عبدالرحمن (حماني)، ابن اختي الذي وُلد خديجاً وكان أقرب للموت منه للحياة، ولكن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، وهو الآن في السادسة من عمره مع قليل من آثار استعجاله في الخروج للحياة كفرط الحركة ولعثمة لذيذة ومفهومة جدا في النطق، قبل يومين سمعته يقول ببراءة متناهية: (قلبي خاف من البوم-أي صوت الفرقعة-)، يا ترى كم حماني ذابت قلوبهم من تلك الأصوات؟!
أنا أعشق مشاهدة السماء بكل تفاصيلها، لونها الأساسي والألوان الوقتية والموسمية، الشمس والقمر، الطائرات، الطيور، وتنسيقها المتقن بطمأنينة وإبداع، لذا كنت ألاحظ في الأيام الماضية اختلال توازنها من الخوف وفقدان سكينتها من أصوات الانفجارات الآثمة، حيث كانت اتجاهاتها تتلاطم وهي في السماء خوفاً وهلعاً، فالله وحده هو العالم بحال بقية الكائنات كالسمك في البحر والشجر وغيرها لحظة نُزعت السكينة والطمأنينة والشعور بالأمان منها ومن البشر قبلها؟!
الصورتان في المقدمة، لم تكونا سوى غيض من فيض أهمية العنصر الأسمى في النظام العام وهو الأمن والسكينة والسلامة العامة في المجتمع، فمتى ما كان المجتمع آمناً اطمأنت قلوب وأرواح شركائه من بشر بمختلف فئاتهم العمرية وشجر وحجر وجميع الكائنات الأخرى، لذا كانتا جزءاً بسيطاً من أثر الهجمات الآثمة في ترويع الأطفال والبيئة في البحرين فما بالك بالأثر الذي طال الممتلكات والبُنى! وطال راحة وطمأنينة الإنسان فيها.
والأمن العام لا يتحقق إلا بالتعاون والشراكة المجتمعية بين السلطة والأفراد، ولاسيما وقت الأزمات التي تستوجب أن يكون المواطنون والمقيمون فيها عوناً للدولة لا فرعوناً عليها، ومملكتنا الغالية قد أثبتت في الأزمات على الدوام مدى كفاءتها في إدارة الأزمات المختلفة وحصافة وحنكة قيادتها في اتخاذ القرارات وفي الدفاع عن أرضها وسيادتها وشعبها وسلامة مكتسباتها وممتلكات الجميع، لذا يبقى الوطن دائماً هو الخيار الوحيد وتبقى الوحدة الوطنية هي الحصن الذي يحفظ هذا الوطن ويعزز تماسكه وقوّته.
وإن العاقل ليجد أنه إذا ما قورنت البحرين بدول العالم فإنها خير مكان وبها خير حياة ومعيشة وخير قيادة تسعى لتحسين بُناها التحتية والفوقية وتحقيق الرخاء والتقدم باستدامة وخير شعب صادق، طيّب، مُحب، كريم، معطاء وعاشق جداً للوطن وشديد الانتماء لترابه، وبها فوق كل ذلك مطلب كلّ شخص في الدنيا وهو الأمن والأمان والطمأنينة، لذا هي ثروة العاقل الذي لا يُفرّط بها أبداً لأي سبب.
لذا نقولها من القلب: نعم، مع قيادتنا وقادتنا، مع أمن وسلم البحرين واستقرارها، مع سلامة أراضيها ومكتسباتها وبُناها وشعبها والمقيمين على أرضها، مع وحدة وطنية تترجم حقيقة مبادئ التعايش والتسامح التي هي ثقافة أهل البحرين وأسلوب حياتهم، ولا لكل من يحاول تقويض سكينتها وسكينة أهلها وصلاتهم الوثيقة وارتباطهم بهذا الوطن أو يزعزع أمنه ويمسّ بمكتسباته.
حفظ الله مملكة البحرين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ودائماً سيكون الشكر معلّقاً في رقابنا لجميع منسوبي الأجهزة الأمنية في البحرين من قوة الدفاع والداخلية والأمن الوطني، والشكر الأكبر لقيادات هذه الأجهزة ولقيادة مملكة البحرين الحكيمة.
hanadialjowder@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك