صرّحت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية بأن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى أصدرت حكمًا بمعاقبة متهم بالسجن مدة خمس سنوات، وتغريمه مائة ألف دينار، ومصادرة عائدات الجريمة، وإلزامه برد الأموال، عمّا أُسند إليه من تهم جناية جمع أموال الغير من دون ترخيص بقصد استثمارها، فضلًا عن جنحة الاحتيال الإلكتروني من خلال منصة استثمارية إلكترونية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، مفادها قيام المتهم بجمع مبالغ مالية من المواطنين والمقيمين بدعوى استثمارها في منصة إلكترونية، زاعمًا تداولها في العملات الرقمية، حيث تمكن من إيهامهم بموثوقية تلك المنصة وتحصيل أموالهم بالمخالفة للقانون.
وفور ورود البلاغات، باشرت نيابة الجرائم الإلكترونية تحقيقاتها، حيث استمعت إلى أقوال المجني عليهم، واستجوبت المتهم وواجهته بالأدلة القائمة ضده، وأمرت بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيق. كما أذنت بتفتيش مسكنه، والذي أسفر عن ضبط مستندات وعقود استثمارية تحمل شعار التطبيق الإلكتروني المستخدم في الواقعة، وأصدرت أمرًا بالكشف عن سرية حساباته المصرفية وفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة فنيًا.
وقد كشفت التحقيقات عن عدم حصول المنصة المذكورة على التراخيص القانونية اللازمة لممارسة هذا النشاط، وبناءً عليه أحالت النيابة العامة المتهم محبوسًا إلى المحاكمة الجنائية، إلى أن أصدرت المحكمة المختصة حكمها المتقدم.
وإذ تؤكد رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية بأن النيابة العامة ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للتصدي للأفعال التي تشكل مساسًا بحقوق الأشخاص أو تلاعبًا بسلامة التعاملات المالية، مشددةً على استمرار جهودها في ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم وتقديمهم للعدالة لضمان استرداد الأموال وإعادتها إلى ذويها، بما يكفل تأمين فضاء إلكتروني واقتصادي آمن. وتهيب النيابة العامة بالجمهور بضرورة التحقق من التراخيص الرسمية للمنصات الاستثمارية قبل التعامل معها، وعدم الانسياق خلف العروض غير الموثوقة عبر الفضاء الإلكتروني، مع تأكيد أهمية الإبلاغ الفوري عن أي ممارسات مشبوهة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك