اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
علموا أولادكم الولاء
من أشهر المقولات في الولاء والانتماء للوطن هي «وطني لو شغلت بالخلد عنه.. نازعتني إليه في الخلد نفسي»!
هذا البيت الشعري الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي إنما يعبر عن أسمى معاني الوفاء للوطن، فعندما تحب وطنك فإن كل غروب شمس فوق سمائه وكل نسيم يمر عبر أشجاره يشعرك بنعمة يجب أن نعتز بها إلى الأبد.
يعرف قاموس «ميريام ويبستر» الوطنية بأنها حب الوطن، ولعل الولاء له هو الترجمة الفعلية لهذا الحب، ففيه نصرة للوطن، وإخلاص في خدمته وحرص على سلامته، ودعم له في السراء والضراء، وحفاظ على مكتسباته، والوقوف صفا واحدا خلف قيادته.
الوطن ليس مجرد قطعة أرض، بل هو مكان تنمو فيه جذورك، ويحتضن ذكرياتك، والولاء له لا يدرس في الكتب، بل يولد في القلب، ويتجسد في الفعل، ويختبر في الشدائد، وهو يسمو ويتجلى في الولاء السياسي وفي الشعور بالواجب تجاه النظام السياسي أو الدولة.
هناك حكمة فلسفية تقول:
«إذا كنت ترغب في النضال من أجل مبادئك.. فلا تتخل عن الولاء أبدا بتصرف»!
نعم، لا يوجد ما هو أحق من الوطن في الحصول على الولاء له، وفي التعبير عن الانتماء إليه، فهو العزة، والكرامة، ونبض القلب، وحين تصبح وفيا لوطنك هنا ستجد معنى وقيمة لحياتك.
الولاء التزام، وتفان تجاه وطنك الذي يعتبر أغلى ما يعتز به الإنسان، وتذكر دائما أنه كان مرتعا لطفولتك، ومأوى لكهولتك، وسجلا لذكرياتك، فالمرء بلا وطن يصبح بلا هوية ولا ماض ولا مستقبل.
الولاء الحقيقي ليس مجرد كلمات تقال، أو شعارات ترفع، أو مشاعر عابرة، بل هو عطاء مستمر، وأفعال ومواقف ثابتة، وتضحية بلا حدود، خاصة في أوقات الأزمات قبل الرخاء، وهذا ما تم ترجمته فعليا على أرض الواقع من قبل الصادقين المخلصين المنتمين إلى مملكتنا الغالية، والذين التفوا صفا واحدا تحت راية قائدها حضرة صاحب الجلالة ملك البحرين المعظم، وكذلك صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وأدانوا بشدة الهجمات الإيرانية الآثمة قولا وفعلا.
فرجاء علموا أولادكم معنى الولاء، واغرسوا في نفوسهم قيمة الانتماء، وكونوا لهم قدوة حسنة عبر ممارسات عملية، حفزوهم على خدمة مجتمعهم طوعا وتطوعيا، شاركوهم الاحتفالات الوطنية، وعرفوهم بالرموز وكرسوا لديهم واجب احترامها، فالبحرين تستحق.
وكل الشكر والامتنان والتقدير لقيادتنا الحكيمة التي عهدنا منها وضع أمن الوطن واستقراره وصون سيادته في مقدمة الأولويات، لذلك يصبح تجديد العهد والولاء لها هو أقل ما يمكن أن نقدمه لها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك