العدد : ١٧٤٨٧ - السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٧ - السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الجغرافيا السياسية للممرات البحرية.. من مضيق هرمز إلى بحر الصين الجنوبي

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

تشكّل‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬من‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭ ‬شرايين‭ ‬حيوية‭ ‬للتجارة‭ ‬العالمية‭ ‬والطاقة،‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬مسارات‭ ‬مائية،‭ ‬بل‭ ‬ساحات‭ ‬تنافس‭ ‬جيوسياسي‭ ‬واستراتيجي‭ ‬شديد‭ ‬التعقيد‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬والإقليمية‭. ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬إلى‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ،‭ ‬تمتد‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الممرات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أغلب‭ ‬صادرات‭ ‬النفط،‭ ‬وأكبر‭ ‬تدفقات‭ ‬التجارة،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬محاور‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والسياسة‭ ‬والأمن‭ ‬العالمي‭.‬

تُعد‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬عناصر‭ ‬القوة‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الحديثة،‭ ‬إذ‭ ‬تسمح‭ ‬للدول‭ ‬المطلة‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬المتحكمة‭ ‬بها‭ ‬بتوجيه‭ ‬دفة‭ ‬التجارة،‭ ‬وممارسة‭ ‬النفوذ،‭ ‬بل‭ ‬وفرض‭ ‬الشروط‭. ‬يشكل‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بوابة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬وممرًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬لتصدير‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬آسيا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يمثل‭ ‬مضيق‭ ‬ملقا‭ ‬نقطة‭ ‬التقاء‭ ‬رئيسية‭ ‬بين‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭ ‬وبحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭. ‬أما‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭ ‬نفسه‭ ‬فيُعتبر‭ ‬منطقة‭ ‬متنازعا‭ ‬عليها‭ ‬تعج‭ ‬بالقواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬والمطالبات‭ ‬السيادية‭ ‬المتداخلة‭.‬

إن‭ ‬الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬لهذه‭ ‬الممرات‭ ‬منحها‭ ‬دورًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬العالمي‭. ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬تعتبر‭ ‬تأمين‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬أولوية‭ ‬استراتيجية،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لتأمين‭ ‬تدفق‭ ‬السلع‭ ‬والطاقة،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضًا‭ ‬لردع‭ ‬الخصوم‭ ‬وفرض‭ ‬معادلات‭ ‬السيطرة‭ ‬البحرية‭.‬

تمر‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬نسبة‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭. ‬يُقدّر‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭% ‬من‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭ ‬يتم‭ ‬نقلها‭ ‬عبر‭ ‬البحر،‭ ‬وحصة‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬تعبر‭ ‬عبر‭ ‬الممرات‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭. ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬يشكلان‭ ‬العنصر‭ ‬الأهم،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تصدير‭ ‬نحو‭ ‬خمس‭ ‬النفط‭ ‬العالمي‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بينما‭ ‬يُعد‭ ‬مضيق‭ ‬ملقا‭ ‬بوابة‭ ‬حيوية‭ ‬لصادرات‭ ‬الطاقة‭ ‬الخليجية‭ ‬نحو‭ ‬الصين‭ ‬واليابان‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية‭.‬

ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬الأهمية‭ ‬على‭ ‬الطاقة،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬حيوية‭ ‬لنقل‭ ‬المنتجات‭ ‬الصناعية‭ ‬والغذائية‭. ‬مضيق‭ ‬ملقا،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬تمر‭ ‬عبره‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬شحنات‭ ‬الحاويات‭ ‬بين‭ ‬آسيا‭ ‬وأوروبا‭. ‬كما‭ ‬تُعد‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬ومضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭ ‬الممتدة،‭ ‬حيث‭ ‬تشكل‭ ‬خطوط‭ ‬اتصال‭ ‬لوجستية‭ ‬حيوية‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‭.‬

أي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬نتيجة‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح،‭ ‬أو‭ ‬هجمات‭ ‬قرصنة،‭ ‬أو‭ ‬توترات‭ ‬سياسية‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬واختناقات‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬وزيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل،‭ ‬بما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬برمّته‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬فهم‭ ‬الجغرافيا‭ ‬البحرية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬البُعد‭ ‬العسكري‭. ‬المنطقة‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬إلى‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭ ‬تشهد‭ ‬تركزًا‭ ‬كثيفًا‭ ‬للأساطيل‭ ‬والقواعد‭ ‬العسكرية‭. ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحتفظ‭ ‬بوجود‭ ‬بحري‭ ‬قوي،‭ ‬عبر‭ ‬الأسطول‭ ‬الخامس‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬والأسطول‭ ‬السابع‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭. ‬الصين،‭ ‬بدورها،‭ ‬توسّع‭ ‬قوتها‭ ‬البحرية‭ ‬بسرعة،‭ ‬وقد‭ ‬أنشأت‭ ‬أول‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬خارجية‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬جيبوتي،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تحوّل‭ ‬في‭ ‬عقيدتها‭ ‬الدفاعية‭ ‬نحو‭ ‬التمدد‭ ‬خارج‭ ‬الحدود‭.‬

الهند‭ ‬أيضًا‭ ‬دخلت‭ ‬هذا‭ ‬السباق‭ ‬بقوة،‭ ‬حيث‭ ‬تسعى‭ ‬لتأمين‭ ‬مصالحها‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭ ‬عبر‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬والتعاون‭ ‬الدفاعي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬عُمان‭ ‬وسيشيل‭ ‬وإندونيسيا‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تشهد‭ ‬المنطقة‭ ‬مناورات‭ ‬بحرية‭ ‬متكررة‭ ‬ومتصاعدة‭ ‬بين‭ ‬قوى‭ ‬متعددة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والهند‭ ‬واليابان‭ ‬وأستراليا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬كواد‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تنافسًا‭ ‬جيوسياسيًا‭ ‬محتدمًا‭.‬

الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭. ‬قوى‭ ‬إقليمية‭ ‬مثل‭ ‬إيران،‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬مرارًا‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬تملك‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬الفوري‭ ‬في‭ ‬أمن‭ ‬الممرات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬النزاعات‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وحول‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬على‭ ‬الملاحة،‭ ‬وسط‭ ‬تهديدات‭ ‬من‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬باستهداف‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭.‬

أبرز‭ ‬ملامح‭ ‬الصراع‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬في‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬التوتر‭ ‬الصيني‭-‬الأمريكي‭. ‬ففي‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي،‭ ‬وسّعت‭ ‬الصين‭ ‬نفوذها‭ ‬ببناء‭ ‬جزر‭ ‬صناعية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قواعد‭ ‬عسكرية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تصر‭ ‬فيه‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬حرية‭ ‬الملاحة‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬دخلت‭ ‬دول‭ ‬إقليمية‭ ‬مثل‭ ‬الفلبين‭ ‬وفيتنام‭ ‬وماليزيا‭ ‬في‭ ‬نزاعات‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬حول‭ ‬السيادة‭ ‬البحرية،‭ ‬بينما‭ ‬تحاول‭ ‬واشنطن‭ ‬تعزيز‭ ‬تحالفاتها‭ ‬لمواجهة‭ ‬التمدد‭ ‬الصيني‭.‬

إقليميًا،‭ ‬فإن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يظل‭ ‬مصدر‭ ‬توتر‭ ‬دائم،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الصراع‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإيراني‭. ‬وفي‭ ‬حالات‭ ‬سابقة،‭ ‬أدى‭ ‬احتجاز‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط‭ ‬أو‭ ‬الهجوم‭ ‬عليها‭ ‬إلى‭ ‬موجات‭ ‬قلق‭ ‬عالمي‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي،‭ ‬فتشهد‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الهند‭ ‬والصين‭ ‬احتكاكات‭ ‬تتجاوز‭ ‬اليابسة‭ ‬إلى‭ ‬المياه،‭ ‬وسط‭ ‬قلق‭ ‬نيودلهي‭ ‬من‭ ‬توسع‭ ‬النفوذ‭ ‬البحري‭ ‬الصيني،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬الحزام‭ ‬والطريق‮»‬‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭.‬

في‭ ‬ظل‭ ‬هشاشة‭ ‬هذه‭ ‬الممرات،‭ ‬تسعى‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬بدائل‭ ‬استراتيجية‭. ‬التحولات‭ ‬المناخية‭ ‬فتحت‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬ممرات‭ ‬قطبية‭ ‬جديدة،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الطريق‭ ‬الشمالي‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬القطب‭ ‬الشمالي،‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬لاستثماره‭ ‬لنقل‭ ‬البضائع‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬خطوط‭ ‬أنابيب‭ ‬أو‭ ‬سكك‭ ‬حديد‭ ‬تربط‭ ‬آسيا‭ ‬بأوروبا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المرور‭ ‬بالممرات‭ ‬التقليدية‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تتصاعد‭ ‬التحالفات‭ ‬البحرية‭ ‬الدولية،‭ ‬من‭ ‬‮«‬أوكوس‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬أستراليا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلى‭ ‬التحالفات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بالهند‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬أطر‭ ‬اقتصادية‭ ‬وأمنية‭. ‬هذه‭ ‬التحالفات‭ ‬تشكل‭ ‬نواة‭ ‬لنظام‭ ‬بحري‭ ‬جديد‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الردع‭ ‬والمصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشتركة‭.‬

أما‭ ‬التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬فيتمثل‭ ‬في‭ ‬تغير‭ ‬المناخ،‭ ‬الذي‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬سلاسة‭ ‬الملاحة،‭ ‬ويهدد‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬بالانحسار‭ ‬أو‭ ‬الاضطراب‭ ‬الجوي‭ ‬العنيف‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬البحر‭ ‬والتغير‭ ‬في‭ ‬التيارات‭ ‬المائية‭ ‬سيؤثر‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬مستقبلاً‭.‬

من‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي،‭ ‬تمتد‭ ‬خطوط‭ ‬المواجهة‭ ‬والتعاون،‭ ‬والفرص‭ ‬والمخاطر‭. ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬شرايين‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬بل‭ ‬مسارح‭ ‬لصراعات‭ ‬متداخلة‭ ‬تتقاطع‭ ‬فيها‭ ‬مصالح‭ ‬النفط،‭ ‬والسيادة،‭ ‬والردع،‭ ‬والتكنولوجيا‭. ‬ومع‭ ‬تصاعد‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬تظل‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬مرآة‭ ‬حساسة‭ ‬تعكس‭ ‬اتجاه‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭: ‬إما‭ ‬نحو‭ ‬الاستقرار‭ ‬التعاوني،‭ ‬وإما‭ ‬الانزلاق‭ ‬إلى‭ ‬سباق‭ ‬بحري‭ ‬لا‭ ‬تُحمد‭ ‬عواقبه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا