العدد : ١٧٥٨٢ - الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٢ - الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

ولايةُ الوطن.. لا ولايةُ الفقيه

بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحمادي

الثلاثاء ١٢ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

إنّ‭ ‬الأوطانَ‭ ‬لا‭ ‬تُحرَسُ‭ ‬بعلوِّ‭ ‬الصياح،‭ ‬ولا‭ ‬تُصانُ‭ ‬بكثرةِ‭ ‬النِّياح،‭ ‬ولا‭ ‬تقومُ‭ ‬على‭ ‬جلبةِ‭ ‬الحناجر،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يقومُ‭ ‬البحرُ‭ ‬على‭ ‬الزَّبد‭ ‬العابر؛‭ ‬فإنّ‭ ‬الضوضاءَ‭ ‬بنتُ‭ ‬ساعة،‭ ‬والشعارَ‭ ‬ضيفُ‭ ‬موسم،‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬كذلك‭ ‬أسرعَ‭ ‬شيءٍ‭ ‬إلى‭ ‬الانقشاع‭ ‬والذهاب،‭ ‬وأوشكَ‭ ‬أمرٍ‭ ‬إلى‭ ‬التبدّد‭ ‬والانمحاق‭. ‬وإنما‭ ‬تُثبَّتُ‭ ‬الدولُ‭ ‬بالحِلم‭ ‬إذا‭ ‬خفّ‭ ‬العقل،‭ ‬وبالرأي‭ ‬إذا‭ ‬اضطرب‭ ‬الناس،‭ ‬وبقومٍ‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬العواقب‭ ‬نظرَ‭ ‬الطبيب‭ ‬إلى‭ ‬العِلّة،‭ ‬لا‭ ‬نظرَ‭ ‬الصبيِّ‭ ‬إلى‭ ‬الزينة‭. ‬وهؤلاء‭ ‬يعلمون‭ ‬أنّ‭ ‬الخلافَ‭ ‬قد‭ ‬يُدار‭ ‬فلا‭ ‬يضرّ،‭ ‬وأنّ‭ ‬البلاءَ‭ ‬كلَّ‭ ‬البلاءِ‭ ‬في‭ ‬فكرٍ‭ ‬إذا‭ ‬استحكم‭ ‬في‭ ‬النفوس‭ ‬نقلها‭ ‬من‭ ‬الألفة‭ ‬إلى‭ ‬الوحشة،‭ ‬ومن‭ ‬الاجتماع‭ ‬إلى‭ ‬التنازع،‭ ‬حتى‭ ‬يجعل‭ ‬الأمةَ‭ ‬الواحدةَ‭ ‬فرقًا‭ ‬وأحزابًا،‭ ‬لكلِّ‭ ‬فرقةٍ‭ ‬عَلَم،‭ ‬ولكلِّ‭ ‬عَلَمٍ‭ ‬عصبيّة،‭ ‬حتى‭ ‬يغدو‭ ‬الوطنُ‭ ‬عندهم‭ ‬متاعًا‭ ‬يُؤخَّر،‭ ‬لا‭ ‬عهدًا‭ ‬يُوقَّر،‭ ‬واسمًا‭ ‬يُقال،‭ ‬لا‭ ‬ذمّةً‭ ‬تُرعى‭ ‬ولا‭ ‬ميثاقًا‭ ‬يُحفَظ‭.‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬مملكةَ‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وأدام‭ ‬مُلكه،‭ ‬وأطال‭ ‬عمره،‭ ‬وبتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سوءٍ‭ ‬ومكروه‭.‬

وقد‭ ‬فطنت‭ ‬مملكةُ‭ ‬البحرين،‭ ‬حرسها‭ ‬الله،‭ ‬إلى‭ ‬أمرٍ‭ ‬غفل‭ ‬عنه‭ ‬كثيرٌ‭ ‬من‭ ‬الناس؛‭ ‬وذلك‭ ‬أنّ‭ ‬العداوةَ‭ ‬ليست‭ ‬كلُّها‭ ‬فيما‭ ‬يطرق‭ ‬الأبوابَ‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الأسوار،‭ ‬بل‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يدخل‭ ‬إلى‭ ‬القلوب‭ ‬دخولَ‭ ‬الدبيب،‭ ‬ويسري‭ ‬في‭ ‬العقول‭ ‬سريانَ‭ ‬السُّمِّ‭ ‬في‭ ‬العِرق،‭ ‬حتى‭ ‬يخلع‭ ‬الرجلَ‭ ‬من‭ ‬وطنه‭ ‬خلعًا،‭ ‬ويصرف‭ ‬ولاءه‭ ‬صرفًا،‭ ‬فيرى‭ ‬البعيدَ‭ ‬أدنى‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬القريب،‭ ‬والغريبَ‭ ‬أولى‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الحميم‭ ‬والنسيب‭. ‬فإذا‭ ‬وقع‭ ‬ذلك،‭ ‬تفرّقت‭ ‬جماعةٌ‭ ‬جمعها‭ ‬الدينُ‭ ‬والتاريخُ‭ ‬والمصير،‭ ‬لا‭ ‬بالسيف،‭ ‬ولكن‭ ‬بأوهامِ‭ ‬السياسة،‭ ‬ودعاوى‭ ‬التقديس،‭ ‬حتى‭ ‬يصير‭ ‬الانقسامُ‭ ‬عند‭ ‬قومٍ‭ ‬ديانة،‭ ‬والتشظّي‭ ‬عندهم‭ ‬سياسة،‭ ‬والفرقةُ‭ ‬بابَ‭ ‬نجاة،‭ ‬وما‭ ‬أكثرَ‭ ‬من‭ ‬يُخدَعُ‭ ‬بالشعار‭ ‬إذا‭ ‬زخرفوه،‭ ‬وباللفظ‭ ‬إذا‭ ‬حسّنوه،‭ ‬وبالدعوى‭ ‬إذا‭ ‬كرّروها،‭ ‬حتى‭ ‬يصير‭ ‬الباطلُ‭ ‬عنده‭ ‬حقًّا‭ ‬من‭ ‬كثرة‭ ‬ما‭ ‬سمع،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬صحّة‭ ‬ما‭ ‬عقل‭.‬

ولقد‭ ‬أحسنت‭ ‬وزارةُ‭ ‬الداخلية،‭ ‬بقيادة‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬إذ‭ ‬كشفت‭ ‬أمرَ‭ ‬كلِّ‭ ‬تنظيمٍ‭ ‬إرهابيٍّ‭ ‬فئويّ،‭ ‬قد‭ ‬لبس‭ ‬للطائفية‭ ‬ثوبها،‭ ‬وتستّر‭ ‬بالدين‭ ‬تستّرَ‭ ‬المنافق‭ ‬بورعه،‭ ‬وهو‭ ‬عند‭ ‬الامتحان‭ ‬لا‭ ‬عند‭ ‬الادّعاء،‭ ‬مشروعُ‭ ‬ولاءٍ‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬وطنًا،‭ ‬ولا‭ ‬يرعى‭ ‬ذمّةً‭ ‬ولا‭ ‬عهدًا،‭ ‬قائمٌ‭ ‬على‭ ‬ولايةِ‭ ‬الفقيه‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬الخميني،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬المذهب‭ ‬أصلًا،‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬دعائمه‭ ‬فصلًا،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬سياسةٌ‭ ‬أُلبست‭ ‬لباسَ‭ ‬العقيدة،‭ ‬ليُحوَّل‭ ‬بها‭ ‬الولاءُ‭ ‬عن‭ ‬الأوطان،‭ ‬وتُجعل‭ ‬البلادُ‭ ‬ساحات،‭ ‬والشعوبُ‭ ‬أدوات،‭ ‬والأعناقُ‭ ‬سلاسل‭ ‬تُقاد‭ ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬ديارها،‭ ‬حتى‭ ‬صار‭ ‬بعضُ‭ ‬الناس‭ ‬يُبصر‭ ‬بعين‭ ‬غيره،‭ ‬ويسمع‭ ‬بأذن‭ ‬غيره،‭ ‬وينطق‭ ‬بلسان‭ ‬غيره،‭ ‬ويغضب‭ ‬لوطنٍ‭ ‬لم‭ ‬يلد‭ ‬فيه،‭ ‬ويخاصم‭ ‬وطنًا‭ ‬وُلِد‭ ‬على‭ ‬ترابه‭ ‬وأكل‭ ‬من‭ ‬خيره،‭ ‬ويخون‭ ‬الأرضَ‭ ‬التي‭ ‬آوته،‭ ‬والدولةَ‭ ‬التي‭ ‬حفظته‭.‬

ولقد‭ ‬صدق‭ ‬رؤساءُ‭ ‬المآتم‭ ‬والوجهاء،‭ ‬حين‭ ‬نطقوا‭ ‬بالحق‭ ‬منذ‭ ‬الأمس‭ ‬نطقَ‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يخاف‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬لومةَ‭ ‬لائم،‭ ‬فأبطلوا‭ ‬دعوى‭ ‬قومٍ‭ ‬نصبوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬أوصياءَ‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬والدين‭ ‬وعلاقةِ‭ ‬العبد‭ ‬بربّه‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى،‭ ‬وكشفوا‭ ‬زيفَ‭ ‬المتاجرين‭ ‬بالانقسام،‭ ‬وردّوا‭ ‬الميزانَ‭ ‬إلى‭ ‬اعتداله‭ ‬بعد‭ ‬اضطرابه،‭ ‬فبيّنوا‭ ‬أنّ‭ ‬البحرينَ‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬فتنة،‭ ‬وأنّ‭ ‬الوطنَ‭ ‬أجلُّ‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬جماعة،‭ ‬وأنّ‭ ‬المنتسبين‭ ‬إلى‭ ‬المذهب‭ ‬الجعفري‭ ‬ليسوا‭ ‬ضيعةً‭ ‬لشعاراتٍ‭ ‬مؤدلجة،‭ ‬ولا‭ ‬سوقًا‭ ‬لتجّار‭ ‬السياسة،‭ ‬ولا‭ ‬مطيّةً‭ ‬للمتعيشين‭ ‬من‭ ‬زرعِ‭ ‬الشقاق،‭ ‬والمتكسّبين‭ ‬بجمع‭ ‬الأموال‭ ‬تحت‭ ‬شعاراتٍ‭ ‬يُظهرونها‭ ‬للناس‭ ‬إظهارَ‭ ‬الشعائر،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬حقيقتها‭ ‬وقودُ‭ ‬فتنة،‭ ‬وذريعةُ‭ ‬شقاق،‭ ‬ومِعولُ‭ ‬فرقة،‭ ‬ووسيلةٌ‭ ‬لتغذيةِ‭ ‬عبثِ‭ ‬فكرِ‭ ‬ولايةِ‭ ‬الفقيه،‭ ‬وتصديرِه‭ ‬إلى‭ ‬الأوطان‭ ‬حتى‭ ‬تضطرب‭ ‬مجتمعاتُها،‭ ‬وتتدابر‭ ‬شعوبُها،‭ ‬ويُنزع‭ ‬الولاءُ‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬نزعًا‭ ‬ليُعلَّق‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬موضعه‭ ‬تعليقًا‭.‬

والمذهبُ‭ ‬الجعفري،‭ ‬على‭ ‬قِدمه‭ ‬ورسوخه،‭ ‬كان‭ ‬قائمًا‭ ‬قبل‭ ‬الخميني،‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يُحدِثَ‭ ‬ولايةَ‭ ‬الفقيه‭ ‬إحداثًا،‭ ‬وسيبقى‭ ‬بعد‭ ‬ذهابِ‭ ‬غلوِّها،‭ ‬كما‭ ‬يبقى‭ ‬البحرُ‭ ‬وإن‭ ‬ذهب‭ ‬الزَّبد،‭ ‬وكما‭ ‬تبقى‭ ‬الجبالُ‭ ‬وإن‭ ‬مرّت‭ ‬عليها‭ ‬الرياح؛‭ ‬لأنّ‭ ‬المذاهبَ‭ ‬أبقى‭ ‬من‭ ‬السياسات،‭ ‬وأرسخُ‭ ‬من‭ ‬حِيَل‭ ‬الجماعات،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬الدين‭ ‬أن‭ ‬يُختزل‭ ‬في‭ ‬حزب،‭ ‬ولا‭ ‬أن‭ ‬يُحبس‭ ‬في‭ ‬جماعة،‭ ‬ولا‭ ‬أن‭ ‬يُجعل‭ ‬تجارةً‭ ‬لأرباب‭ ‬الأدلجة‭ ‬والتعبئة‭. ‬وسيبقى‭ ‬المجتمعُ‭ ‬البحريني،‭ ‬بإذن‭ ‬الله،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬دومًا‭ ‬متحابًّا‭ ‬متماسكًا،‭ ‬تختلف‭ ‬مذاهبُ‭ ‬أبنائه‭ ‬ولا‭ ‬تختلف‭ ‬قلوبُهم،‭ ‬وتتنوّع‭ ‬شعائرُهم‭ ‬ولا‭ ‬يتنازع‭ ‬ولاؤهم؛‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬أهلُ‭ ‬البحرين‭ ‬يومًا‭ ‬إلا‭ ‬إخوةً‭ ‬تجمعهم‭ ‬راية‭ ‬الوطن،‭ ‬ويضمّهم‭ ‬تاريخٌ‭ ‬واحد،‭ ‬ومصيرٌ‭ ‬واحد،‭ ‬وولاءٌ‭ ‬واحد‭. ‬ومهما‭ ‬اجتهد‭ ‬أصحابُ‭ ‬الفكر‭ ‬الهدّام،‭ ‬وتُجّارُ‭ ‬الفتن‭ ‬والانقسام،‭ ‬في‭ ‬تمزيق‭ ‬هذا‭ ‬النسيج،‭ ‬فلن‭ ‬يبلغوا‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬مبلغَ‭ ‬النافخِ‭ ‬في‭ ‬الرماد؛‭ ‬لأنّ‭ ‬ما‭ ‬بُني‭ ‬على‭ ‬المحبة‭ ‬الصادقة،‭ ‬والعيش‭ ‬المشترك،‭ ‬ووحدة‭ ‬المصير،‭ ‬أعصى‭ ‬على‭ ‬الهدم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تُزيله‭ ‬دعاوى‭ ‬الفرقة‭ ‬والاحتراب‭.‬

ومن‭ ‬عجيبِ‭ ‬أقدارِ‭ ‬الله‭ ‬أنّه‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬في‭ ‬البلاء‭ ‬عينَ‭ ‬التنبيه،‭ ‬وفي‭ ‬المحنة‭ ‬بابَ‭ ‬المعرفة،‭ ‬وقد‭ ‬قال‭ ‬سبحانه‭: (‬وَعَسَى‭ ‬أَن‭ ‬تَكْرَهُوا‭ ‬شَيْئًا‭ ‬وَهُوَ‭ ‬خَيْرٌ‭ ‬لَّكُمْ‭). ‬فالحربُ‭ ‬والتوتراتُ‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وإيران‭ ‬لم‭ ‬تكشف‭ ‬خرائطَ‭ ‬السياسة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬كشفت‭ ‬خرائطَ‭ ‬الولاءات‭ ‬أيضًا،‭ ‬وعرّت‭ ‬وجوهًا‭ ‬طالما‭ ‬احتمت‭ ‬بالشعارات،‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬ادلهمّت‭ ‬الخطوب،‭ ‬وعظمت‭ ‬الكروب،‭ ‬ظهر‭ ‬المخبوء،‭ ‬وانكشف‭ ‬المستور،‭ ‬وربحت‭ ‬البحرينُ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬وعيًا‭ ‬أرسخ،‭ ‬وأمنًا‭ ‬أمكن،‭ ‬وفهمًا‭ ‬أنفذ‭ ‬بخطر‭ ‬الفكر‭ ‬الفئوي‭ ‬والتنظيمات‭ ‬العابرة‭ ‬للأوطان‭.‬

وقد‭ ‬أحسن‭ ‬رجالاتُ‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬بقيادة‭ ‬رجل‭ ‬الحكمة‭ ‬والحزم،‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬إذ‭ ‬أخذوا‭ ‬هذا‭ ‬الملفَّ‭ ‬بالشدّة‭ ‬في‭ ‬موضعها،‭ ‬واللين‭ ‬في‭ ‬موضعه،‭ ‬فحُفظ‭ ‬الوطنُ‭ ‬من‭ ‬مزالق‭ ‬الفتن،‭ ‬وسَلِمت‭ ‬الدولةُ‭ ‬من‭ ‬غوائل‭ ‬العبث،‭ ‬وبقيت‭ ‬البحرينُ‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬آمنةً‭ ‬مطمئنةً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬وعضده‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وأدام‭ ‬الله‭ ‬عليها‭ ‬نعمةَ‭ ‬الأمن‭ ‬والوحدة‭ ‬والثبات،‭ ‬وصرف‭ ‬عنها‭ ‬كيدَ‭ ‬الكائدين‭ ‬وعبثَ‭ ‬العابثين،‭ ‬إنّه‭ ‬سميعٌ‭ ‬مجيب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا