العدد : ١٧٥٨٦ - الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٦ - الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

إيطاليا في أزمة هرمز.. الدبلوماسية والمهام البحرية والأمن الغذائي

بقلم: أنطونيو تاياني

السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬تتحرك‭ ‬إيطاليا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شركائها‭ ‬الأوروبيين،‭ ‬ومجموعة‭ ‬السبع،‭ ‬وسائر‭ ‬المنظمات‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف،‭ ‬سعياً‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية،‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وإرساء‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تؤكد‭ ‬إيطاليا‭ ‬استعدادها‭ ‬للمشاركة،‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬النزاع،‭ ‬في‭ ‬تحالف‭ ‬دولي‭ ‬ذي‭ ‬طابع‭ ‬دفاعي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬ضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الحيوي‭.‬

كما‭ ‬ذكرت‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الماضية‭ ‬أمام‭ ‬لجنة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الإيطالي،‭ ‬تعتبر‭ ‬حكومتنا‭ ‬أن‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬أزمة‭ ‬إقليمية‭ ‬وحسب،‭ ‬بل‭ ‬صدمة‭ ‬عالمية‭ ‬ستكون‭ ‬لها‭ ‬انعكاسات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬وعلى‭ ‬التنافسية‭ ‬الصناعية،‭ ‬وعلى‭ ‬التوازنات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الدولية‭. ‬ويشكل‭ ‬ذلك‭ ‬خطراً‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬يمسّ‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬كما‭ ‬يطال‭ ‬دولة‭ ‬مصدّرة‭ ‬مثل‭ ‬إيطاليا،‭ ‬حيث‭ ‬تمثل‭ ‬الصادرات‭ ‬نحو‭ %‬40من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭.‬

يُعدّ‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬كما‭ ‬نعلم،‭ ‬نقطة‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭. ‬فمن‭ ‬خلاله‭ ‬يمر‭ ‬نحو‭ %‬20‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬العالمي،‭ ‬وربع‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الأولية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬سلاسل‭ ‬الإنتاج‭ ‬الدولية‭. ‬وقد‭ ‬بدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬آثار‭ ‬انعدام‭ ‬أمن‭ ‬طرق‭ ‬التجارة‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬تنعكس‭ ‬على‭ ‬الأسر‭ ‬والشركات‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭. ‬ورغم‭ ‬تباطؤ‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬وتأثير‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية،‭ ‬سجّلت‭ ‬الصادرات‭ ‬الإيطالية‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬3‭% ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬استقرار‭ ‬الطرق‭ ‬البحرية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

لا‭ ‬يقتصر‭ ‬قلقنا‭ ‬على‭ ‬تأثير‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الصناعة‭ ‬الوطنية‭. ‬فالتداعيات‭ ‬تمتد‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬الأكثر‭ ‬هشاشة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬و«المتوسط‭ ‬الموسّع‮»‬‭.‬

إذ‭ ‬يمر‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬نحو‭ %‬30من‭ ‬صادرات‭ ‬الأسمدة‭ ‬العالمية،‭ ‬وهي‭ ‬أسمدة‭ ‬أساسية‭ ‬للأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الضعيفة‭. ‬ويُعدّ‭ ‬السودان‭ ‬خير‭ ‬مثال‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬إحدى‭ ‬أخطر‭ ‬الأزمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬إذ‭ ‬يؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والأسمدة‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي،‭ ‬وتغذية‭ ‬التضخم،‭ ‬وزيادة‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار،‭ ‬وما‭ ‬يرافقه‭ ‬من‭ ‬مجاعات‭ ‬وتدفقات‭ ‬هجرة‭ ‬نحو‭ ‬أوروبا‭.‬

من‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬بادرت‭ ‬إيطاليا‭ ‬مطلع‭ ‬شهر‭ ‬أيار‭ ‬إلى‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬اجتماع‭ ‬مع‭ ‬نظيري‭ ‬الكرواتي،‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬MED9،‭ ‬ووجّهت‭ ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثين‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬حوض‭ ‬المتوسط‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والبلقان،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬منظمة‭ ‬الفاو،‭ ‬بهدف‭ ‬إطلاق‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬روما‭ ‬للأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬وإمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسمدة‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬منتدى‭ ‬دائم‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬بلورة‭ ‬حلول‭ ‬فورية‭ ‬وملموسة‭.‬

وترى‭ ‬إيطاليا‭ ‬أن‭ ‬أزمة‭ ‬هرمز‭ ‬تعكس‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬صراعاً‭ ‬أوسع‭ ‬متجذّراً‭ ‬في‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وإيران‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬نؤكد‭ ‬مجدداً‭ ‬أن‭ ‬الخيار‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬يبقى‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬الممكن،‭ ‬مع‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تمتلك‭ ‬سلاحاً‭ ‬نووياً‭ ‬أو‭ ‬قدرات‭ ‬صاروخية‭ ‬بالستية‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬زعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭.‬

‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬تجاهل‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬قمع‭ ‬للاحتجاجات‭ ‬الشبابية،‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬قمعها‭ ‬بعنف‭ ‬دموي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النظام،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬مستمراً‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬عبر‭ ‬الاعتقالات‭ ‬والإعدامات‭ ‬بحق‭ ‬المعارضين‭. ‬وفي‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬استهدفت‭ ‬طهران‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬مناطق‭ ‬سكنية،‭ ‬وفنادق،‭ ‬ومستشفيات،‭ ‬وبنى‭ ‬تحتية‭ ‬للطاقة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬وهي‭ ‬هجمات‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬متواصلة‭ ‬وقد‭ ‬أدنَّاها‭ ‬بشدة،‭ ‬مع‭ ‬الإعراب‭ ‬عن‭ ‬تضامننا‭ ‬الكامل‭ ‬مع‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬وقطر،‭ ‬والكويت،‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬حافظتُ‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬دائم‭ ‬مع‭ ‬صديقي‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكي‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو،‭ ‬الذي‭ ‬التقيته‭ ‬في‭ ‬روما‭ ‬مؤخراً‭. ‬واتفقنا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الرابط‭ ‬عبر‭ ‬الأطلسي‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬الدوليين‭. ‬كذلك‭ ‬أكدت‭ ‬دعمنا‭ ‬للمفاوضات‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬باكستان،‭ ‬باعتبارها‭ ‬عنصراً‭ ‬أساسياً‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أفق‭ ‬دبلوماسي‭ ‬مفتوح‭.‬

واصلت‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تتفاوض‭ ‬طهران‭ ‬‮«‬بحسن‭ ‬نية‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬تستأنف‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية،‭ ‬مع‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬إيجابية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭.‬

وخلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬زرت‭ ‬الصين‭ ‬والتقيت‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬وانغ‭ ‬يي،‭ ‬حيث‭ ‬دعوت‭ ‬بكين‭ ‬إلى‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬الوساطة‭ ‬مع‭ ‬طهران‭. ‬وفي‭ ‬موازاة‭ ‬ذلك،‭ ‬تحافظ‭ ‬روما‭ ‬على‭ ‬قنوات‭ ‬اتصال‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬الذين‭ ‬يشكلون‭ ‬أطرافاً‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حل‭ ‬دبلوماسي‭ ‬دائم‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬المضيق‭.‬

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬العملياتي،‭ ‬تؤكد‭ ‬إيطاليا‭ ‬استعدادها‭ ‬لوضع‭ ‬خبرتها‭ ‬في‭ ‬المهام‭ ‬البحرية‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬والمحيط‭ ‬الهندي‭ ‬والبحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭. ‬ونرى‭ ‬ضرورة‭ ‬واضحة‭ ‬لتعزيز‭ ‬بعثة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬ASPIDES،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬إيطاليا‭ ‬واليونان‭ ‬تشكلان‭ ‬ركيزتها‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬دوريات‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬لضمان‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬المهمة‭ ‬المتعددة‭ ‬الأطراف‭ ‬التي‭ ‬ستُطلق‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬يمكن‭ ‬لإيطاليا‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬إزالة‭ ‬الألغام‭ ‬وتأمين‭ ‬الملاحة‭ ‬التجارية‭.‬

‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬ترى‭ ‬إيطاليا‭ ‬أن‭ ‬السلام‭ ‬المستدام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬استقرار‭ ‬لبنان‭.‬

وتدعم‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيطالية‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وبيروت،‭ ‬برعاية‭ ‬أمريكية،‭ ‬وقد‭ ‬أبدت‭ ‬استعدادها‭ ‬لاستضافة‭ ‬محادثات‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭. ‬وخلال‭ ‬زيارتي‭ ‬إلى‭ ‬لبنان‭ ‬في‭ ‬نيسان‭ ‬الماضي،‭ ‬أكدت‭ ‬للرئيس‭ ‬جوزف‭ ‬عون‭ ‬دعم‭ ‬إيطاليا‭ ‬لمسار‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬الهدنة‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬سلام‭ ‬حقيقية‭.‬

كما‭ ‬ينظر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬وبروكسل‭ ‬إلى‭ ‬روما‭ ‬بوصفها‭ ‬لاعباً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬اللبنانية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬بحثته‭ ‬أيضاً‭ ‬خلال‭ ‬لقائي‭ ‬الأخير‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬اللبناني‭ ‬في‭ ‬روما‭.‬

‭ ‬ونواصل‭ ‬إيلاء‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير‭ ‬لأمن‭ ‬جنودنا‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬اليونيفيل،‭ ‬والبعثة‭ ‬العسكرية‭ ‬الثنائية‭ ‬الإيطالية‭ ‬MIBIL،‭ ‬وفي‭ ‬اللجنة‭ ‬التقنية‭ ‬العسكرية‭ ‬للبنان‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬إيطاليا‭ ‬MTC4L‭. ‬كما‭ ‬لن‭ ‬نتوقف‭ ‬عن‭ ‬المطالبة‭ ‬بحماية‭ ‬الطوائف‭ ‬المسيحية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬مستوطنون‭ ‬إسرائيليون‭ ‬متطرفون‭ ‬ضد‭ ‬قرى‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬قرى‭ ‬ذات‭ ‬غالبية‭ ‬مسيحية‭.‬

وقد‭ ‬نوقشت‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬بروكسل،‭ ‬حيث‭ ‬اعتمد‭ ‬وزراء‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬حزمة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬بحق‭ ‬مرتكبيها‭. ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬نفسه،‭ ‬تقررت‭ ‬أيضاً‭ ‬عقوبات‭ ‬إضافية‭ ‬ضد‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬حماس،‭ ‬حيث‭ ‬يبقى‭ ‬نزع‭ ‬سلاحها‭ ‬أولوية‭ ‬مطلقة‭. ‬وتواصل‭ ‬إيطاليا‭ ‬متابعة‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬كثب،‭ ‬مع‭ ‬اضطلاعها‭ ‬بدور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وفي‭ ‬جهود‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار،‭ ‬بهدف‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تعايشهما‭ ‬جنباً‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬بسلام‭ ‬وأمن‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أيضاً،‭ ‬يأتي‭ ‬وصول‭ ‬72‭ ‬طالباً‭ ‬فلسطينياً‭ ‬إلى‭ ‬إيطاليا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأيام،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬دراسية‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الإيطالية،‭ ‬وهو‭ ‬استثمار‭ ‬نعتبره‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬قيادي‭ ‬فلسطيني‭ ‬للمستقبل‭.‬

 

وزير‭ ‬خارجية‭ ‬إيطاليا‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا