تعد فريضة الحج الركن الخامس من أركان الإسلام، وهي تمثل رحلة روحانية إيمانية عظيمة يشتاق إليها كل مسلم.
الحج عبادة تحتاج إلى استعداد نفسي روحاني وبدني، تترك أمور الدنيا لراغبيها وتسعى بكل جوارحك لمكاسب رحلة الحج العظيمة.
ويعتبر الإعداد الجيد للحج أحد أهم الأسباب لتأدية المناسك بطمأنينة وخشوع من دون أن يتحمل المرء مشقة زائدة أو يكون مضطرًا الى التقصير في أداء الواجبات.
يُعد الجانب الروحي بمثابة حجر الأساس في هذه الرحلة، إذ إن الهدف الأساسي من أداء فريضة الحج هو التقرب إلى الله وتجديد التوبة وتطهير النفس.
كما يعد الاستعداد البدني أمرا ضروريًا، نظرًا لأن فريضة الحج تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا من السفر والتنقلات وأداء المناسك؛ ويتعين على المسلم تجهيز نفسه بشكلٍ مُسبق لا يقتصر الاستعداد على الجوانب التنظيمية أو تجهيز الحقائب، بل يمتد ليشمل جانبًا صحيًا، خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة الذين يتطلب سفرهم للحج تقييمًا طبيًا دقيقًا لتجنب أي مضاعفات.
رفع اللياقة البدنية وذلك قبل فترة كافية من الحج بممارسة رياضة المشي يوميا، وتمارين التنفس وتقوية العضلات. واتباع نظام غذائي متوازن ليساعد في رفع مناعة الجسم.
وتشدد وزارة الصحة على أهمية أخذ كافة اللقاحات الموصى بها قبل السفر لتقليل خطر العدوى وإجراء الفحوصات الشاملة لتساعد الطبيب على تحديد مدى جاهزية المريض للسفر.
إن الاستعداد الصحي للحج يبدأ من عيادة الطبيب، وليس من حقيبة السفر.
فالفحوصات الطبية الدقيقة، ومراجعة العلاج، وتقييم الحالة الصحية، تمثل خط الدفاع الأول لضمان أداء المناسك بأمان من دون التعرض لمضاعفات صحية مفاجئة.
قال تعالى «وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ»
رزقنا الله وإياكم حج بيته الحرام عاجلا غير آجل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك