كتبت: مروة أحمد
يناقش مجلس المحرق البلدي في اجتماعه الاثنين المقبل طلب وزارة الأشغال بالموافقة على إزاحة مجسم الصقر الواقع ضمن شارع المطار، وذلك للتمكين من استمرار الأعمال الانشائية بأمان داخل موقع مشروع تطوير تقاطع المطار، والتي اقتضت بضرورة إزالة المجسم لتعارضه مع الأعمال الزراعية والتجميلية الجديدة ضمن المشروع.
وأوضحت الوزارة في طلبها أنه يجري العمل على إعداد التصاميم الأولية لأعمال زراعية وتجميلية جديدة كجزء من أعمال المشروع، ومن هذا المنطلق سيتم اقتراح موقع ومستوى جديدين لمجسم الصقر الجديد ضمن هذه التصاميم.
كما تمت الإشارة إلى أنه بعد المعاينة الميدانية التي قامت بها وزارة الأشغال لصرح الصقر الحالي وتقييم حالته الراهنة وبالنظر إلى عمره الافتراضي للهيكل والمواد المستخدمة في انشائه تبيّن أن المجسم في حالة متهالكة، وأن نقله أو المحافظة عليه في مكانه الحالي غير ممكن من الناحية الفنيّة، ومن المرجح أن يتحكم عند نقل المجسم أو تحريكه مما يتطلب استبداله بمجسم جديد. إضافة إلى ذلك فإن بقاءه في موقعه الحالي يشكل خطرًا أثناء تنفيذ أعمال الأساسات العميقة والإنشاءات المجاورة.
وفي وقت سابق بيّنت هيئة البحرين للثقافة والآثار في أحد ردودها بشأن مسألة مجسم الصقر الواقع بمحافظة المحرق بأنه لا يعبر التعبير الوفي الأمثل عن المحرق وروحها وجوهر تاريخها وتراثها الطبيعي والمادي والثقافي. وهي المدينة التي امتازت على مرّ العصور بحقيقة موقعها الجزيري محفوفة بالبحر ومعروفة بالغوص على اللؤلؤ وتجارته فضلًا عما أنجبته من أعلام الفكر والأدب والفن ومعالمه في حين أن الصقر رغم جلال رمزيته فهو أقرب إلى بيئة الصحراء وحياة البادية المختلفة عن خصوصية المحرق.
وأضافت الهيئة أن موقعه أضاف اليه غربة رمزية لوقوعه وبسط تقاطع مهم بالقرب من مطار البحرين الدولي والمدينة القديمة وطريق اللؤلؤ والبحر وقلعة عراد. إلى جانب العمر الافتراضي لهذا المجسم والمواد المستخدمة في إنشائه وصيانته لم تعد مقبولة اليوم وإن عملية نقله ستكون بالغة الكلفة.
كما أوضحت الهيئة أنه لا حاجة إلى إضافة شلالات أخرى أو إنشاء مسطحات مائية لأن غرف المضخات التي تقتضيها هذه المنشآت تجرح التصميم العام وتنال من جماليته وتناغمه، واتفقت مع بلدية المحرق حول ضرورة وجود النخيل السامق والأشجار العالية بغيّة حجب الصوت وتعزيز جمالية المكان وخضرته وسط عمران المدينة، ويمكن الاستعانة في هذا الصدد بالنباتات الصحراوية ذات الألوان الهادئة وكفلة العناية بها منخفضة.
يذكر أن مجسم الصقر كان من تصميم المصمم محمد جناحي حيث تم وضعه في تقاطع جسر عراد في المحرق عام 1983 وأنه اثناء وضعه بواسطة الرافعة انكسر راسه ومنقاره وتم إصلاحه في نفس المكان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك