العدد : ١٧٥١١ - الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١١ - الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ

مقالات

فـيلا جوزيـفـيـن*.. عـبدالصـمـد

علي عبدالله خليفة.

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

‭- ‬عبد‭ ‬الصَّـمَدْ‭!.. ‬عبدالصَّـمَـدْ‭..‬؟‭!‬

مَهْلاً‭.. ‬نَعَمْ،‭ ‬كانَ‭ ‬هُـنا‭ ‬عبدالصَّمَدْ‭..‬

نَعْرفُهُ،‭ ‬لكنَّهُ‭ ‬ما‭ ‬عَادَ‭ ‬يَعْـمَلُ‭ ‬عـنْدنا،

منْ‭ ‬مُدَّةٍ،‭ ‬تَركَ‭ ‬المَكانَ،‭ ‬وَلَمْ‭ ‬يَعُـدْ‭..‬

‭- . . . . . . . . ‬

‭- ‬بالله‭ ‬لا‭ ‬أَدْري،‭ ‬وَلا‭ ‬هُـنا‭ ‬يَدْري‭ ‬أَحدْ‭.‬

‭- ‬أَشْياؤُهُ‭ ‬مَحْـفُـوظَةٌ،

للْيَومِ‭ ‬في‭ ‬السّردابِ‭ ‬ظَلَّـتْ‭ ‬مُودَعَةْ،

لرُبَّما‭ ‬يَأتي‭ ‬إِلينا‭.. ‬عائِداً،

أَوْ‭ ‬رُبَّما‭ ‬مِنْ‭ ‬أَهْـلهِ‭ ‬يَأتي‭ ‬خَبَر‭ .‬

‭- . . . . . . .‬

‭- ‬بالله،‭ ‬لا‭ ‬نَدْري‭ ‬إِلى‭ ‬أَيِّ‭ ‬الدُّروبِ‭ ‬قَـدْ‭ ‬مَضى

‭- . . . . . . . .‬

‭- ‬لا‭.. ‬لا‭.. ‬أبَدْ،‭ ‬لا‭ ‬شَيْءَ‭ ‬مِنّا‭ ‬رَوَّعَه

كان‭ ‬كمثل‭ ‬حبةٍ‭ ‬من‭ ‬الـبَـرَدْ

جاءتْ‭ ‬إلينا‭ ‬صُدفةً‭  .. ‬

حَطّتْ‭ ‬قليلاً،‭ ‬ثـمّ‭ ‬ذابتْ‭ ‬في‭ ‬الصّهَدْ

عـبدالـصّـمَـدْ‭.. ‬كمْ‭ ‬طيّـباً،‭ ‬وَخَـيِّـراً

وَفّا‭ ‬الوَظيفَةَ،‭ ‬وَاجْتَهَدْ‭..‬

كانتْ‭ ‬لهُ‭ ‬في‭ ‬كُلِّ‭ ‬يَومٍ‭ ‬وقْـفَةٌ‭ ‬نرْقَى‭ ‬بها،

حَتَّى‭ ‬مَعَ‭ ‬الأشْجارِ‭ ‬نَـمَّى‭ ‬صُحْبَةً،

وَاسْتَمْطَرَ‭ ‬الغَيْمَ‭ ‬رَذاذاً،

لزُهُـورٍ‭ ‬في‭ ‬أصِيصٍ‭ ‬مُبْتَعَـدْ‭.‬

في‭ ‬حَضْرةِ‭ ‬البَحْرِ،‭ ‬مَعَ‭ ‬المَوجِ‭ ‬تَـمَاهى

مـبْدعاً‭ ‬في‭ ‬رَدْهَـةِ‭ ‬الدَّارِ‭ ‬غُـيُـوماً‭ ‬مِنْ‭ ‬زَبَـدْ

سَوّى‭ ‬إِلى‭ ‬بَعْضِ‭ ‬القُلُوبِ‭ ‬مَعابراً،

كمْ‭ ‬لامَـسَتْ‭ ‬لمساتُهُ‭ ‬في‭ ‬البَعْـضِ‭ ‬شَيئاً‭ ‬

في‭ ‬الزّمَانِ‭ ‬يُفْـتَـقَـدْ

نُحبُّهُ،‭ ‬لا‭ ‬نَدْري‭ ‬ما‭ ‬الشّيءُ‭ ‬الذي‭ ‬فيهِ‭ ‬نُحبْ

شَيْءٌ‭ ‬غَريبٌ‭ ‬جَاذبٌ،

يَسْري‭ ‬شُعاعاً‭ ‬دُونَ‭ ‬قَصْـدٍ‭ ‬أو‭ ‬عَـمـدْ

وهو‭ ‬الذي‭ ‬أَحَبَّـنا‭ ‬حُبَّ‭ ‬اليَـتِـيمِ‭ ‬لِجَـدّهِ‭..‬

مُسْتَأنِساً‭ ‬هَـذا‭ ‬المَكانَ‭.. ‬مُـؤْنِـساً

كُلّ‭ ‬الضُـيُـوفِ‭.. ‬فَـراشَـةٌ‭ ‬تَـطُـوفُ،

أَوْ‭ ‬قُـلْ‭ ‬وتراً،‭ ‬يَهْـتَـزُّ‭ ‬لَحْناً‭ ‬دَافِئاً،‭ ‬لا‭ ‬يُبْـتَرَدْ

‭- . . . . . . . . . . .‬

يا‭ ‬ليتَـنا‭ ‬يا‭ ‬سَـيّدي،‭ ‬نَدْري‭ ‬الذي‭ ‬قَـدْ‭ ‬غَـيّـبَه

تُـراكَ‭ ‬هَـلْ‭ ‬كُـنْـتَ‭ ‬هُنا؟‭!‬

قُـلْ،‭ ‬مَا‭ ‬الذي‭ ‬يَدعُوكَ‭ ‬أنْ‭ ‬تَـسْألَ‭ ‬عَـنْ‭ ‬عـبْدالصَّـمَدْ؟‭!‬

 

‭         ***‬

 

شَيْءٌ‭ ‬غَـريبٌ‭ ‬جَاذبٌ‭! ‬

يَـسْري‭ ‬شُعاعاً‭ ‬دُونَ‭ ‬قَـصْدٍ‭ ‬أوْ‭ ‬عَـمَدْ‭!!‬

تُـشِعُّهُ‭ ‬رُوحُ‭ ‬البَـشَـرْ‭  . . ‬بَعْضِ‭ ‬البَشَرْ

يَـتْـركُ‭ ‬فِـينا‭ ‬أَثَـراً‭ . . ‬لا‭ ‬يُمّـحي‭ !!‬

نَـبْـحَـثُ‭ ‬في‭ ‬الدَّاخِلِ‭ ‬عَـنْ‭ ‬سِـرٍّ‭ ‬لَــهُ‭. . ‬فــلا‭ ‬نَجـدْ‭. ‬

 

akhalifa44@hotmail‭.‬com‭ ‬

‭------------‬

‭* ‬فيلا‭ ‬جوزيفين‭: ‬منزل‭ ‬أرستقراطي‭ ‬جميل،‭ ‬محاط‭ ‬بحديقة‭ ‬واسعة‭ ‬غناء‭. ‬بني‭ ‬أوائل‭ ‬عام‭ ‬1900‭ ‬بمعمار‭ ‬هندسي‭ ‬موريسي‭ ‬رفيع‭ ‬بشارع‭ ‬سيدي‭ ‬مصمودي‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬تطل‭ ‬شرفاته‭ ‬الساحرة‭ ‬على‭ ‬مضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭. ‬

تعاقبت‭ ‬على‭ ‬ملكية‭ ‬الفيلا‭ ‬ثلاث‭ ‬شخصيات‭ ‬مرموقة‭: ‬الكاتب‭ ‬البريطاني‭ ‬بورتن‭ ‬هاريس‭ ‬ودوق‭ ‬توفار‭ ‬عظيم‭ ‬إسبانيا‭ ‬وأخيراً‭ ‬صارت‭ ‬الفيلا‭ ‬محل‭ ‬الإقامة‭ ‬الصيفية‭ ‬للقلاوي،‭ ‬باشا‭ ‬مراكش‭. ‬

ظلت‭ ‬فيلا‭ ‬جوزيفين‭ ‬من‭ ‬أروع‭ ‬مكتسبات‭ ‬الجيل‭ ‬القديم‭ ‬وأرقاها،‭ ‬وقد‭ ‬هيأتها‭ ‬ظروف‭ ‬عدة‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬الآن‭ ‬دار‭ ‬ضيافة‭ ‬فريدة‭ ‬لنخبة‭ ‬النخبة‭. ‬

ملحق‭ ‬بها‭ ‬مطعم‭ ‬لعدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الرواد‭. ‬أما‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬فعامل‭ ‬مغربي‭ ‬مسن‭ ‬التقيته‭ ‬بمطعم‭ ‬الفيلا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا