تكليف المدراس الخاصة باتخاذ قرارات الاستمرار في التعليم عن بعد وفقا لظروف كل مدرسة
في ضوء استمرار مراجعة سير العمليات التعليمية في جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، وبعدما تم إعلانه من إجراءات احترازية مؤقتة، وإلحاقًا بما تم إجراؤه من تحديثات على هذه العمليات عبر السماح لمؤسسات التعليم المبكر (الحضانات ورياض الأطفال) باستئناف العمل اختياريًا، بالإضافة إلى استئناف الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة ذوي الهمم المسجلين في المدارس الحكومية والخاصة اختياريًا لأولياء الأمور، ووضع نظام تقويم مرن للطلبة المرتبطين بالشهادات الدولية، تعلن وزارة التربية والتعليم إجراء تحديث إضافي على العمليات التعليمية لتشمل المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي، بما يضمن استمرار العملية التعليمية خلال العام الدراسي الجاري، ويراعي في الوقت نفسه المرونة اللازمة للطلبة وأولياء الأمور، وذلك على النحو الآتي:
أولا: المدارس الحكومية
إتاحة خيارين للطلبة وأولياء الأمور في استكمال العملية التعليمية، هما استمرار الدراسة عبر نظام التعلم عن بعد، أو الدراسة بالنظام الحضوري في جميع المدارس الحكومية ولجميع المراحل التعليمية.
وتنفيذًا لهذا التحديث ستقوم الهيئات التعليمية والإدارية بالمدارس الحكومية بالتواصل مع الطلبة وأولياء الأمور خلال الأسبوع الجاري لحصر الرغبات بين الخيارين المتاحين وتسجيلها وتثبيتها، كما سيتم تزويد الطلبة بجميع التعليمات اللازمة، على أن تبدأ المدارس الحكومية باستقبال الطلبة الراغبين في الدراسة الحضورية اعتبارًا من يوم الأحد من الأسبوع القادم الموافق تاريخ 19 أبريل الجاري.
ثانيًا: المدارس الخاصة
السماح لإدارات المدارس الخاصة باتخاذ القرارات المناسبة عبر الاستمرار في تشغيل العمليات التعليمية عبر نظام التعلم عن بعد أو الانتقال إلى التعلم الحضوري، وذلك وفقًا لظروف وإمكانيات كل مدرسة، وبما يراعي الطلبة وأولياء الأمور وأعضاء الهيئات التعليمية والإدارية، على أن تقوم المدارس الخاصة بموافاة الإدارة المختصة بوزارة التربية والتعليم بالتواريخ المناسبة لاستئناف عمليات الدراسة الحضورية في حال قررت ذلك.
ثالثًا: مؤسسات التعليم العالي
بإمكان مؤسسات التعليم العالي استئناف الدراسة الحضورية لجميع الطلبة أو تطبيق الخطط التشغيلية التي تنتهج نظامًا مزدوجًا (حضوريا وعن بعد) وفقًا لأولويات التحصيل العلمي والأكاديمي وأولويات المقررات الدراسية، مع ضرورة الحرص على استئناف جميع عمليات التدريب التطبيقي في المختبرات والمشاغل، أو في مؤسسات القطاع الحكومي، أو القطاع الخاص لجميع الطلبة حضوريًا، وخصوصًا ممن هم مقبلون على التخرج، علمًا أن الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي ستقوم بتزويد مؤسسات التعليم العالي بالإيضاحات والتعليمات اللازمة في هذا الشأن.
وفي هذا السياق أكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي أن فرق العمل المختصة قد عكفت خلال الفترة الماضية على دراسة ووضع واعتماد السياسات التعليمية التي تتناسب والمرحلة الاستثنائية الحالية، وتحقق المرونة اللازمة، وتراعي الطلبة وأولياء الأمور، بينما تضمن استمرار العملية التعليمية وفق أفضل الممارسات ومن دون أدنى انقطاع في التحصيل العلمي.
وبيّن أن الوزارة ومجلس التعليم العالي سوف يستمران في تقييم العمليات التعليمية واتخاذ القرارات والإجراءات واعتماد السياسات اللازمة إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.
كما تقدم الوزير بالشكر والتقدير إلى جميع منتسبي الهيئات التعليمية والإدارية على ما أبدوه ويبدونه من جد وعمل وتفان في أداء الرسالة التعليمية بكل اقتدار، مؤكدًا أن ذلك كان العامل الأساسي في نجاح استمرار العملية التعليمية بكل كفاءة ومن دون انقطاع رغم الظروف الاستثنائية.
وزير التربية يشرح التحديثات الجديدة على سير العملية التعليمية
قال د. محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم إن الفترة الماضية شهدت إعلان تحديثات على الخطط التشغيلية لمؤسسات التعليم المبكر، بحيث تم السماح لهذه المؤسسات باستئناف عملها.
وتابع عبر حسابه على الانستجرام أن هناك شريحة كبيرة جدا من أولياء الأمور الراغبين في الاستفادة من الخدمات المقدمة من هذه المؤسسات، ولله الحمد كانت هناك انعكاسات إيجابية كبيرة جدا على استئناف هذه المؤسسات عملها، أيضا تم السماح للمدارس الحكومية والخاصة التي تقدم خدمات للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ذوي الهمم بأن تستأنف عملها، وذلك لأهمية المتابعة اللصيقة للتطورات السلوكية والتحصيلية لهذه الفئة من أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات.
واستعرض الوزير التحديثات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم فيما يتصل بالعمليات التشغيلية للمدارس الحكومية والخاصة، لافتا إلى أنه خلال الفترة الماضية تم السماح باستئناف عمليات التقويم من خلال نظام التعلم عن بعد حتى تتمكن المدارس من رصد جزء من درجات الفصل الدراسي الثاني، ولله الحمد جرت هذه العملية بمنتهى السهولة واليسر.
وأشار إلى أنه بالنسبة إلى المدارس الحكومية فيما يتصل بعملية الدوام خلال الفترة القادمة، جميع المدارس الحكومية من المدارس الابتدائية حتى المدارس الثانوية، ومن الصف الأول الابتدائي حتى الصف الثالث الثانوي، ستقدم لجميع الطلبة خياران يمكن الاختيار منهما، الخيار الأول هو استمرار التعلم عبر المنصات الرقمية وعبر نظام التعلم عن بعد، والخيار الثاني هو العودة إلى التعلم الحضوري.
وأوضح أن المدارس ستقوم خلال هذا الأسبوع بالتواصل مع الطلاب والطالبات والتواصل مع أولياء الأمور لأخذ خياراتهم: هل ترغبون باستمرار الدراسة عبر نظام التعلم عن بعد؟ أم تريدون الانتقال والعودة إلى نظام التعلم الحضوري؟
وتابع أن السؤال الذي يتبادر إلى أذهان الطلاب والطالبات ماذا عن عمليات التقويم؟ عمليات التقويم أيضا ستكون هناك مرونة فيها. بإمكان الطلبة الذين سينتقلون إلى نظام التعلم الحضوري بحسب رغبتهم أن يؤدوا عمليات التقويم من الاختبارات إما حضوريا في المدارس وإما من خلال المنصات الرقمية أو التعلم عن بعد، وحتى من خلال العملية الحضوري سيكون لدى الطالب الذي سوف يحضر إلى المدرسة أن يقدم الامتحان سواء من خلال استخدام الأجهزة في المدرسة فيقدم الامتحان عن بعد أو يقدم الامتحان حضوريا من خلال الورقة أيضا في المدرسة. وللحالات الاستثنائية للطلبة الذين لديهم حالات وظروف خاصة بالإمكان أيضا طلب أداء الامتحان في المنزل مثلما أجرينا هذه العملية خلال الوقفة التقويمية الأولى.
وأوضح أنه بالنسبة إلى المدارس الحكومية فإن التعليم بنظام التعلم عن بعد سوف يستمر، والتقويم بنظام التعلم عن بعد سوف يستمر، ولكن ستطرح المدارس خيارا إضافيا لأولياء الأمور الراغبين في عودة أبنائهم وبناتهم حضوريا في المدارس، بأنه بإمكانهم أن يستفيدوا أيضا من هذا الخيار، وذلك اعتبارا من يوم الأحد من الأسبوع القادم؛ إذ خلال الأسبوع الجاري ستكون هناك عملية استعداد للمدارس الحكومية وتواصل مع أولياء الأمور ومع الطلاب والطالبات من أجل رصد والتعرف على خياراتهم وما يرغبون به خلال المرحلة القادمة، وهذا طبعا سيستمر حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني.
وتطرق إلى أنه سيكون لدينا خياران ممكنان لجميع الطلاب بدون استثناء، يمكن الاستمرار في عملية التعلم عن بعد أو الانتقال إلى التعلم الحضوري، مشيرا إلى توفير خدمات المواصلات لمن يرغب في التعلم الحضوري مع إعادة تشغيل المطاعم والمقاصف الموجودة في المدارس لتوفير الوجبات، وأيضا ستكون هناك عملية استمرارية للأنشطة الطلابية والصفية واللاصفية.
أما بالنسبة إلى الطلبة الذين سوف يختارون التعلم عن بعد فسوف تستمر العملية كما كانت خلال الفترة الماضية من خلال التركيز على العناصر الأساسية والمقررات الأساسية.
وتطرق الوزير إلى المدارس الخاصة، موضحا أن المدارس الخاصة سوف تعطى إدارات هذه المدارس الصلاحية الكاملة في تحديد الاستمرار بنظام التعلم عن بعد أو الانتقال إلى التعلم الحضوري. وطبعا المدارس الخاصة سوف تحدد التاريخ المناسب والملائم لاستئناف عملية التعلم الحضوري إذا ما قررت ذلك، أو أنها تستمر في عملية التعلم عن بعد وتطبق العمليات التقويمية وفقا لما ترتئيه إدارات هذه المدارس. وطبعا هذان الخياران سيوفران المرونة اللازمة وإمكانية التعاطي مع مختلف الخيارات التي تضمن استمرار العملية التعليمية حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني.
وفيما يتصل بمؤسسات التعليم العالي والجامعات أشار إلى أن وزارة التربية والتعليم سوف تقوم بإصدار التعليمات اللازمة لاستئناف عمل هذه المؤسسات من خلال بيان رسمي سوف يصدر، ويبين أيضا أن هناك مرونة أيضا في عملية الدوام وعمليات التقويم التي يمكن لمؤسسات التعليم العالي أن تنتهجها.
وأشار الوزير إلى ختام العام الدراسي والفصل الدراسي الثاني إن شاء الله بحفلات التخرج التي سوف تكون متاحة إن شاء الله لجميع المؤسسات سواء كانت المدارس الحكومية أو المدارس الخاصة أو حتى مؤسسات التعليم المبكر وتحديدا رياض الأطفال الراغبة في تنفيذ هذه الحفلات. وشدد على أن وزارة التربية والتعليم عكفت على دراسة جميع الخيارات الممكنة حتى يمكن توفيرها لأولياء الأمور وللطلاب والطالبات، تفهما منها في الواقع للظروف الاستثنائية، وفي الوقت نفسه حرصا على استمرار العملية التعليمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك