القاهرة - سيد عبدالقادر:
افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس السبت، رسميًا مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الجديدة، بعد توقيعه وثيقة الافتتاح ورفع علم القوات المسلحة، مؤكدًا أن الصرح الجديد يجسد دور مصر كقوة سلام واستقرار، ويعزز قدرات القوات المسلحة على مواجهة التحديات باستخدام أحدث النظم التكنولوجية.
شهدت مراسم الافتتاح توقيع الرئيس عبدالفتاح السيسي على وثيقة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون»، أعقبها رفع علم القوات المسلحة إيذانًا بالتدشين الرسمي للمقر.
وقال الرئيس السيسي خلال إعطاء شارة بدء الافتتاح: «بسم الشعب المصري العظيم، ومتوكلاً على الله سبحانه وتعالى، نعلن نحن عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، لتكون صرحاً لشعب مصر العظيم يجسد دور مصر كقوة سلام واستقرار، ودولة قادرة على التصدي للتحديات وتحقيق التطلعات بوحدة شعبها الأبي وقواتها المسلحة الباسلة، وبما يضمن تكامل التنسيق والتخطيط لجميع جهات القوات المسلحة، وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بفاعلية وكفاءة باستخدام أحدث النظم التكنولوجية المتطورة، وعلى النحو الذى يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة ويسهم في تأمين مقدراتها».
يُعد هذا المقر الضخم، المعروف بـ«الأوكتاجون»، وفقا للهيئة العامة للاستعلامات، صرحًا عملاقًا تم اختيار موقعه بعناية فائقة في قلب العاصمة الإدارية الجديدة ليكون مؤمنًا جغرافيًا واستراتيجيًا، حيث يضم أحدث التقنيات العسكرية والأنظمة المتطورة لإدارة العمليات الاستراتيجية.
وهذا المجمع الضخم، هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ويتجاوز مفهوم المقرات العسكرية التقليدية؛ حيث يمثل عاصمة إدارية ودفاعية مصغرة، ومركزاً متكاملاً لإدارة الأزمات والسيطرة الذكية. كما يربط المقر كافة مؤسسات الدولة السيادية بأحدث تكنولوجيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي، تجسيداً حياً لركائز الجمهورية الجديدة.
ولدت فكرة الاوكتاجون عقب أحداث ثورة 25 يناير وسيناريو «قطع الرأس» واحلال الفوضى محل قيادة الدولة والجيش، فقد كان من الضروري بناء مركز قيادة عسكرية إستراتيجية لتأمين مصر وقيادة الجيوش المصرية وحماية الدولة من أي استهداف داخلي، أشهرها محاولة اقتحام وزارة الدفاع في العباسية! أو استهداف خارجي زي ما حصل في حرب إيران مؤخرا.
والأوكتاجون ليس مجرد مقر لوزارة الدفاع المصرية فقط، بل شبه مدينة متكاملة ومحصنة لقيادة كل الدولة وكل الأجهزة الأمنية داخل مصر وخارجها في مناطق نفوذ الأمن القومي المصري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك