العدد : ١٧٥٦٩ - الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٩ - الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

وطنٌ يصون سيادته.. وقيادةٌ تصنع المجد

بقلم: د. فوزية يوسف الجيب

الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬مشهدٍ‭ ‬يعكس‭ ‬هيبة‭ ‬الدولة‭ ‬الراسخة‭ ‬وعدالة‭ ‬مؤسساتها،‭ ‬جاءت‭ ‬الأحكام‭ ‬القضائية‭ ‬الصادرة‭ ‬بحق‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المتهمين‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬تمس‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬وسيادته،‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تمضي‭ ‬بثبات‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬دولة‭ ‬القانون،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتهاون‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسوّل‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬العبث‭ ‬بأمنها‭ ‬أو‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬استقرارها‭. ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬قرار‭ ‬إسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬البحرينية‭ ‬عن‭ ‬الأشخاص‭ ‬المتعاطفين‭ ‬مع‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬ضد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والدول‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ليؤكد‭ ‬التزام‭ ‬الدولة‭ ‬بحماية‭ ‬أمن‭ ‬المجتمع‭ ‬وصون‭ ‬المصلحة‭ ‬العليا‭ ‬للوطن‭. ‬فهو‭ ‬قرارٌ‭ ‬سيادي‭ ‬راسخ‭ ‬يكرّس‭ ‬سيادة‭ ‬القانون،‭ ‬ويبعث‭ ‬برسالة‭ ‬واضحة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن‭ ‬ليس‭ ‬خيارًا،‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التهاون‭ ‬أو‭ ‬التفريط،‭ ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يثبت‭ ‬تورطه‭ ‬في‭ ‬الإضرار‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬التخابر‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬خارجية‭ ‬سيواجه‭ ‬المساءلة‭ ‬الحازمة‭.‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعبًا‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬أن‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الوطني‭ ‬تمثل‭ ‬السلاح‭ ‬الأقوى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬وأن‭ ‬التلاحم‭ ‬الصادق‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭ ‬هو‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬إليها‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬صون‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭. ‬وما‭ ‬تحقق‭ ‬اليوم‭ ‬يجسد‭ ‬تكامل‭ ‬الأدوار‭ ‬وتماسك‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية،‭ ‬ويعكس‭ ‬وعيًا‭ ‬وطنيا‭ ‬راسخًا‭ ‬يرفض‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التآمر‭ ‬أو‭ ‬الإساءة‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لسيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬تواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مسيرتها‭ ‬المباركة‭ ‬بثقة‭ ‬وثبات،‭ ‬محققةً‭ ‬إنجازات‭ ‬نوعية‭ ‬أرست‭ ‬دعائم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وعززت‭ ‬من‭ ‬مكانتها‭ ‬إقليميا‭ ‬ودوليا،‭ ‬حتى‭ ‬غدت‭ ‬نموذجًا‭ ‬يُحتذى‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬وفي‭ ‬الجمع‭ ‬المتوازن‭ ‬بين‭ ‬الحزم‭ ‬والعدالة،‭ ‬وبين‭ ‬التنمية‭ ‬وصون‭ ‬السيادة‭.‬

ويبرز‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬لسيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬طموحة‭ ‬تقود‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬والتحديث،‭ ‬وتضع‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الأولويات،‭ ‬إيمانًا‭ ‬بأن‭ ‬بناء‭ ‬الأوطان‭ ‬يبدأ‭ ‬ببناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬وأن‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تماسك‭ ‬مجتمعها‭ ‬ووحدة‭ ‬صفها‭.‬

وقد‭ ‬برهن‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني،‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المحطات،‭ ‬على‭ ‬وعيه‭ ‬العميق‭ ‬وإخلاصه‭ ‬لوطنه‭ ‬وقيادته،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنه‭ ‬الحصن‭ ‬المنيع‭ ‬والسند‭ ‬الصادق‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬البحرين‭ ‬أو‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬استقرارها‭. ‬وتجلى‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صوره،‭ ‬وارتفعت‭ ‬راية‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬عالية،‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬الاستهداف،‭ ‬وأقوى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬حملات‭ ‬التضليل‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬مغرضة،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬التخابر‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬خارجية،‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬الشائعات‭ ‬والأخبار‭ ‬الكاذبة،‭ ‬أو‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬استهداف‭ ‬مواقع‭ ‬داخل‭ ‬الوطن،‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬للنيل‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المحاولات‭ ‬ستتحطم‭ ‬دومًا‭ ‬على‭ ‬صخرة‭ ‬الوعي‭ ‬الوطني‭ ‬ويقظة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وتلاحم‭ ‬شعبها‭ ‬الوفي‭ ‬مع‭ ‬قيادته‭ ‬الرشيدة‭. ‬

وإليكِ‭ ‬يا‭ ‬وطني‭ ‬البحرين،‭ ‬كل‭ ‬الحب‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينضب،‭ ‬وكل‭ ‬الانتماء‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يتزعزع‭.. ‬ولقيادتكِ‭ ‬الحكيمة‭ ‬كل‭ ‬الولاء‭ ‬والعرفان‭.. ‬ستبقى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬شامخةً‭ ‬بعز‭ ‬قيادتها‭ ‬وتلاحم‭ ‬أبنائها،‭ ‬قويةً‭ ‬بإرادتها،‭ ‬عصيّةً‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬المساس‭ ‬بها‭ ‬أو‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬سيادتها،‭ ‬ماضيةً‭ ‬بثقة‭ ‬نحو‭ ‬مستقبلٍ‭ ‬أكثر‭ ‬إشراقًا‭ ‬وازدهارًا‭.‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعبًا،‭ ‬وأدام‭ ‬عليها‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وجعل‭ ‬رايتها‭ ‬دومًا‭ ‬خفاقةً‭ ‬بالعز‭ ‬والمجد‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا