كشفت الطبيبة الروسية ناديجدا إلينتسيفا، المتخصصة في أمراض الحساسية والمناعة، أن ضعف منظومة المناعة لا يظهر دائمًا بشكل واضح، بل قد يتجلى عبر مجموعة من العلامات الخفية التي ينبغي الانتباه إليها مبكرًا.
وأوضحت أن وظيفة جهاز المناعة الأساسية هي حماية الجسم من الأخطار الخارجية مثل العدوى الميكروبية والسموم، إضافة إلى التخلص من الخلايا التالفة أو غير الطبيعية داخل الجسم. وعندما يعمل الجهاز المناعي بكفاءة يكون الإنسان أقل عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، كما تلتئم الجروح والحروق بسرعة ومن دون مضاعفات.
لكن ضعف المناعة قد يظهر في صورة زيادة متكررة في الإصابة بالأمراض أو تحوّل العدوى إلى حالات مزمنة، إلى جانب تفاقم الأمراض المزمنة الموجودة مسبقًا. كما قد تزداد حالات الحساسية أو أمراض المناعة الذاتية، ويرتفع خطر الإصابة ببعض الأورام.
وتشير الطبيبة إلى أن هناك خمس علامات رئيسية قد تدل على ضعف الجهاز المناعي، من أبرزها مشكلات الجلد مثل التشققات المتكررة في زوايا الفم، والتهابات الجلد وبصيلات الشعر، وظهور الدمامل والخراجات أو القروح الباردة المتكررة حول الشفاه والأنف، إضافة إلى العدوى الفطرية والثآليل.
كما يمكن أن يظهر الضعف المناعي في اضطرابات الأغشية المخاطية، مثل الاحتقان الأنفي المستمر، والتهاب الأنف المزمن، والسعال المتكرر أو التهابات الفم المتواصلة، وقد يشمل ذلك أيضًا عدوى فطرية في الجهاز الهضمي أو التناسلي.
ومن العلامات الأخرى تضخم الغدد الليمفاوية مثل اللوزتين والزوائد الأنفية، وهو ما يشير إلى إجهاد مستمر في الجهاز المناعي. كذلك قد يعاني بعض الأشخاص من متلازمة التعب المزمن والشعور الدائم بالإرهاق من دون سبب واضح.
أما المؤشر الأخير فيتمثل في انخفاض مستوى الأجسام المضادة في الدم بعد الإصابة بعدوى أو بعد تلقي اللقاحات، ما يدل على أن الجهاز المناعي لا ينتج استجابة وقائية كافية.
ويؤكد الأطباء أن ملاحظة واحدة أو أكثر من هذه العلامات تستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، لأن الاكتشاف المبكر لضعف المناعة يساعد على الوقاية من مضاعفات صحية أكثر خطورة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك