بروكسل - (رويترز): قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي لرويترز إن الاتحاد حذر الدول الأعضاء أمس من أنه في حال استمرار حرب إيران ستواجه أسواق الطاقة صدمة طويلة الأمد في الإمدادات من شأنها أن تجبرها على خفض استهلاك الوقود.
وتتعرض إمدادات الطاقة العالمية لضربة قوية بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز جراء الحرب، وعادة ما يمر من المضيق 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ولم تواجه أوروبا بعد نقصا في الإمدادات، لكنها تعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وحذرت المطارات من احتمال حدوث أول نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع.
وأفاد دبلوماسيون مطلعون على المحادثات بأن المفوضية الأوروبية قالت في اجتماع مغلق مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي أمس إنها تدرس سيناريوين رئيسيين.
وأحجم متحدث باسم المفوضية عن التعليق.
وقالت المفوضية إن في السيناريو الذي يتم فيه الالتزام بوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الولايات المتحدة وإيران، ورفع الحصار الأمريكي عن المضيق، فمن المتوقع أن تنتعش تدفقات النفط والغاز في غضون بضعة أشهر وأن تنخفض الأسعار.
وأضافت أن أسعار الديزل ووقود الطائرات ستنخفض لاحقا، بحلول نهاية الصيف، في حين ستظل السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال متوترة حتى 2030 بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في قطر.
لكن إذا استمر التوتر، فستواجه أسواق الطاقة صدمة طويلة الأمد في الإمدادات وارتفاعات حادة في الأسعار، مع تداعيات على سلاسل التوريد في مختلف الصناعات. وقالت المفوضية إن استمرار انقطاع إمدادات النفط سيزيد من «تدمير الطلب»، أي انخفاض استخدام الوقود.
وفي هذا السيناريو، قد تواجه أوروبا صعوبة في ملء مخزونها من الغاز قبل حلول فصل الشتاء. وذكر الدبلوماسيون أن المفوضية قالت إن من المحتمل حدوث نقص محلي في وقود الطائرات أيضا.
وأدى اعتماد أوروبا على واردات النفط والغاز إلى جعلها عرضة لتزايد الأسعار العالمية على الرغم من أن كبار مورديها هم الولايات المتحدة والنرويج ومنتجون آخرون خارج الشرق الأوسط.
وتعمل المفوضية على صياغة مقترحات لمحاولة تعويض تداعيات أزمة الطاقة. وتظهر مسودة، أوردتها رويترز في وقت سابق، خططا لخفض ضرائب الكهرباء والسعي إلى توسيع نطاق استخدام التقنيات النظيفة بوتيرة أسرع بهدف خفض اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري وحماية الاتحاد من صدمات النفط والغاز في المستقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك