العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

مؤتمر دولي في برلين يبحث سبل الخروج من الكارثة الإنسانية في السودان

الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

برلين‭ - (‬د‭ ‬ب‭ ‬أ‭): ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعوام‭ ‬على‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬يقوم‭ ‬قادة‭ ‬سياسيون‭ ‬بارزون‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬وإفريقيا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬مجموعات‭ ‬مدنية‭ ‬بمحاولة‭ ‬جديدة‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬الدموي‭. ‬ويهدف‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬السودان‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬أعماله‭ ‬في‭ ‬برلين‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬ضمان‭ ‬عدم‭ ‬خروج‭ ‬ما‭ ‬تصفه‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بأكبر‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬حاليا‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬الاهتمام‭ ‬العام،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحروب‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬وأوكرانيا‭. ‬وليس‭ ‬من‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬المؤتمر‭ ‬انفراجة‭ ‬نحو‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭. ‬

ويعد‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الثالث‭ ‬حول‭ ‬السودان‭ ‬بعد‭ ‬مؤتمرين‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬ولندن،‭ ‬وتستضيفه‭ ‬الحكومة‭ ‬الألمانية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬بريطانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاتحادين‭ ‬الأوروبي‭ ‬والإفريقي‭. ‬ويشمل‭ ‬الحدث،‭ ‬الذي‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬الذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬الثالثة‭ ‬لبدء‭ ‬النزاع،‭ ‬اجتماعا‭ ‬لوزراء‭ ‬الخارجية،‭ ‬ومؤتمرا‭ ‬إنسانيا‭ ‬يتضمن‭ ‬تعهدات‭ ‬بالتمويل،‭ ‬واجتماعا‭ ‬لجهات‭ ‬مدنية‭ ‬بهدف‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬للسلام‭. ‬

وتم‭ ‬توجيه‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬120‭ ‬وفدا‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الذي‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الألمانية،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬نحو‭ ‬60‭ ‬وفدا‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭. ‬وتُعلَّق‭ ‬في‭ ‬برلين‭ ‬آمال‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬مشاورات‭ ‬الممثلين‭ ‬المدنيين‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬السودان‭ ‬ومن‭ ‬المنفى،‭ ‬مع‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬عودة‭ ‬القوى‭ ‬العسكرية‭ ‬إلى‭ ‬السيطرة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭. ‬وكانت‭ ‬تعهدات‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬قد‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬ملياري‭ ‬يورو،‭ ‬وفي‭ ‬لندن‭ ‬نحو‭ ‬مليار‭ ‬يورو،‭ ‬وتُعقَد‭ ‬آمال‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬برلين‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬تعهدات‭ ‬لندن‭. ‬واندلعت‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬ثالث‭ ‬أكبر‭ ‬دولة‭ ‬أفريقية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المساحة‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬نيسان‭ ‬2023،‭ ‬حيث‭ ‬تخوض‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬بقيادة‭ ‬الحاكم‭ ‬الفعلي‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو‭ ‬صراعا‭ ‬عنيفا‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬منذ‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعوام‭. ‬وكان‭ ‬الطرفان‭ ‬قد‭ ‬وصلا‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬معا‭ ‬عبر‭ ‬انقلاب،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬دقلو‭ ‬نائبا‭ ‬للبرهان‭. ‬

وأعربت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬السودانية،‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء،‭ ‬عن‭ ‬استنكار‭ ‬السودان‭ ‬ورفضه‭ ‬لما‭ ‬يسمى‭ ‬بـ‮ «‬مؤتمر‭ ‬برلين‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬نهج‭ ‬الوصاية‭ ‬الاستعماري‮»‬‭. ‬وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي،‭ ‬أوردته‭ ‬وكالة‭ ‬السودان‭ ‬للأنباء‭ (‬سونا‭)‬،‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬السودان‭ ‬وشعبه،‭ ‬وهو‭ ‬صاحب‭ ‬المصلحة‭ ‬الأول‭ ‬والأخير،‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬أن‭ ‬تتنادى‭ ‬دول‭ ‬ومنظمات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬لتقرر‭ ‬في‭ ‬شأنه‭ ‬وتتجاوز‭ ‬الحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬وتختبئ‭ ‬خلف‭ ‬ذريعة‭ ‬الحياد‭ ‬لتبرير‭ ‬تجاهل‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع،‭ ‬وهي‭ ‬حجة‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها،‭ ‬وأمر‭ ‬مرفوض‭ ‬ويشكل‭ ‬سابقة‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‮»‬‭. ‬

وأضافت،‭ ‬في‭ ‬نص‭ ‬البيان،‭ ‬‮«‬أعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬الألمانية‭ ‬تنظيم‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬بمؤتمر‭ ‬السودان‭ ‬ببرلين‭ ‬يوم‭ ‬15‭ ‬أبريل‭ ‬2026،‭ ‬وإذ‭ ‬تعرب‭ ‬حكومة‭ ‬السودان‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬دهشتها‭ ‬واستنكارها‭ ‬لعقد‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬عن‭ ‬السودان،‮ ‬فإنها‭ ‬تستغرب‭ ‬أن‭ ‬تجئ‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬المغلفة‭ ‬باهتمام‭ ‬بالشأن‭ ‬الإنساني‭ ‬دون‭ ‬تشاور‭ ‬وتنسيق‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬السودان‭ ‬ودعوتها،‭ ‬وتجاهل‭ ‬الرؤى‭ ‬المطروحة‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬السودانية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬الرسمية‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬نهج‭ ‬الوصاية‭ ‬الاستعماري‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمارسه‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬وتحاول‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬فرض‭ ‬أجندتها‭ ‬ورؤيتها‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الحرة‮»‬‭.  ‬وتابعت‭: ‬‮«‬إنّ‭ ‬السودان‭ ‬وشعبه،‭ ‬وهو‭ ‬صاحب‭ ‬المصلحة‭ ‬الأول‭ ‬والأخير،‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬أن‭ ‬تتنادى‭ ‬دول‭ ‬ومنظمات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬لتقرر‭ ‬في‭ ‬شأنه‭ ‬وتتجاوز‭ ‬الحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬وتختبئ‭ ‬خلف‭ ‬ذريعة‭ ‬الحياد‭ ‬لتبرير‭ ‬تجاهل‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع،‭ ‬وهي‭ ‬حجة‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها،‭ ‬وأمر‭ ‬مرفوض‭ ‬ويشكل‭ ‬سابقة‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭. ‬فالمساواة‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬وجيشها‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ومليشيا‭ ‬إرهابية‭ ‬مجرمة‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬تستهدف‭ ‬مؤسسة‭ ‬الدولة‭ ‬ووجودها‭ ‬نفسه‭ ‬وتمارس‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬وأسوأ‭ ‬انتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬الأخرى،‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تقويض‭ ‬أسس‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وتشجيع‭ ‬هذه‭ ‬المليشيا‭ ‬والحركات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الشبيهة‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬على‭ ‬تصعيد‭ ‬أنشطتها‭ ‬الإجرامية،‭ ‬واتخاذ‭ ‬ذلك‭ ‬ذريعة‭ ‬لقوى‭ ‬أجنبية‭ ‬لتجاهل‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬المتضررة‭ ‬وحكوماتها‭ ‬بدعوى‭ ‬الحياد‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا