أكدت النائب عن الدائرة الثانية عشرة بالمالكية، حنان فردان أن البحرين أثبتت قدراتها في التصدي للتهديد المباشر، بفضل حكمة قيادتها وجاهزية مؤسساتها الاستثنائية.
وشددت على أنها تسعى من خلال عملها البرلماني إلى تحقيق الإنجاز بدلا من التركيز على التصريحات، وأشارت إلى أنها تمكنت طوال مسيرتها البرلمانية الفائتة من الوقوف على عديد من الملفات بدءا من الإسكان إلى البنية التحتية والصرف الصحي، ومن الأوقاف إلى قضايا العمل والمعيشة. وأوضحت أن عدد الطلبات المتعلقة بتلك الملفات تتجاوز الآلاف عبر مختلف الجهات.
لنتحدث عن الملف الأمني والإقليمي أولاً.. كيف تقرئين التطورات الأخيرة، خصوصاً الاعتداءات التي تعرضت لها البلاد؟
-موقفنا واضح ولا يحتمل التأويل؛ نحن ندين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية غير المبررة، فهي تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة ومساساً بالأرواح والممتلكات. البحرين مملكة سلام، لكن أمنها وسيادتها خط أحمر. وما يبعث على الفخر هو «النموذج البحريني» في التعامل مع هذه التحديات؛ فبفضل حكمة القيادة، أثبتت مؤسساتنا جاهزية استثنائية، حيث استمرت المشاريع والخدمات دون ارتباك، مما يعكس كفاءة الدولة وقوة بنيتها في إدارة الأزمات.
وماذا عن الجبهة الداخلية في ظل هذه الظروف؟
-الوحدة الوطنية هي «صمام الأمان» الحقيقي. التفاف الشعب حول القيادة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو ضرورة وجودية. في الأوقات الصعبة تظهر معادن الشعوب، والبحرينيون أثبتوا أنهم الجدار الصلب الذي تتحطم عليه أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
بالعودة إلى الملفات الخدمية .. ملف الإسكان يظل شاغلاً لشريحة واسعة من المواطنين، كيف تعاملتِ مع الطلبات الإسكانية؟
-الإسكان ليس مجرد رقم، بل هو استقرار أسرة. تحركنا في المجلس ركز على «تفكيك» الجمود؛ ضغطنا من أجل تصحيح برنامج «تسهيل تعاون»، ولم يكن ذلك طرحاً نظرياً، بل تُرجم إلى قرارات معالجة وإنصاف لضحايا البرنامج، بما يخفف العبء فعلياً، من بينها إعفاء المستفيدين من هذا البرنامج من الأقساط مدة عام كامل.
كما عملنا على معالجة إشكالات القروض العقارية ورفعنا مع بقية النواب الصوت بوضوح عندما تضرر المواطنون من بعض الممارسات التمويلية، ونجحنا في خفض الحد الأقصى لأقساط خدمة مزايا الإسكانية.
وفيما يخص المنطقة، تم التقدم بعدة مقترحات لحل المشكلة الإسكانية، كما تم الضغط من أجل منح الأولوية لأهالي صدد والمالكية في توزيع القسائم الإسكانية المتاحة في المنطقة وقد تم ذلك ولو نسبياً.
يتحدث الأهالي عن إنجازات خدمية ملموسة في الشأن الوقفي، ما الذي تعتبرينه «العلامة الفارقة»؟
-الإنجاز الحقيقي هو ما يغير واقع الناس. في ملف الأوقاف مثلاً، لم يكن الحديث عاماً، بل دخلنا في تفاصيل دقيقة، من بينها متابعة مئات الأوقاف غير المسجلة والعمل على تصحيح أوضاعها، وهو ملف ظل عالقاً لعقود طويلة.
وعلى مستوى المشاريع، تحريك ملف إعادة بناء جامع كرزكان الكبير بعد أكثر من 20 عاماً من التعطل لم يكن أمراً بسيطاً، وكذلك إصدار وثائق رسمية لممتلكات وقفية مثل مأتم الإمام الحسين في كرزكان بعد متابعة طويلة مع الجهات المعنية.
أما فيما يخص البنية التحتية، فملف الصرف الصحي كان مثالاً واضحاً؛ لم نكتفِ بالطرح، بل تقدمنا بمقترحات عاجلة لزيادة صهاريج السحب، ونجحنا في الدفع نحو إدخال نحو 500 عقار ضمن خطط مشاريع الصرف الصحي في المنطقة الغربية، وهذا رقم يلمسه الأهالي على الأرض، وما يزال الطموح أكبر من أجل استيعاب 3000 عقار ضمن مشاريع الصرف الصحي.
فضلاً عن متابعة تفاصيل الحياة اليومية أيضاً، من توفير إنارة للمقابر، إلى إنشاء مواقف للمساجد، إلى تحسين الخدمات في الأحياء.
في ملف «البطالة».. هل تعتقدين أن الحل في التشريع أم في تغيير عقلية القطاع الخاص؟
-الحل في «البحرنة الحقيقية» لا الشكلية. نحن لا نتحدث عن نسب فقط، بل عن واقع. لذلك دفعنا باتجاه تشريعات واضحة، من بينها مقترحات بقوانين تلزم بنسب بحرنة تصل إلى %80للوظائف التخصصية و%60 للوظائف التشغيلية، لأن المواطن يجب أن يكون الخيار الأول.
خلال عملي في لجنة التحقيق بـ«بحرنة الوظائف»، كان الهدف واضحاً: وضع النقاط على الحروف، ومعالجة الخلل من جذوره، وليس تجميل الأرقام.
تدافعين بشراسة عن حقوق المرأة العاملة.. هل من نتائج؟
-دعم المرأة هو دعم للأسرة. ما نحن بصدد تحقيقه، مثل رفع إجازة الوضع إلى 70 يوماً، خطوة مهمة، لكنه ليس نهاية الطريق. نعمل على تحسين بيئة العمل بشكل يومي، من خلال تفاصيل قد تبدو بسيطة، مثل توفير مقاعد للنساء العاملات في بعض المهن، لكنها في الحقيقة تعكس احترام الإنسان في بيئة العمل.
ملف «أوقاف كرزكان».. هل سيتوقف عند حد الأسئلة البرلمانية؟
-أبداً. هذا ملف مبدأ وشفافية. عندما نتحدث عن أراضٍ وقفية، فنحن نتحدث عن أمانة. لذلك طرحنا أسئلة تفصيلية حول عدد هذه العقارات وتصنيفها وإدارتها، ولن يُغلق هذا الملف حتى تتضح الصورة كاملة، لأن الناس تريد إجابات واضحة، وليس عناوين عامة.
كلمة أخيرة لكل مواطن يترقب أداءكم النيابي؟
-للمواطنين أقول: ما تحقق خطوة، وليس نهاية الطريق. كل ملف فتحناه كان نتيجة صوتكم، وكل إنجاز تحقق كان بتعاونكم. ومكتبي سيظل مفتوحاً كما عهدتموه، لأن وجودي بينكم هو ما يعطي لهذا العمل معناه الحقيقي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك