واشنطن (وكالات الأنباء): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء إنه «أصر» خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض على رغبته في مواصلة المحادثات مع إيران للتوصل إلى اتفاق. وأضاف إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه «الجيد جداً» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، امس الأربعاء، لكن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق. فيما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان البنتاجون يجهز حاملة طائرات ثانية لإرسالها إلى الشرق الأوسط من جهته، دافع نتنياهو عن ضرورة إدراج «الاحتياجات الأمنية» لبلاده في هذه المحادثات.
واستمر الاجتماع في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي قرابة ثلاث ساعات. وفي خطوة غير معتادة نسبيا، عُقد الاجتماع بين الرجلين منذ عودة الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما إلى السلطة، بعيدا تماما عن أعين الصحافة.
وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية تروث سوشيال بعد الاجتماع: «لم يتم التوصل إلى أي شيء نهائي سوى أنني أصريت على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا. أوضحت لرئيس الوزراء أنه إن أمكن ذلك، فسيكون خياري المفضل».
وأضاف الرئيس الأمريكي الذي نشر قوة بحرية كبيرة في الشرق الأوسط: «إذا لم يكن ذلك ممكنا، فسنرى ما ستكون النتيجة». وتابع: «في المرة الماضية، قرّرت إيران أنه من الأفضل عدم إبرام صفقة» و«انقلب الأمر ضدها»، في إشارة إلى قصف الولايات المتحدة لثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت اثني عشر يوما بدأتها إسرائيل في يونيو.
واختتم دونالد ترامب بتوجيه حديثه إلى الإيرانيين قائلا: «دعونا نأمل أن يكونوا أكثر عقلانية هذه المرة». وكان قد قال الثلاثاء لقناة «فوكس بزنس» إنه يُفضل التوصل الى اتفاق مع إيران «على أن يكون اتفاقا جيدا: لا سلاحَ نوويا، ولا صواريخ، لا هذا ولا ذاك».
من جهته، شدّد نتنياهو «على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل في إطار المفاوضات» بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف مكتبه في بيان أن ترامب ونتنياهو «اتّفقا على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق بينهما».
قبل وصوله إلى الولايات المتحدة، قال نتانياهو: إن المفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل البرنامج الصاروخي الإيرانيّ، وتجميد دعم «المحور الإيراني»، أي المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط. وتثير الصواريخ البالستية الإيرانية قلق إسرائيل التي لا يفصلها عن الجمهورية الإيرانية أكثر من ألفي كيلومتر، ما يجعلها في مرمى هذه الصواريخ.
يحذّر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل من دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد. ويؤكد نتنياهو أن العمل العسكري هو السبيل الوحيد لحل القضية النووية الإيرانية نهائيا.
بعد الجولة الأولى من المباحثات في السادس من فبراير في سلطنة عُمان، قالت واشنطن وطهران إنها ترغبان في مواصلة الحوار، رغم أن المواقف تبدو متباعدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك