ألزمت المحكمة الصغرى المدنية الثامنة مقاولاً بحرينيا تخلف عن تنفيذ اتفاقية منذ عام 2022 بتنفيذ أعمال ترميم وصيانة شاملة لعقار، خلال 3 أشهر، سداد ألفين و990 ديناراً لصاحب العقار وفسخ العقد بين الطرفين.
وقالت المحامية مريم علي تريكي ان موكلها عقد الخصومة بموجب اتفاقية مقاولة في 10 يوليو 2022، التزم بمقتضاها المدعى عليه بتنفيذ أعمال ترميم وصيانة شاملة لعقار المدعي تشمل صيانة أنابيب المياه وما يتعلق بالأسلاك الكهربائية وأسُطح المنزل – السيراميك والجبس – خلال فترة زمنية محددة بثلاثة أشهر، إلا أنه نكل عن تنفيذ التزاماته العقدية وأخل بالأصول الفنية للتنفيذ، وهو ما أيده تقرير الخبير الهندسي الذي أثبت وجود عيوب جسيمة في التمديدات الكهربائية تشكل خطورة على القاطنين، فضلاً عن عدم إنجاز أعمال جوهرية متبقية ترتب عليها انشغال ذمة المدعى عليه بمبلغ -/ 2990 دينارا، الأمر الذي حدا بالمدعي الى رفع الدعوى الماثلة للقضاء له بما سلف بيانه.
من جانبها قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المدعي طلب فسخ عقد المقاولة المبرم مع المدعى عليه ورد ما تم سداده بغير وجه حق، تأسيساً على إخلال الأخير بالتزاماته العقدية المتمثلة في التأخر عن الإنجاز ومخالفة الأصول الفنية في التنفيذ، وقدم تقرير خبرة لإثبات واقع حالة العقار وما تم إنجازه من أعمال، وحيث إن المحكمة تلمس من واقع أوراق الدعوى وتقرير الخبرة الهندسي المودع، الذي تطمئن إليه لسلامة أسسه وكفاية أبحاثه، ثبوت إخلال المدعى عليه بالتزاماته، إذ انتهى التقرير إلى أن قيمة الأعمال التي أنجزها المدعى عليه فعلياً قد قُدرت بمبلغ -/ 1310 دنانير فقط، في حين ثبت سداد المدعي لمبلغ إجمالي قدره -/ 4300 دينار، مما يتبين معه أحقية المدعي في طلب فسخ العقد نظراً إلى عدم وفاء المدعى عليه بالتزاماته الجوهرية وفقاً للمادتين (128) و(129) من القانون المدني.
وأضافت المحكمة أن الفسخ يترتب عليه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، ولما كان المدعى عليه لم يمثل أمام المحكمة ولم يتقدم بأي دفع أو دفاع أو مستند ينال من صحة واقعة الإخلال أو ينازع في المبالغ المسددة، فإن المحكمة تجيب المدعي لطلباته وتقضي بفسخ العقد وإلزام المدعى عليه برد الفارق المترصد في ذمته، وعليه حكمت المحكمة بفسخ العقد وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعي مبلغاً قدره ألفان و990 ديناراً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك