تنظر المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قضية اتهام موظفة منتدبة للعمل مع عضو بمجلس النواب، بتزوير استمارة إلغاء إعارتها للعمل معه من خلال تزويرها توقيع النائب، والتي أُرجئت للمرافعة.
ووجهت النيابة العامة للمتهمة أنها في شهر نوفمبر من عام 2025 اشتركت بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي، وهي استمارة إلغاء إعارة للعمل مع النواب الصادرة عن مجلس النواب، وذلك من تلقاء إرادتهما على تزوير توقيع منسوب زورًا إلى المجني عليه «نائب»، بأن وضعت إمضاءً منسوب صدوره إلى موظف عام عضو مجلس النواب بما يفيد موافقته على إلغاء الإعارة واعتماده للمحرر المطعون عليه بالتزوير، كما استعملت المحرر المدون محل الواقعة بتقديمه إلى مجلس النواب بهدف إلغاء إعارتها للعمل في مكتب المجني عليه، وذلك مع علمها بتزوير المحرر.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي عضو مجلس النواب إشعارًا من مكتب شؤون النواب التابع لمجلس النواب بخصوص عقد العمل الخاص بالمتهمة، تبين له أنه استمارة إلغاء العمل مع النواب، مذيّلة بتوقيع منسوب صدوره إليه، وقد أُرسلته إلى قسم الموارد البشرية في مجلس النواب عن طريق البريد الإلكتروني الخاص بمكتبه، وبالتواصل مع المتهمة أقرت بالواقعة من دون علمه او موافقته.
وشهدت موظفة تعمل مع النائب بأن الهاتف النقال الخاص بالمكتب في توقيت ارسال الرسالة كان مع المتهمة، وأضافت أنه بعد قيام المتهمة بإعادة الهاتف النقال، أبصرت بأن كافة مراسلات قسم الصادر والوارد قد تم مسحها من قبلها، وذكرت عند الاطلاع على الاستمارة أن التوقيع لا يعود إلى النائب، كما أن قسم اعتماد النائب غير مصرح لهم بالتدوين ببياناته أو التوقيع نيابة عنه، كما أنها لم تشاهد قيام المتهمة بتسليم استمارة إلى المجني عليه.
من جانبها، أقرت المتهمة بتحقيقات النيابة العامة بأن الهاتف النقال الخاص بالمكتب كان بحوزتها، وأرسلت بريدًا إلكترونيًا تستفسر عن آلية إنهاء الإعارة، ومنها قامت بملء بيانات الاستمارة، وأن النائب نفسه هو من قام بعملية الإرسال إلى مجلس النواب لكي ينهي انتدابها.
وثبت من خلال نتيجة تقرير خبير التزوير والتصوير بأن المجني عليه لم يكتب التوقيع المنسوب صدوره الوارد صورته، وأن الكاتب شخص آخر حاول محاكاة أحد توقيعاته الصحيحة، وتعذر فنيًا إثباته أو نفيه عن المتهمة، كما ثبت من خلال التقرير الفني أن المتهمة هي الكاتبة للبيانات في صلب نسخة استمارة طلب إلغاء إعارة العمل، وهي كاتبة بيانات الاسم والتاريخ الواردين أسفل خانة الاعتماد بذات الاستمارة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك