القدس المحتلة - (أ ف ب): تلقى الجيش الاسرائيلي أمرا بقتل أي مقاتل لحزب الله في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الاسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد ثلاثين كلم في اتجاه الشمال، وذلك بحسب بيان عسكري صدر امس الاربعاء. ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الاسرائيلي ايال زامير قوله خلال تفقده القوات الاسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتاك على أي إرهابي في حزب الله» الموالي لإيران.
وأسفرت ضربات اسرائيلية على جنوب لبنان أمس الأربعاء عن مقتل ثلاثة مسعفين على الأقلّ وفق وزارة الصحة، في وقت أعلن الجيش الاسرائيلي مهاجمة مائتي هدف لحزب الله في جنوب لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية. وتبنّى حزب الله من جهته عشرات الهجمات على شمال اسرائيل، وعلى تحركات لجنودها في بلدات حدودية، غداة اتفاق مسؤولين من لبنان واسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة. وفي حين لا تزال بيروت وضاحيتها الجنوبية بمنأى من الاستهداف منذ الضربات الدامية المتزامنة قبل أسبوع، واصلت اسرائيل امس الأربعاء شنّ ضربات على جنوب لبنان، موقعة قتلى.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس الأربعاء أن «العدو الإسرائيلي استهدف ثلاث مرات متتالية فرقا إسعافية في بلدة ميفدون قضاء النبطية ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مسعفين». وقالت الوزارة إنه تم «استهداف فريق إسعافي» من الهيئة الصحية الاسلامية التابعة لحزب الله «خلال محاولته إنقاذ مصابين، ما أدى إلى استشهاد مسعف فيما لا يزال المسعف الثاني مفقودا». وبحسب الوزارة، توجهت سيارة إسعاف ثانية تابعة للهيئة الصحية «لإنقاذ المسعفين، تم استهدافها فجرح ثلاثة مسعفين». وفي «محاولة إنقاذ ثالثة، توجهت سيارتا إسعاف لكل من جمعية الرسالة وإسعاف النبطية، فاستهدفتا أيضا ما أدى إلى استشهاد اثنين من المسعفين وإصابة ثلاثة بجروح».
وشجبت الوزارة «الجريمة الموصوفة التي تعكس إصرار العدو الإسرائيلي على منع المسعفين من أداء عملهم الإنقاذي بأي شكل من الأشكال». ومنذ بدء الحرب في الثاني من مارس، أحصت وزارة الصحة مقتل 91 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي بضربات اسرائيلية على لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق امس الأربعاء أنه هاجم خلال آخر 24 ساعة «أكثر من 200 هدف تابع لحزب الله» في جنوب لبنان، معددا من بينها عناصر وابنية عسكرية ومنصات إطلاق. وقال: إن سلاح الجو يواصل مهاجمة بنى تحتية تابعة للحزب وتوفير الدعم للقوات البرية العاملة في جنوب لبنان، في وقت جدد الجيش الإسرائيلي إنذاره سكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بإخلائها.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا مركبتين في بلدتي السعديات والجية المتجاورتين، الواقعتين على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب بيروت خارج مناطق النفوذ التقليدية لحزب الله. وتمّ استهداف السيارتين على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب. وشاهد مراسل فرانس برس سيارة احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لأوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، بينما كان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع وسيارات إطفاء تعمل على إخماد النيران.
وبعد سلسلة الهجمات المتزامنة التي طالت مناطق عدة بينها بيروت وضاحيتها الجنوبية الأربعاء الماضي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصا، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أمس الأربعاء أنها طلبت من مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة «تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمين العام». وأفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على الدولة العبرية لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت. ورصد الجيش الإسرائيلي، وفق ما أورد مصدر عسكري لفرانس برس، «نحو ثلاثين عملية إطلاق» باتجاه إسرائيل منذ ساعات الصباح الأولى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك