ألزمت المحكمة الكبرى العمالية الأولى شركتين تعملان في قطاع السفر والسياحة سداد ما يقرب من 2500 دينار مستحقات مالية لعاملة أجنبية، بعد ثبوت تأخرهما في دفع الأجور وبدلات الإجازة السنوية، إلى جانب منحهما شهادة خدمة، بعد أن التحقت بالعمل وقدمت استقالتها بسبب تأخر الرواتب وتعرضها للتحرش.
وقالت المحامية زهور السيد إن موكلتها العاملة التحقت بالعمل لدى المؤسسة الأولى في عام 2023 بوظيفة مندوبة مبيعات بأجر شهري يبلغ 400 دينار، قبل نقلها لاحقًا إلى شركة أخرى تابعة للنشاط ذاته، إلا أنها تقدمت باستقالتها بعد تأخر صرف رواتبها، مؤكدة تعرضها لمضايقات وتحـرش لفظي من أحد الشركاء، كما تقدمت ببلاغ لدى مركز الشرطة بشأن الواقعة.
وطالبت العاملة بإلزام الجهتين بسداد الأجور المتأخرة والمبالغ المستقطعة من رواتبها، إضافة إلى بدل الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض التأخير في صرف الأجور وشهادة خبرة، فيما دفعت الجهة المدعى عليها بوجود عقد عمل «حقيقي» يختلف عن العقد المقدم من المدعية، مدعيةً أنه عقد شكلي، وأن عقدها الحقيقي براتب يبلغ 150 دينارًا، وادعت سداد جميع المستحقات المالية.
واستمعت المحكمة إلى شهادة مدير مبيعات سابق بالشركة، أكد خلالها أن العاملة كانت تتقاضى راتبًا شهريًا قدره 400 دينار، وأن بعض الرواتب كانت تُدفع نقدًا عند غياب صاحب العمل، كما تمسكت المدعية بالعقد المقدم منها، ودفع موكلها بتزوير المستندات المقدمة من المدعى عليها، مقدمًا إيصالات تسلم الراتب وشهادة التأمينات.
وانتهت المحكمة، بعد الأخذ بدفاع الشركة، إلى عجزها عن تقديم أصول المستندات محل النزاع، وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن صاحب العمل لا تبرأ ذمته من الأجور إلا إذا تم السداد عبر الوسائل المعتمدة قانونًا، وحيث إن المدعى عليهما لم يقدما ما يثبت السداد وفق الآلية المعتمدة من مصرف البحرين المركزي، فقد اعتبرت المحكمة أن ذمتهما لا تزال مشغولة بالمبالغ المطالب بها.
وقضت المحكمة بإلزام المؤسسة الأولى دفع 1116 دينارًا كأجور متأخرة، و401 دينار بدل إجازة سنوية، و40 دينارًا مكافأة نهاية خدمة، إلى جانب الفائدة القانونية وشهادة خدمة، كما ألزمت الشركة الثانية سداد 746 دينارًا أجورًا متأخرة، و83 دينارًا بدل إجازة سنوية، مع منح العاملة شهادة خدمة، وإلزام الجهتين المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك