واشنطن - (أ ف ب): أخفق مدعون فدراليون يوم الثلاثاء في توجيه اتهامات إلى ستة نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترامب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية.
وأفادت مصادر عديدة لصحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعا مصورا في نوفمبر الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».
وفي بيان نشرته مساء الثلاثاء على حسابها في إنستغرام، قالت النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين: إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حدا نهائيا لهذا التحقيق المسيس». وأشارت كل من صحيفتي بوست وتايمز في مقالتيهما المنشورتين الثلاثاء إلى أن «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.
واعتبرت صحيفة تايمز أن قرار توجيه الاتهام الى النواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية». ولم يُحدد النواب الستة - وجميعهم خدموا في الجيش أو أجهزة الاستخبارات - الأوامر التي سيرفضونها، لكن دونالد ترامب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.
في الولايات المتحدة، أمر ترامب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم الاحتجاجات العديدة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، لا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصا على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية. وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر غضب البيت الأبيض. واتهم ترامب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي، الذي يُعاقب عليه بالإعدام!». وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك