ألزمت المحكمة الصغرى المدنية بحرينيا تعويض محامية بحرينية بـ400 دينار، بعدما وصفها بأن استيعابها بطيء، إضافة إلى أنها عار على مهنة المحاماة، حيث صدر أمر جنائي نهائي ضد المتهم فلجأت الى المحكمة المدنية طلبا للتعويض عن الاضرار النفسية، وقضت لها المحكمة بمبلغ التعويض وقالت إن الضرر الذي أصاب المدعية ثبت وألحق بها أضرارًا تمس شعورها ووجدانها نتيجة تعرضها للإهانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت المحامية زهراء علي إنها تقدمت بدعوى مدنية ذكرت خلالها أن النيابة العامة أسندت إلى المدعى عليه «بحريني» تهمة رمي موكلتها «محامية» بالألفاظ المبينة في الأوراق بما يخدش من شرفها واعتبارها، من دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة.
وأضافت أن النيابة أصدرت الأمر الجنائي بتغريم المدعى عليه مبلغ عشرين دينارًا عما وُجِّه إليه من اتهام، ونفذ المدعى عليه ذلك الأمر، ما أضحى معه الأمر الجنائي نهائيًا، ولما كانت الألفاظ التي وُجِّهت إلى المدعية قد ألحقت بها أضرارًا مادية ومعنوية، الأمر الذي حدا بالمدعية إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية القضاء لها بطلباتها.
من جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الثابت من الأمر الجنائي أنه قضى بتغريم المدعى عليه مبلغا قدره عشرون دينارًا عن تهمة السب العلني، وكان الثابت من الإفادة المرفقة بالأوراق والصادرة عن النيابة العامة أن المدعى عليه قد قام بسداد الغرامة المحكوم بها من دون أن يتقدم باعتراض على الأمر الجنائي، فإن هذا الأمر يغدو نهائيًا وباتًا غير قابل للطعن.
وذكرت المحكمة أن الأمر الجنائي القاضي بإدانة المدعى عليه يكون قد فصل في الأساس المشترك بين الدعويين، وفي الوصف القانوني للفعل ونسبته إلى فاعله، مما يكسبه حجية الأمر المقضي به أمام هذه المحكمة ومن ثم، تتقيد المحكمة بثبوت الخطأ ونسبته إلى المدعى عليه، ولا يجوز لها مخالفته أو إعادة بحثه.
وأشارت المحكمة إلى أنها خلصت فيما سبق إلى توافر الخطأ في جانب المدعى عليه، وثبوت نهائية الحكم الجنائي الصادر بحقه، وهو الركن الأول من أركان المسؤولية التقصيرية، كما ثبت تحقق الضرر الذي أصاب المدعية وألحق بها أضرارًا تمس شعورها ووجدانها نتيجة تعرضها للإهانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أخذًا من مطالعة المحكمة للمنشورات المرفقة بأوراق الدعوى والصادرة من المدعى عليه، والتي وجّه من خلالها إلى المدعية تعليقات بأن استيعابها بطيء، إضافة إلى أنها عار على مهنة المحاماة، بالإضافة إلى قيام علاقة السببية بين الخطأ والضرر وارتباط السبب بالمسبب، فإن أركان المسؤولية التقصيرية تكون قد توافرت، وعليه فإن طلب المدعية التعويض عن الضرر الأدبي يقوم على أساس من الواقع والقانون. وتقدر المحكمة التعويض بمبلغ 400 دينار كتعويض جابر لتلك الأضرار، وتقضي بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية تعويضًا عن الضرر المعنوي بمبلغ 400 دينار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك