع‭ ‬المجتمع‭ ‬نحو‭ ‬الانقسام‭ ‬الطائفي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬خلاف‭ ‬سياسي‭ ‬عابر،‭ ‬وإنما‭ ‬اعتداء‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬البحرين‭ ‬وهويتها‭ ‬الحقيقية‭. ‬لأن‭ ‬البحريني،‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬اليومية،‭ ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الآخر‭ ‬شريكاً‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬والحياة‭ ‬والذكريات‭ ‬والمصير،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬فرز‭ ‬مذهبي‭ ‬أو‭ ‬حساسيات‭ ‬مصطنعة‭.‬

في‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬بحريني‭ ‬تقريباً،‭ ‬هناك‭ ‬عائلة‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬سني‭ ‬وشيعية‭ ‬أو‭ ‬شيعي‭ ‬وسنية،‭ ‬وأبناء‭ ‬تربوا‭ ‬على‭ ‬المحبة‭ ‬والاحترام‭ ‬الطبيعي‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬الكراهية‭ ‬والانغلاق‭. ‬وهناك‭ ‬أصدقاء‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬المذاهب‭ ‬شاركوا‭ ‬بعضهم‭ ‬أفراح‭ ‬العمر‭ ‬وتعبه،‭ ‬ووقفوا‭ ‬معاً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الظروف،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يسأل‭ ‬أحدهم‭ ‬الآخر‭ ‬عن‭ ‬مذهبه‭. ‬لأن‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬روحها‭ ‬الحقيقية،‭ ‬قامت‭ ‬دائماً‭ ‬على‭ ‬التقارب‭ ‬بين‭ ‬أهلها‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬تقسيمهم‭.‬

لكن‭ ‬الأوطان‭ ‬تمر‭ ‬أحياناً‭ ‬بلحظات‭ ‬حساسة‭ ‬تحاول‭ ‬فيها‭ ‬المشاريع‭ ‬الخارجية‭ ‬استغلال‭ ‬الاختلاف‭ ‬الطبيعي‭ ‬داخل‭ ‬المجتمعات‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬انقسام‭ ‬دائم‭. ‬وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬قيمة‭ ‬الدولة‭ ‬العادلة،‭ ‬والدولة‭ ‬الذكية،‭ ‬والدولة‭ ‬التي‭ ‬تفهم‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الأمن‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬بإثارة‭ ‬الخوف‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬وإنما‭ ‬بحماية‭ ‬الجميع‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬القانون،‭ ‬وبالحفاظ‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬المجتمع‭ ‬مهما‭ ‬اشتدت‭ ‬الظروف‭.‬

ولعل‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬التوقف‭ ‬عنده‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬هو‭ ‬وضوح‭ ‬الرسالة‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬التفريق‭ ‬بين‭ ‬الطائفة‭ ‬والمشروع‭ ‬السياسي‭ ‬العابر‭ ‬للوطن‭. ‬حين‭ ‬أكد‭ ‬معالي‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬ركن‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬أن‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬مكوّن‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وأن‭ ‬شيعة‭ ‬البحرين‭ ‬أقدم‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬دخيل،‭ ‬فإنه‭ ‬كان‭ ‬يضع‭ ‬إطاراً‭ ‬وطنياً‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭: ‬المعركة‭ ‬ليست‭ ‬مع‭ ‬مذهب،‭ ‬وإنما‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬فكر‭ ‬متطرف‭ ‬أو‭ ‬ولاء‭ ‬يتجاوز‭ ‬الدولة‭ ‬وسيادتها‭.‬

ومن‭ ‬المهم‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬تُقال‭ ‬الحقيقة‭ ‬كاملة‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬مجاملة‭. ‬التطرف‭ ‬لا‭ ‬مذهب‭ ‬له،‭ ‬والجنون‭ ‬الفكري‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بطائفة‭ ‬بعينها‭. ‬كما‭ ‬يوجد‭ ‬متطرفون‭ ‬شيعة‭ ‬يحاولون‭ ‬ربط‭ ‬البحرين‭ ‬بمشاريع‭ ‬خارجية‭ ‬وخلق‭ ‬بيئة‭ ‬عدائية‭ ‬تهدد‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره،‭ ‬يوجد‭ ‬أيضاً‭ ‬متطرفون‭ ‬سنة‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬الوطنية‭ ‬تُبنى‭ ‬بالكراهية‭ ‬والإقصاء‭ ‬والتحريض‭. ‬كلا‭ ‬الطرفين‭ ‬يسيء‭ ‬للبحرين،‭ ‬وكلاهما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬للفوضى‭ ‬والفتنة،‭ ‬وكلاهما‭ ‬يبتعد‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬الحقيقي‭.‬

هذا‭ ‬المقال‭ ‬ليس‭ ‬دعوة‭ ‬للتعميم‭ ‬على‭ ‬الناس،‭ ‬ولا‭ ‬محاولة‭ ‬لوضع‭ ‬مجتمع‭ ‬كامل‭ ‬تحت‭ ‬دائرة‭ ‬الاتهام،‭ ‬فالغالبية‭ ‬الساحقة‭ ‬من‭ ‬البحرينيين،‭ ‬سنةً‭ ‬وشيعةً،‭ ‬تريد‭ ‬وطناً‭ ‬مستقراً‭ ‬وآمناً‭ ‬وكريماً‭ ‬لأبنائها‭. ‬لكن‭ ‬الصمت‭ ‬عن‭ ‬الفكر‭ ‬المتطرف،‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬مصدره،‭ ‬خطأ‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬خطورة‭ ‬عن‭ ‬التطرف‭ ‬نفسه‭. ‬لأن‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬الولاءات‭ ‬الخارجية،‭ ‬أو‭ ‬التحريض‭ ‬الطائفي،‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬الكراهية‭ ‬والزعزعة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬إليها‭ ‬كرأي‭ ‬حين‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬لأمن‭ ‬الدولة‭ ‬ووحدة‭ ‬المجتمع‭.‬

البحرين‭ ‬لا‭ ‬تواجه‭ ‬أبناءها،‭ ‬وإنما‭ ‬تواجه‭ ‬كل‭ ‬محاولة‭ ‬لاختطاف‭ ‬هويتها‭ ‬الوطنية‭ ‬أو‭ ‬جرّ‭ ‬مجتمعها‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬لا‭ ‬تشبهها‭. ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تحترم‭ ‬نفسها‭ ‬لا‭ ‬تُحاسب‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬طوائفهم،‭ ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬أفعالهم‭. ‬والخيانة‭ ‬ليست‭ ‬مذهباً،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الوطنية‭ ‬ليست‭ ‬حكراً‭ ‬على‭ ‬مذهب‭ ‬آخر‭.‬

البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬تعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬هويتها،‭ ‬وإنما‭ ‬تعيد‭ ‬تثبيت‭ ‬أسسها‭ ‬الصحيحة‭: ‬دولة‭ ‬قانون،‭ ‬وعدالة‭ ‬مواطنة،‭ ‬ومجتمع‭ ‬يرفض‭ ‬أن‭ ‬يُدار‭ ‬بالخوف‭ ‬أو‭ ‬التحريض‭ ‬أو‭ ‬الانقسام‭. ‬وما‭ ‬يحدث‭ ‬اليوم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬فرصة‭ ‬لترسيخ‭ ‬وعي‭ ‬وطني‭ ‬أكثر‭ ‬نضجاً‭ ‬وصلابة،‭ ‬يفهم‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬بالكراهية،‭ ‬وإنما‭ ‬بالتماسك،‭ ‬ولا‭ ‬تكون‭ ‬بالتشكيك‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬وإنما‭ ‬ببناء‭ ‬الثقة‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬دولتهم‭.‬

الشيعي‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬يرفض‭ ‬أي‭ ‬وصاية‭ ‬خارجية‭ ‬على‭ ‬وطنه‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬أنه‭ ‬مطالب‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬بإثبات‭ ‬انتمائه،‭ ‬تماماً‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬السني‭ ‬البحريني‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬خصومة‭ ‬مع‭ ‬شريك‭ ‬وطنه‭ ‬حتى‭ ‬يثبت‭ ‬وطنيته‭. ‬هذه‭ ‬الثنائية‭ ‬المصطنعة‭ ‬أضعفت‭ ‬دولاً‭ ‬كثيرة‭ ‬حولنا،‭ ‬بينما‭ ‬بقيت‭ ‬البحرين،‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬التحديات،‭ ‬أكثر‭ ‬وعياً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تسمح‭ ‬للطائفية‭ ‬بأن‭ ‬تصبح‭ ‬بديلاً‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭.‬

الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يعرفها‭ ‬البحرينيون‭ ‬جيداً‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يجمعهم‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬يفرقهم‭. ‬يجمعهم‭ ‬الخوف‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬والمحبة‭ ‬له،‭ ‬والذاكرة‭ ‬المشتركة،‭ ‬والمستقبل‭ ‬الذي‭ ‬يريدونه‭ ‬لأبنائهم‭. ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬البحرين‭ ‬ستبقى‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬خطاب‭ ‬يحاول‭ ‬تقسيمها،‭ ‬وأكبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مشروع‭ ‬يريد‭ ‬اختصار‭ ‬شعبها‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬طائفية‭ ‬ضيقة‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يصر‭ ‬على‭ ‬بث‭ ‬الكراهية،‭ ‬أو‭ ‬تغذية‭ ‬الفتنة،‭ ‬أو‭ ‬الارتهان‭ ‬لفكر‭ ‬خارجي‭ ‬يهدد‭ ‬أمن‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها،‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬الطريق‭ ‬الذي‭ ‬يسير‭ ‬فيه‭ ‬لا‭ ‬يقوده‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬أو‭ ‬النضال،‭ ‬وإنما‭ ‬يضعه‭ ‬في‭ ‬مصاف‭ ‬من‭ ‬يخذلون‭ ‬أوطانهم‭ ‬ويهددون‭ ‬أمن‭ ‬أهلهم‭ ‬ومجتمعهم‭. ‬فالوطن‭ ‬لا‭ ‬يُحمى‭ ‬بالشعارات‭ ‬المتطرفة،‭ ‬وإنما‭ ‬بالعقل‭ ‬والولاء‭ ‬الصادق‭ ‬والانتماء‭ ‬الحقيقي‭ ‬للأرض‭ ‬والدولة‭.‬

البحرين‭ ‬لا‭ ‬تُحفظ‭ ‬بالصوت‭ ‬المرتفع،‭ ‬ولا‭ ‬بالتحريض،‭ ‬ولا‭ ‬بإشعال‭ ‬الكراهية‭ ‬بين‭ ‬أبنائها‭. ‬البحرين‭ ‬تُحفظ‭ ‬حين‭ ‬يشعر‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬تتسع‭ ‬لهم‭ ‬بعدل‭ ‬وكرامة‭ ‬واحترام‭. ‬تُحفظ‭ ‬حين‭ ‬يبقى‭ ‬القانون‭ ‬فوق‭ ‬الجميع،‭ ‬وحين‭ ‬تبقى‭ ‬المواطنة‭ ‬الحقيقية‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬للفرز‭ ‬أو‭ ‬التخويف‭ ‬أو‭ ‬التشكيك‭.‬

وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬تبقى‭ ‬البحرين‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬دائماً‭: ‬دولة‭ ‬تحمي‭ ‬الجميع‭ ‬بالقانون،‭ ‬ووطن‭ ‬يتسع‭ ‬للجميع‭ ‬بالمحبة،‭ ‬وشعب‭ ‬يعرف‭ ‬أن‭ ‬المواطنة‭ ‬الحقيقية‭ ‬تُثبت‭ ‬بالمواقف‭ ‬الصادقة‭ ‬والوفاء‭ ‬للوطن‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا