حكمت المحكمة الكبرى الإدارية بإلغاء قرار «العمل» بإيقاف صرف إعانة بدل التعطل لباحثة عن عمل، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أبرزها إعادة فتح ملفها الوظيفي وصرف مستحقاتها المالية من تاريخ وقف الإعانة، بعدما ثبت للمحكمة أن تغيّبها عن مقابلة العمل كان بسبب ظرف صحي قهري حيث كانت محجوزة بمستشفى السلمانية على إثره في نفس توقيت المقابلة.
وقالت إنها مُقيدة في برنامج التأمين ضد التعطل وبنهاية العام الماضي تم تسجيلها كرافضة لفرصة عمل واغلاق ملفها الوظيفي وإيقاف صرف مبلغ الاعانة عنها، وأضافت أنها لم ترفض فرصة العمل ولكنها كانت بظرف صحي قهري استدعى وجودها الضروري بالمستشفى بذات تاريخ عرض الوظيفة، حيث تظلمت على القرار وتم رفض تظلمها، فرفعت دعوى طالبت فيها بإلغاء القرار الاداري الصادر عن الوزارة بوقف اعانة التعطل، وإعادة فتح الملف الخاص بها وصرف مستحقاتها الشهرية من تاريخ وقفها وتعويض عن الاضرار التي لحقت بها جراء وفق صرف الاعانة .
حيث باشرت المحكمة الكبرى الإدارية نظر الدعوى وأشارت في حيثيات حكمها الى أن المشرع قرر أن تمنح إعانة للباحث عن عمل لأول مرة إذا ما توافرت فيه الشروط المنصوص في القانون بشأن التأمين ضد التعطل إلا أنه قرر كذلك سقوط حق الباحث عن العمل لأول مرة في هذه الاعانة إذا ما رفض الالتحاق بعمل تراه الجهة الادارية المختصة مناسباً بدون مبرر مرتين ويسقط الحق في التعويض أو الاعانة اعتباراً من تاريخ رفضه العمل المعروض عليه للمرة الثانية على أن يراعي في العمل المناسب قدرات ومؤهلات وسن الباحث عن العمل لأول مرة.
وقالت: إن الثابت من أوراق الدعوى أن الوزارة بينت أن سبب قرارها بسقوط حق المدعية في الاعانة هو رفض المدعية عدد فرصتين لعملين معروضين عليها إلا أنه ثبت للمحكمة وفق الشهادة الطبية المرفقة بملف الدعوي والصادرة عن مجمع السلمانية الطبي وغير المطعون عليها أن المدعية تعرضت لظرف طبي قهري خلال موعد المقابلة، ما تستخلص من المحكمة أن المدعية لم ترفض فرصة العمل الثانية المعروضة عليها لكونها في يوم المقابلة كانت محجوزة بالسلمانية وفق الشهادة الطبية المرفقة بملف الدعوي- من ثم تكون المدعية قد رفضت فرصة عمل واحدة - الأمر الذي تزول معه صحة القرار.
وحيث انه عن طلب المدعية بالقضاء لها بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بها جراء وفق صرف الاعانة – فإن إعادة فتح ملف التوظيف الخاص بالمدعي وصرف اعانة بدل التعطل من تاريخ وقفها هو في حقيقته تعويض للمدعية كما أن أوراق الدعوي قد جاءت خلواً من تحديد الاضرار التي لحقت بالمدعية.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلغاء قرار المدعى عليها بإيقاف صرف اعانة بدل التعطل للمدعية مع ما يترتب عليه من اثار، أهمها إعادة فتح ملف التوظيف الخاص بالمدعية وصرف اعانة بدل التعطل من تاريخ وقفها وألزمت المدعى عليها بمصروفات الدعوي ومبلغ خمسة دنانير كرسوم ترجمة ومبلغ مائة دينار كمقابل اتعاب محاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك