لندن - (أ ف ب): أفادت بيانات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع السفن أمس، بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز الاثنين، رغم الحصار العسكري الأمريكي المفروض عليه.
وبحسب البيانات، فقد كانت هاتان السفينتان من بين أربع سفن على الأقل مرتبطة بإيران، عبرت المضيق بعد دخول الحصار الذي فرضته واشنطن حيّز التنفيذ في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش الإثنين.
وذكرت «كيبلر» أن ناقلة البضائع «كريستيانا» التي ترفع علم ليبيريا عبرت المضيق الاستراتيجي بعد تفريغ حمولتها من الذرة في ميناء الإمام الخميني، مرورا بجزيرة لارك الإيرانية حوالي الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش الاثنين.
وأظهرت البيانات أيضا أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط «إلبس» التي ترفع علم جزر القمر، كانت قرب جزيرة لارك حوالي الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، وغادرت المضيق حوالي الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.
وبحسب بيانات «كيبلر»، فقد كانت هذه السفينة محمّلة بـ 31 ألف طن من الميثانول، وغادرت ميناء بوشهر الإيراني في 31 مارس.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت أنّه «سيتم تطبيق هذا الحظر بشكل محايد على سفن كافة الدول التي تدخل الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو تغادرها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان».
وعبرت ناقلة نفط صينية هي «ريتش ستاري» المضيق ليل الإثنين الثلاثاء، عبر الطريق المعتمد من قبل إيران جنوب جزيرة لارك.
وقالت كيبلر إنّ السفينة كانت تحمل 31500 طن من الميثانول ومتجهة إلى صحار في سلطنة عمان، وفقا لبيانات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.
وفسّرت وسائل إعلام بينها مجلّة الشحن الرائدة «لويدز ليست»، مرور السفينة الصينية على أنه «اختبار» للحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وحذر محللون بحريون في الأسابيع الأخيرة من أن إشارات السفن في المنطقة قد تعرضت للتشويش والتلاعب، ما يجعل التتبع الدقيق أمرا صعبا.
وأُدرجت شركة «ريتش ستاري» من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للولايات المتحدة باعتبارها خاضعة للعقوبات بسبب علاقاتها بإيران.
وتغلق طهران مضيق هرمز بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وأعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها ستبدأ بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتبارا من الاثنين، بعد فشل محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.
وفي الوقت نفسه، عبرت سفينة رابعة هي ناقلة النفط «مورليكيشان» التي ترفع علم مدغشقر، المضيق غربا متجهة إلى الخليج صباح أمس، وذلك عبر طريق جزيرة لارك أيضا.
وبحسب كيبلر، فقد كانت السفينة فارغة ومتجهة إلى ميناء خور الزبير في العراق، وفقا لإشارة جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.
وتخضع السفينة لعقوبات أمريكية بسبب التجارة المتعلّقة بإيران، وكانت العديد من رحلاتها السابقة إلى الخليج متجهة إلى إيران، حيث كانت تحمّل مواد البيتومين والإسفلت الإيراني لشحنها إلى آسيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك