حين تكون القيادة قريبة من الناس، تصبح التنمية أكثر واقعية وتأثيرًا. وما نشهده اليوم في منطقتَي الحد وسترة هو نموذج واضح لنهج متكامل في العناية بالعقارات المتضررة، يعكس حرص مملكة البحرين على صون كرامة المواطن وتعزيز استقراره.
جهود إعادة تأهيل العقارات لم تكن مجرد أعمال صيانة تقليدية، بل جاءت ضمن رؤية مدروسة شملت حصر الأضرار، ومعالجة المباني المتضررة، بما يضمن سلامة واستدامة المساكن. ومن الأمثلة على ذلك، معالجة الضربات الآثمة الإيرانية وترميم البيوت وتبديل ما تم تضرره، إلى جانب إعادة رصف الطرق الداخلية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة اليومية للأهالي وتجديدها.
هذا الحراك لم يكن ليحقق أثره لولا المتابعة الميدانية الحثيثة من المسؤولين للعقارات المتضررة، حيث شهدت منطقتَا الحد وسترة زيارات عدد من القيادات، من بينهم نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، والفريق طارق الحسن رئيس الأمن العام، والشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة محافظ العاصمة، الذين حرصوا على الوقوف ميدانيًا على احتياجات المواطنين والسؤال عنهم، ومتابعة سير العمل، والتأكد من سرعة الإنجاز وجودته مما يكن لهم جزيل الشكر والتقدير والامتنان على جهودهم الحثيثة والجبارة في السعي لتحقيق الأهداف المنشودة في الحفاظ على راحة وسلامة المواطنين في المجتمع المدني والارتقاء به بأفضل المستويات في سلامتهم ثم سلامة أملاكهم وعقاراتهم. هذه كانت رسالة طمأنينة وثقة للأهالي بأنهم في أعين الجميع وحرص القيادة على المواطنين.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال الدور المحوري لكل من وزارة الأشغال ووزارة الإسكان وزيارة وزيرين مجتمعين يوم الأحد الماضي من هذا الاسبوع لتفقد التصليحات والصيانة للعقارات السكنية بوقت قياسي جداً، الذين عملوا بتناغم واضح لتنفيذ خطط الصيانة والإعمار وفق أعلى المعايير المهنية، ما يعكس كفاءة العمل الحكومي والتكامل بين مؤسساته في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية.
ويبقى نبراس هذه الجهود التوجيهات الملكية السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي يضع راحة المواطن وكرامته في مقدمة الأولويات، وأمر جلالته الكريم بالتكفل بصيانة العقارات المتضررة جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة. إن ما تحقق في منطقتَي الحد وسترة هو امتداد لهذا النهج الإنساني الراسخ، الذي يترجم إلى مشاريع ملموسة تعيد الأمل وتعزز الاستقرار في العهد الزاهر لجلالته وبمتابعة حثيثة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لإنجاز التوجيهات الملكية السديدة بكل قوة وعزيمة واتقان في وقت قياسي في أقل من شهر بل بأسابيع معدودة، مما يعتبر إنجازا كبيرا في الحفاظ على الممتلكات العقارية في منطقتَي الحد وسترة وغيرها.
إن إعمار منطقتَي الحد وسترة وصيانة البيوت وبناء الاضرار للعقارات المتضررة ليس مجرد مشروع، بل رسالة واضحة بأن الدولة حاضرة دائمًا إلى جانب مواطنيها دائماً وابداً، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من البيت، من الشعور بالأمان، ومن الثقة بأن القادم أفضل في المستقبل.
الرئيس التنفيذي لمجموعة الفاتح
Jasim@alfateh.bh

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك