الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
حزمة «تمكين».. استثمار في الاقتصاد الوطني وليس مجرد مساعدة
حينما يقدم «تمكين» دعما لأكثر من 7 آلاف شركة بحرينية، فإنه لا يقدم مجرد تمويل أو تدريب، بل يبني ركيزة أساسية لاقتصاد متنوع ومستدام، ومعالجة لظروف استثنائية، تنفيذا لرؤية ملكية سامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه.
حينما يقدم «تمكين» هذه الحزمة النوعية من التمويل والسيولة للمؤسسات البحرينية المتأثرة جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ومساعدتها على استمرارية عملياتها وتعافيها، واستقرار العمالة الوطنية العاملة فيها، فإنها تنطلق من توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، الذي دائما ما يؤكد على جعل المواطن البحريني محور التنمية، وأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني.
حينما يقدم «تمكين» برئاسة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق العمل هذا الدعم المتنوع والمدروس، فهو استثمار فاعل في الاقتصاد والشركات والبحرنة، لأن دعم أكثر من 7 آلاف شركة بحرينية ليس رقماً إعلامياً، بل هو استثمار مباشر في رأس المال البشري، في القطاع الخاص، وفي مستقبل اقتصاد متنوع، يسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين كنموذج لدولة حيوية تستطيع عبر مؤسساتها، تمكين شركاتها لتنافس إقليمياً وعالمياً.
الحزمة والمنح التمويلية التي قدمها «تمكين» تتضمن ثلاثة محاور رئيسية، حيث يوفّر المحور الأول منحا مالية للمؤسسات المتضررة بشكل مباشر.. والمحور الثاني يتضمن منحًا مالية لمساندة المؤسسات في تغطية نفقاتها التشغيلية الأساسية.. فيما يتضمن المحور الثالث تسهيلات تمويلية تهدف إلى دعم الاحتياجات وتعزيز قدرة المؤسسات على إدارة السيولة واستدامة أعمالها.
لا شك أن تجاوز عدد الشركات البحرينية التي استفادت من دعم «تمكين» لأكثر من 7 آلاف شركة، وهو رقم يعكس أثراً مباشراً على سوق العمل، وعلى بيئة الأعمال، وعلى قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات، بجانب تعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد البحريني.
من أبرز إيجابيات حزمة «تمكين» أنها تربط الدعم بزيادة نسبة التوطين وتطوير مهارات الكوادر الوطنية.. فالشركات التي تستفيد من الدعم ملزمة بالاستثمار في تدريب موظفيها البحرينيين، وتكون النتيجة فرص عمل أوسع للبحرينيين، ورفعا لمستوى الأجور، وتقليص الاعتماد على العمالة المستوردة في المهن التي يمكن توطينها.
كما أن من إيجابيات حزمة «تمكين» أنها تؤدي إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على قطاع واحد، مع استقرار سوق العمل، وزيادة ثقة المستثمر.. فعندما تشعر أكثر من 7 آلاف شركة بأن لديها شريكاً مؤسسياً يدعمها في الأزمات ويطور قدراتها، فإن ذلك ينعكس على استقرار سوق العمل، وتراجع معدلات إغلاق الشركات، وتحسن معدلات الاحتفاظ بالموظفين المواطنين، وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الأعمال البحرينية.
حزمة «تمكين» تبعث برسالة واضحة، مفادها أن مملكة البحرين بيئة داعمة لريادة الأعمال والنمو طويل الأجل، ويبقى أن نؤكد أن التحدي الراهن رغم كل الإيجابيات، يبقى التحدي في ضمان وصول الدعم الى الشركات الأكثر حاجة، وربطه بمؤشرات أداء واضحة، وتقليل البيروقراطية في الإجراءات، والاستمرار في قياس الأثر، وتحديث البرامج وفقاً لاحتياجات السوق، مما يضمن أن حزمة «تمكين» استثمار في الاقتصاد الوطني، وليس مجرد مساعدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك