صرحت الدكتورة زينب السلوم استشاري أنف وأذن والحنجرة بمجمع السلمانية الطبي، بأن في هذا الوقت من كل عام تتردد العديد من التساؤلات عن تكرار مشاكل الكحة عند الاطفال أو الزكام المستمر رغم تجربة طرق العلاج المختلفة، لافتة إلى أن الكثير من هؤلاء المرضى لا يكون لديهم زكام عادي، بل يعانون من حساسية أو ربو غير مشخص من سنوات.
وأضافت الدكتورة زينب أن شهر مايو هو شهر التوعية بالحساسية والربو، ومع دخول الصيف في البحرين. مبينة أن خلال هذه الفترة تزيد الأعراض بشكل واضح عند كثير من المرضى، خصوصاً مع الغبار، الرطوبة، التكييف، والعواصف الترابية.
واستكملت، حتى الروائح القوية والبخور والعطور قد تكون سبباً مباشراً لتهيج الحساسية أو حدوث نوبة ربو عند البعض.
كما حذرت من الاعتقاد السائد أن الحساسية مجرد عطاس أو حكة بسيطة، بينما الحقيقة أنها قد تؤثر بشكل كبير على حياة الإنسان اليومية. المريض الذي يعاني من انسداد مزمن بالأنف مثلاً قد لا ينام بشكل مريح، ويصحى مرهقاً يومياً، وبعض الأطفال يواجهون صعوبة بالتركيز في المدرسة بسبب اضطراب النوم الناتج عن الحساسية أو الكحة الليلية المستمرة.
وأشارت الى أن مرض الربو، مرتبط لدى الناس بالحالات الشديدة، مؤكدة انه أحياناً يظهر بصورة أخف مثل كحة متكررة، صفير بسيط بالصدر، ضيق نفس مع المجهود أو حتى تعب عند الضحك أو التعرض للغبار. وبعض المرضى يتعايش مع هذه الأعراض لسنوات معتقداً أنها أمر طبيعي أو «حساسية موسمية».
وشددت على أهمية الاستمرار في العلاج حتى بعد الشعور بالتحسن، وهذا من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى عدم السيطرة على المرض وعودة الأعراض بشكل متكرر.
وعن العلاجات الحديثة، استعرضت الدكتورة اشكال العلاج المختلفة وقالت «تطور علاج الحساسية والربو بشكل كبير، وأصبح لدينا خيارات علاجية حديثة ساعدت كثيراً من المرضى على العيش بصورة طبيعية والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل، لكن يبقى الأساس دائماً هو التشخيص الصحيح والمتابعة المنتظمة وتجنب المهيجات قدر الإمكان».
ومع بداية العيد، اختتمت ناصحة مرضى الحساسية والربو بالاهتمام بتنظيف المكيفات والفلاتر، التقليل من التعرض للغبار والروائح القوية، وعدم إهمال أي أعراض مستمرة مثل الكحة الليلية أو ضيق التنفس أو انسداد الأنف المزمن. لأن التعايش المستمر مع الأعراض ليس أمراً طبيعياً، والعلاج المبكر دائماً يصنع فرقاً كبيراً في جودة حياة المريض.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك