لندن - (رويترز): ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1% أمس مع استمرار تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما طغى على توقعات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبعد 45 يوما من إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق، ما أدى فعليا إلى تعطيل حوالي 20 بالمائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، لا يزال عدم اليقين يكتنف العبور عبر المضيق، حيث ذكرت مصادر أمس أن حجم حركة المرور لا يمثل سوى جزء ضئيل من نحو 130 سفينة كانت تمر عبر الممر المائي قبل الحرب. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.30 دولار، أو 1.4 بالمائة، إلى 96.09 دولارا للبرميل بحلول الساعة 10:02 بتوقيت جرينتش، بعد انخفاضها 4.6 بالمائة في الجلسة السابقة. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.01 دولار، أو 1.1 بالمائة، إلى 92.29 دولار. وانخفض الخام 7.9 بالمائة في الجلسة السابقة.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تستأنف هذا الأسبوع، بعد انهيار المفاوضات في مطلع الأسبوع. لكن الولايات المتحدة فرضت سيطرتها أيضا على حركة الشحن من الموانئ الإيرانية، وقال الجيش اليوم الأربعاء إنه أوقف تماما التجارة الداخلة والخارجة من البلاد عن طريق البحر.
وقالت سوزانا ستريتر كبيرة محللي الاستثمار في ويلث كلوب «بدأ التفاؤل الذي كان قد اشتعل على أمل أن تؤدي المحادثات الجديدة إلى إنهاء حرب إيران في التلاشي».
وأضافت «حتى لو حدثت انفراجة هذا الأسبوع وأعيد فتح مضيق هرمز بسرعة نسبية، فمن المرجح أن يستغرق التعامل مع تراكم إمدادات مجموعة من السلع الأساسية، من النفط والغاز والأسمدة والهيليوم، وقتا طويلا».
وتسعى شركات التكرير جاهدة للحصول على إمدادات بديلة من النفط الخام، مما يدفعها إلى رفع العلاوات التي هي على استعداد لدفعها مقابل النفط من مناطق مثل ساحل الخليج الأمريكي وبحر الشمال. وجرى تداول شحنة من خام غرب تكساس الوسيط من منطقة ميدلاند للتسليم إلى روتردام بسعر قياسي بلغ 22.80 دولارا للبرميل فوق الأسعار الأوروبية القياسية الثلاثاء.
وقال مسؤول أمريكي إن مدمرة أمريكية منعت ناقلتي نفط من مغادرة إيران أمس.
وقال أولي هفالبي المحلل في إس.إي.بي «مضيق هرمز ليس ملكا لترامب وحده ليعيد فتحه. إيران لديها حساباتها الخاصة، وقد يجد النظام أنه من المفيد استراتيجيا إبقاء التدفقات مقيدة حتى بعد إبرام أي اتفاق سلام، سواء لانتزاع تعويضات أو ضمان الأمن أو ببساطة لإلحاق ضرر سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر».
ومن المتوقع أن تفقد السوق بعض فرص الوصول إلى المزيد من الإمدادات بعد أن قال مسؤولان في الإدارة الأمريكية لرويترز الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن تجدد إعفاء مدته 30 يوما من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني الموجود على سفن في البحر والذي ينتهي هذا الأسبوع، وتركت إعفاء مماثلا من العقوبات المفروضة على النفط الروسي ينتهي في مطلع الأسبوع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك