سبب تكون حصوات المرارة في مراحلها الأولى، أنها قد تمر في مراحلها الأولى من دون أن يلاحظها المريض، إذ تكون الأعراض خفيفة، أو غير واضحة وبالتالي يجعل اكتشافها المبكر ضروريا. في الحوار التالي مع الدكتور جاسم المهزع استشاري الجراحة العامة بمستشفى كيمز هيلث لنتعرف على أسبابها وطرق التشخيص والعلاج.
تُعد حصوات المرارة من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً في الجهاز الهضمي، حيث تشير الدراسات الطبية إلى أن نسبة كبيرة من البالغين قد يصابون بها، وغالباً ما ترتبط بعوامل مثل الوراثة، والنظام الغذائي العالي بالدهون، والتغيرات الهرمونية.
ما هي حصوات المرارة؟
تتكون الحصوات نتيجة ترسب مواد صلبة داخل المرارة، وهي العضو الصغير المسؤول عن تخزين العصارة الصفراوية. وتنقسم هذه الحصوات عادةً إلى نوعين: حصوات الكوليسترول، وهي الأكثر شيوعاً، والحصوات الصبغية الناتجة عن زيادة مادة البيليروبين.
دقة التشخيص.. الخطوة الأولى للعلاج
لا يمكن الاعتماد على الأعراض الظاهرية فقط (مثل ألم أعلى البطن أو الغثيان)، لذا يعتمد الأطباء على ترسانة من الوسائل التشخيصية الدقيقة:
• الأشعة الصوتية (Ultrasound): تُعد «المعيار الذهبي» والأكثر دقة وسهولة للكشف عن الحصوات، حيث تظهر حجمها وموقعها بوضوح.
• تحاليل الدم: للكشف عن علامات الالتهاب أو ارتفاع إنزيمات الكبد والصفراء، ما يعطي مؤشراً على وجود انسداد في القنوات.
• الأشعة المقطعية (CT): تُستخدم في الحالات المعقدة لاستبعاد مسببات الألم الأخرى في البطن.
• الرنين المغناطيسي للقنوات المرارية (MRCP): فحص دقيق جداً يُلجأ إليه للتأكد من خلو القنوات المرارية الرئيسية من أي حصوات عالقة قبل الجراحة.
أعراض لا ينبغي تجاهلها
تبدأ المشكلة الحقيقية عندما تسد الحصوة القنوات المرارية، وتظهر الأعراض عادةً على شكل:
• نوبات المغص المراري: ألم حاد ومفاجئ في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وغالباً ما يمتد إلى الكتف الأيمن أو الظهر.
• الاضطرابات الهضمية: شعور بالانتفاخ، الغثيان، أو القيء، وخاصة بعد تناول وجبات دسمة تحتوي على الدهون.
• أعراض الالتهاب (تستوجب الطوارئ): إذا استمر الألم أكثر من بضع ساعات وصاحبه ارتعاش، حمى، أو اصفرار في الجلد والعينين (يرقان)، فهذا يشير إلى حدوث التهاب حاد أو انسداد في القنوات الصفراوية.
عند تكرار النوبات، يصبح استئصال المرارة هو المعيار الطبي لمنع حدوث التهابات خطيرة أو انفجار في المرارة. وتتم العمليات عبر:
• الاستئصال بالمنظار (Laparoscopic Cholecystectomy): التقنية الذهبية التي تتم عبر ثقوب صغيرة، وتسمح للمريض بالعودة الى منزله في نفس اليوم وممارسة حياته الطبيعية سريعاً.
ختاماً، إن الوعي بالأعراض والتشخيص المبكر يحول دون الدخول في دوامة المضاعفات، ويبقى استئصال المرارة بالمنظار من أكثر العمليات أماناً ونجاحاً في الطب الحديث.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك