العدد : ١٧٥٦٩ - الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٩ - الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

عشاق السفر يتنفسون الصعداء بحذر!!

بقلم محمود النشيط.

الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

مع‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬تفعيل‭ ‬أولى‭ ‬ساعات‭ ‬الهدنة‭ ‬وتوقف‭ ‬مدافع‭ ‬الحرب،‭ ‬وإعلان‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬فتح‭ ‬الأجواء‭ ‬وعمل‭ ‬المطارات‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬بشكل‭ ‬بسيط‭ ‬لبعض‭ ‬الوجهات‭ ‬دون‭ ‬المستوى‭ ‬العادي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تشكل‭ ‬شيء‭ ‬كبير‭ ‬وعظيم‭ ‬عند‭ ‬عشاق‭ ‬السفر‭ ‬حتى‭ ‬وأن‭ ‬أصبحوا‭ ‬يتنفسون‭ ‬الصعداء‭ ‬بحذر‭ ‬حتى‭ ‬يكتب‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يعم‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬جميع‭ ‬أجواء‭ ‬العالم‭ ‬وتعود‭ ‬حياة‭ ‬السفر‭ ‬والسياحة‭ ‬والتنقل‭ ‬الجوي‭ ‬والبحري‭ ‬وحتى‭ ‬البري‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتيها‭ ‬المعتادة‭.‬

عشاق‭ ‬السفر‭ ‬يتمتعون‭ ‬بعدة‭ ‬صفات،‭ ‬وكل‭ ‬صفة‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬صاحبها‭ ‬مرتبط‭ ‬بهذه‭ ‬الأجواء‭ ‬ويتابع‭ ‬الأخبار‭ ‬وبشغف‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬ساعة‭ ‬الصفر‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬المسافرين،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حجزته‭ ‬الظروف‭ ‬القاهرة‭ ‬عن‭ ‬عشقه‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬السياحة‭ ‬والاستكشاف‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬موقعه‭ ‬الجغرافي‭ ‬وما‭ ‬يخفيه‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬وثقافات‭ ‬متنوعة‭ ‬لشعوب‭ ‬تعيش‭ ‬معنا‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬الكوكب‭.‬

أخبار‭ ‬المطارات‭ ‬المغلقة‭ ‬والمفتوحة،‭ ‬وعدد‭ ‬الطائرات‭ ‬العاملة‭ ‬ومسارها‭ ‬القديم‭ ‬والجديد،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬تذاكر‭ ‬السفر‭ ‬وأسباب‭ ‬ذلك،‭ ‬وعروض‭ ‬الفنادق‭ ‬والمنتجعات،‭ ‬وحركة‭ ‬السياح‭ ‬والأجواء‭ ‬الماطرة‭ ‬أو‭ ‬الحارة‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬أسعار‭ ‬صرف‭ ‬العملات‭ ‬وأفضل‭ ‬المواسم‭ ‬وغيرها‭ ‬أمور‭ ‬حاضرة‭ ‬ومتجددة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬عند‭ ‬عشاق‭ ‬السفر‭ ‬الذين‭ ‬يسابقون‭ ‬الوقت‭ ‬ويتحدون‭ ‬بعض‭ ‬الظروف‭ ‬حتى‭ ‬يحققون‭ ‬أحلامهم‭ ‬سريعاً‭.‬

على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭ ‬لديهم‭ ‬برامج‭ ‬سفر‭ ‬وسياحة‭ ‬تصلح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مناسبة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أجواء‭ ‬وزحمة‭ ‬الإجازة‭ ‬الصيفية‭ ‬وتهافت‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬السفر‭ ‬عبر‭ ‬كل‭ ‬الوسائل‭ ‬المتاحة،‭ ‬وتزداد‭ ‬عروض‭ ‬مكاتب‭ ‬السفر‭ ‬والسياحة‭ ‬وشركات‭ ‬الطيران‭ ‬والضيافة‭ ‬الفندقية‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬محموم‭ ‬شديد‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬لمحاولة‭ ‬العمل‭ ‬الجاد‭ ‬لتقليل‭ ‬حجم‭ ‬الخسائر‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬قطاعهم‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التوقف‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬التي‭ ‬امتد‭ ‬أثرها‭ ‬إلى‭ ‬أقصى‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‭ ‬من‭ ‬العالم‭.‬

المتعة‭ ‬والإثارة‭ ‬لدى‭ ‬عشاق‭ ‬السفر‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬لا‭ ‬تعادلها‭ ‬أي‭ ‬فرحة‭ ‬بحجمها‭ ‬وأثرها‭ ‬رغم‭ ‬متابعتهم‭ ‬المستمرة‭ ‬لبعض‭ ‬الأخبار‭ ‬السلبية‭ ‬حول‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬النفط،‭ ‬وإلغاء‭ ‬بعض‭ ‬الرحلات‭ ‬المجدولة،‭ ‬ونقص‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الطائرات‭ ‬العاملة،‭ ‬وطول‭ ‬الرحلات‭ ‬إلى‭ ‬الضعفين‭ ‬وأكثر‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬طرق‭ ‬جوية‭ ‬آمنة‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬بعيدة‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬الإرهاق‭ ‬الشديد‭ ‬لدى‭ ‬المسافرين‭ ‬ومع‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يهون‭ ‬مع‭ ‬أول‭ ‬خطوة‭ ‬يخطوها‭ ‬العاشق‭ ‬داخل‭ ‬الطائرة‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬المطار‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إليه‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬ينهي‭ ‬إجراءات‭ ‬السفر‭ ‬تلغى‭ ‬الرحلة‭ ‬لأي‭ ‬سبب‭ ‬متوقع‭ ‬أو‭ ‬مفاجأ‭.‬

أنا‭ ‬وغيري‭ ‬من‭ ‬الرحالة‭ ‬وعشاق‭ ‬السفر‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬اللحظة‭ ‬الحاسمة‭ ‬التي‭ ‬نسمع‭ ‬فيها‭ ‬نغمة‭ ‬التهديد‭ ‬الناعمة‭ ‬ونستجيب‭ ‬لها‭ ‬مسرعين‭ (‬النداء‭ ‬الأخير‭) ‬لإقلاع‭ ‬الطائرة‭ ‬بشعور‭ ‬السعادة‭ ‬الجميل‭ ‬الذي‭ ‬ينسى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬رغم‭ ‬ألمه‭ ‬لأن‭ ‬القادم‭ ‬في‭ ‬الرحلة‭ ‬أجمل‭ ‬بكثير‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا